باريس يستعد لاستقبال ميتز وسط إحصائيات ساحقة
يعود باريس سان جيرمان إلى ملعب بارك دي برينس مساء اليوم السبت، لاستقبال فريق ميتز ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الفرنسي. تأتي المباراة بعد أربعة أيام فقط من انتصار الفريق الباريسي الصعب على أرض موناكو في ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا، مما يضع المدرب لويس إنريكي أمام تحدٍ جديد في إدارة الجهود بين البطولات.
تشير جميع المؤشرات الإحصائية إلى أن المهمة ستكون شاقة للغاية على ضيف العاصمة. فباريس سان جيرمان لم يهزم في أي من استضافاته الـ39 الأخيرة أمام فريق صاعد حديثاً إلى الدرجة الأولى، حيث سجل 35 انتصاراً وتعادل في 4 لقاءات فقط. يعود آخر هزيمة في مثل هذه المواجهات إلى 15 مايو 2010 أمام مونبلييه.
“لدينا ثقة كبيرة في الفريق رغم التغييرات. التركيز الآن على ميتز ثم نعود للتفكير في البطولة الأوروبية”، هذا ما يمكن استنتاجه من تصريحات الجهاز الفني الباريسي التي تؤكد على أهمية كل مباراة.
تشكيلة باريس تتغير وتاريخ يهدد ميتز
أعلن باريس سان جيرمان تشكيلته الرسمية للمباراة والتي شهدت عدة تغييرات مقارنة بمباراة موناكو الأخيرة. جاءت التشكيلة على النحو التالي: سافونوف في حراسة المرمى، مع خط دفاع مكون من حكيمي، زابارني، بيرالدو، وهيرنانديز. في خط الوسط سيشارك زائير-إيمري، درو فرنانديز، ولي. بينما تتقدم ثلاثية هجومية مكونة من دويه، راموس، وباركولا.
أما تشكيلة ميتز فجاءت كما يلي: فيشر – كواو، ساني، ييغبي، بالو-توريه – توريه، جبامين، تراوريه – ميشال، ديالو (كابتن)، تسيتايشفيل.
الإحصائية الأكثر إثارة للاهتمام هي سلسلة الانتصارات المتتالية لباريس سان جيرمان أمام ميتز، والتي وصلت إلى 15 انتصاراً متتالياً في لقاءات الدوري الفرنسي. هذه السلسلة تعتبر ثاني أطول سلسلة انتصارات متتالية لفريق ضد منافس معين في تاريخ البطولة، تتقدم عليها فقط سلسلة باريس الحالية أمام أنجرس التي تبلغ 17 انتصاراً.
- باريس لم يهزم في 39 مباراة استقبال ضد فرق صاعدة
- 15 انتصاراً متتالياً لباريس أمام ميتز في الدوري
- تغييرات متوقعة في تشكيلة باريس بعد جهد مباراة موناكو
لحظات إنسانية وإجراءات تأديبية قبل الصافرة
شهدت الأجواء قبل المباراة لحظة إنسانية مؤثرة، حيث قام باريس سان جيرمان بتكريم اللاعب السابق توكومون نامباتينغو المعروف باسم “توكو”. حضر الحفل زملاؤه القدامى من فترة الثمانينيات، بالإضافة إلى شخصيات بارزة مثل برنار لاما وآلان روش الذين كانوا ضمن الجهاز الفني في فترة لاحقة.
من ناحية أخرى، تعرض النادي الباريسي لعقوبة من الاتحاد الفرنسي تتمثل في إغلاق جزئي لمدرجات أوتوي لمباراتين، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو، وذلك بسبب الشعارات والعبارات التي ظهرت في المدرجات خلال مواجهة أولمبيك مارسيليا الأخيرة.
كما سلطت الأضواء قبل المباراة على قضية إنسانية أخرى تتعلق بفريق ميتز، حيث زار اللاعب الشاب طاهيريس دوس سانتوس زملاءه في غرفة الملابس بعد تعرضه لحروق خطيرة في حريق كرانس-مونتانا في سويسرا أواخر ديسمبر الماضي، والذي أسفر عن مقتل 41 شخصاً. الزيارة شكلت لحظة دعم معنوي كبيرة للاعب الشاب خلال رحلة علاجه.
تبقى التوقعات متفائلة لصاحب الأرض، خاصة مع العودة إلى الملعب الذي يشكل حصناً منيعاً في معظم المواسم. كل الإحصائيات والتاريخ يشيران إلى أن مهمة ميتز ستكون في منتهى الصعوبة، لكن كرة القدم دائماً ما تحمل مفاجآت قد تغير كل الحسابات.