يستعد باريس سان جيرمان لمواجهة نارية ضد تشيلسي مساء اليوم الثلاثاء على ملعب بارك دي برينس في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، في لقاء يحمل طابع الانتقام بعد الهزيمة في نهائي كأس العالم للأندية الصيف الماضي.
يُعتبر هذا المواجهة من الكلايسكوهات الحديثة للمسابقة القارية، حيث يجمع الفريقين سجل فريد كونهما الوحيدين في القرن الحالي اللذين استطاعا افتتاح سجلهما التكريمي في البطولة الأوروبية.
التقى الفريقان لأول مرة في عام 2004، بعد فترة وجيزة من وصول رومان أبراموفيتش إلى تشيلسي، وقد بلغ عدد مواجهاتهما الإجمالي ثماني مناسبات، كانت آخرها في دوري الأبطال بعام 2016.
لكن الذكرى الأكثر حدة تعود إلى الصيف الماضي، عندما منع تشيلسي نظيره الفرنسي من رفع لقب كأس العالم للأندية، محبطاً أحلام باريس سان جيرمان في تحقيق السباعية التاريخية من الألقاب.
أضفت المشاجرة التي اندلعت بعد نهاية ذلك النهائي مزيداً من الحماس والرغبة في الانتقام لدى باريس، وهو ما حاول مدربه لويس إنريكي توجيهه في المؤتمر الصحفي.
أتمنى أن نتمكن من الحفاظ على الهدوء. في بعض الأحيان، في هذا النوع من المباريات، يمكن أن تكون الحماسة الزائدة مشكلة. نحن نعلم نوع المباراة التي نريد لعبها ونعرف كيف نديرها بفضل خبرتنا.
أقر لويس إنريكي بضرورة تحسين أداء فريقه، خاصة بعد الهزيمة الأخيرة في الدوري الفرنسي أمام موناكو، قائلاً:
الجميع يعلم أننا قادرون على الفوز بدوري الأبطال. لكن علينا تحسين أدائنا.
يصل باريس سان جيرمان إلى هذا اللقاء وهو المرشح الأبرز للفوز بالبطولة من وجهة نظر الكثيرين، لكنه يظهر بشكل يختلف عن نسخته القوية من الموسم الماضي.
من جهته، يأتي تشيلسي محملاً بثقة الفوز في آخر مواجهة مباشرة، ومستعداً لاستغلال أي تراجع في أداء خصمه الذي يمر بلحظة غير مستقرة على المستوى المحلي.
يشكل هذا اللقاء بداية مرحلة حاسمة في مسيرة الفريقين القارية، حيث يسعى باريس سان جيرمان للتعويض عن خيبة الأمل الأخيرة، بينما يحاول تشيلسي إثبات أن فوزه السابق لم يكن محض صدفة.
يُلقي النقص في الأداء الأخير لباريس في الدوري بظلاله على استعداداته، مما يمنح تشيلسي فرصة ذهبية لتحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مباراة الإياب في لندن.
تترقب الجماهير العربية والعالمية هذا الصدام الكبير بين عملاقين أوروبيين، في مباراة تعد من أبرز مواجهات دور الـ16 هذا الموسم.