وصف الظهير الأيمن لريال مدريد، ترينت ألكساندر أرنولد، زميله في الفريق، فيديريكو فالفيردي، بأنه “أكثر لاعب مستهان به على كوكب كرة القدم”، وذلك في أعقاب أداء النجم الأوروغوياني الاستثنائي الذي توج بهاتريك في شباك مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
وسجل فالفيردي الأهداف الثلاثة التي قادت بها الملكي للفوز على السيتيزنز، في مباراة دخلها الفريق الإسباني في وضع الطرف الأضعف حسب توقعات الكثيرين. وجاء هذا الأداء المبهر بعد أيام فقط من تسجيله هدف الفوز المتأخر أمام سيلتا فيغو في الدوري الإسباني، مما أبعد الفريق بأربع نقاط فقط عن المتصدر برشلونة.
“الكثير من الناس، عندما تمت قرعة المواجهة وفي الفترة التي سبقت المباراة، خاصة مع طريقة أدائنا، توقعوا أن نُسحق الليلة. هذا يظهر أنه بغض النظر عن الإصابات أو عن اللاعبين المتواجدين، العقلية هي الأساس. هذه البطولة تعني الكثير لهذا النادي، ونحن ندرك ذلك”، قال أرنولد لقناة تي إن تي سبورتس.
وأضاف أرنولد في تصريحاته:
“سيقول الناس إنهم المرشحون، بناءً على النتائج وطريقة أداء الفريقين، وقد يكون ذلك صحيحاً. لكن هذه مباريات خروج المغلوب في دوري الأبطال، أي فريق يمكنه هزيمة الآخر. لقد دخلنا المباراة بخطة محددة وسجلنا الكثير من الأهداف”.
وعاد فالفيردي للعب في مركز وسط الميدان الأيمن، وهو المركز الذي حقق فيه أكبر نجاحاته في السنوات الأخيرة، بعدما قضى فترات طويلة كلاعب ظهير أيمن خلال الموسمين الماضيين.
وعن التحول الكبير في الأداء بعد الهزيمة أمام خيتافي قبل أيام، أوضح أرنولد أن الدافع كان الفارق الرئيسي:
“أعتقد أن حجم المباراة، لا أريد أن أقول إن المباريات الأخرى أقل أهمية. ولكن عندما تكون هناك كل هذه الأنظار على المباراة، وكل هذا الضجيج، عليك كلاعب أن تقدم أداءك. خاصة عندما تلعب لنادي مثل هذا، لا توجد أعذار، عليك الفوز. لذا عقلية فريقنا هي الذهاب إلى النهاية والفوز بالبطولة. بغض النظر عمن يقف أمامنا، نحن نريد الفوز”.
لكن الإشادة الأكبر كانت محفوظة لفالفيردي، حيث صرح أرنولد:
“لقد غنيت له الترانيم قبل أسابيع قليلة، لكنني مرة أخرى، بدأت أفقد الكلمات لأصفه. إنه أكثر لاعب كرة قدم مستهان به على هذا الكوكب، وكان كذلك لسنوات، حتى قبل مجيئي إلى هنا، كنت دائماً معجباً بأسلوب لعبه، لأنه لا يوجد فيه أي عيب”.
وتابع أرنولد:
“لا يوجد شيء لا يستطيع فعله، طاقته هائلة حقاً. إنه لا يتذمر أبداً، ويكمل المباراة، يدفع نفسه إلى أقصى الحدود مباراة تلو الأخرى، وهذه سمة مذهلة. سواء وافق الناس أم لا، فهو بالتأكيد في الطبقة العليا من لاعبي خط الوسط على هذا الكوكب، وكان كذلك لسنوات”.
ويبدو أن أداء فالفيردي الحاسم، والذي جمع بين الطاقة غير المحدودة والروح القتالية والتأثير الهجومي، هو ما دفع زميله الإنجليزي لإطلاق هذا الوصف المميز، خاصة في مباراة مصيرية مثل مواجهة مانشستر سيتي، والتي شكلت انتصاراً معنوياً كبيراً للفريق الملكي في مسعاه الأوروبي.