فوز ثمين بثمن بخس في ملعب المحيط
حسم باريس سان جيرمان مواجهة صعبة أمام مضيفه لوهافر بهدف نظيف، سجله الشاب برادلي باركولا في الدقيقة السابعة والثلاثين، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الفرنسي الممتاز. جاء الفوز في ملعب المحيط بعد مباراة سيطر فيها الفريق الباريسي تقنياً لكنه عانى لتحويل هيمنته إلى أهداف مريحة.
يوسع هذا الفوز الفارق بين باريس سان جيرمان والمطارد المباشر، نادي لانس، إلى أربع نقاط، خاصة بعد تعادل الأخير مع ستراسبورغ مساء الجمعة. يبدو الفريق الباريسي مصمماً على الاحتفاظ بلقب الدوري رغم التحديات التي يواجهها هذا الموسم.
سيطرة باريسية وإهدار فرص صارخ
سيطر باريس سان جيرمان على مجريات اللقاء بشكل كامل، حيث بلغت نسبة استحواذه على الكرة 68% مقابل 32% فقط للوهافر. ترجم الفريق الضيف هذه السيطرة إلى 9 تسديدات على المرمى مقابل 2 فقط للمضيف، وأجرى 699 تمريرة ناجحة مقابل 322.
لكن هذه الأرقام المخيفة لم تترجم إلى نتيجة مريحة. أهدر الفريق الباريسي عدة فرص ذهبية، أبرزها ركلة جزاء فشل فيها ديزيريه دويه في الشوط الثاني، حيث تصدى لها حارس مرمى لوهافر موري دياو. اعترف الحارس لاحقاً بأن معرفته السابقة بأسلوب دويه في التسديد ساعدته في التصدي للركلة.
“أنا مشجع لباريس سان جيرمان. رأيته يسدد ضد ليفربول، اخترت الجانب الذي سدد فيه ونجح الأمر معي”، هكذا علق حارس مرمى لوهافر موري دياو على تصديه للركلة.
أظهرت إحصائيات المباراة تفوقاً باريسياً واضحاً في معظم الجوانب:
- التسديدات على المرمى: 9 لباريس مقابل 2 للوهافر
- التمريرات الناجحة: 699 لباريس مقابل 322 للوهافر
- التصديات: 7 من حارس لوهافر مقابل 2 فقط من حارس باريس
قلق إنريكي ورحلة البحث عن الثقة
على الرغم من الفوز الثمين، بدا المدرب لويس إنريكي غير راضٍ تماماً عن أداء فريقه، خاصة في قطاع الهجوم وإهدار الفرص. أعرب الإسباني عن قلقه من فقدان اللاعبين للثقة أمام المرمى، واعترف بأن فريقه يمر بمرحلة تحتاج إلى تحسين الدقة.
“كان الأمر صعباً لأن النتيجة تعكس ما حدث على أرض الملعب. صنعنا فرصاً وأهدرنا ركلة جزاء. إذا أردت إنهاء مباراة في لوهافر دون معاناة، يجب أن تكون أكثر دقة. هذه حياة المدرب (المعاناة). العام الماضي عندما كنا نفوز بكل شيء، عانينا كثيراً. إنه عمل خاص. خلال المباراة، كنت منفعلاً لجزء كبير منها لأننا كنا نستحق أكثر. أتمنى أن يستعيد اللاعبون ثقتهم لكن الأمر ليس سهلاً. يجب أن نتحسن، وأنا أولهم. الطريقة التي نهاجم وندافع بها، هناك أشياء غير دقيقة. المواقف رائعة”.
أشار إنريكي أيضاً إلى سياسة التناوب التي يتبعها مع اللاعبين، مؤكداً أنها ضرورية في هذه الفترة الحاسمة من الموسم حيث يتنافس الفريق على جبهتي الدوري ودوري الأبطال.
ردود فعل اللاعبين والآفاق المستقبلية
من جهته، عبر الهداف برادلي باركولا عن بعض الأسف لعدم قدرة الفريق على حسم المباراة مبكراً، قائلاً: “كان يجب أن نؤمن النتيجة بشكل أسرع. من المؤسف أننا لم نسجل المزيد من الأهداف”.
أما المدافع إيليا زابارني فأكد على أهمية تحقيق الفوز بغض النظر عن الأداء، مشيراً إلى أن “المباراة كانت صعبة كما توقعنا. ليس من السهل أبداً اللعب هنا. حصلنا على النقاط الثلاث، وهذا هو الأهم. الانتقادات دائماً جزء من كرة القدم، لقد بقيت مركزاً ومستعداً لمساعدة الفريق. بمجرد أن يعطي المدرب وقتاً للعب، أستفيد منه. الفوز مهم، ونحن نركز على كل مباراة”.
يبدو أن باريس سان جيرمان، رغم موقعه المتصدر، لا يزال في مرحلة ضبط إيقاعه. الفوز في لوهافر يمنح الفريق دفعة معنوية مهمة قبل الاستحقاقات الأوروبية المقبلة، لكن مشكلة الدقة في إنهاء الهجمات تبقى الهاجس الأكبر للجهاز الفني. الفريق الباريسي يحتاج إلى استعادة فاعليته الهجومية الكاملة إذا كان يطمح بالمنافسة على جميع الألقاب هذا الموسم.