سقط نادي توتنهام هوتسبير في هزيمة مهينة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 5-2 في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا على ملعب ميتروبوليتانو في مدريد، في ليلة وصفت بالكارثية والمخزية للفريق اللندني الذي يبدو عاجزاً عن وقف انحداره.
شهدت المباراة بداية مروعة لتوتنهام، حيث تلقى شباكه ثلاث أهداف في الربع ساعة الأولى فقط، ما دفع المدرب المؤقت إيغور تودور لاتخاذ قرار صادم باستبدال حارس المرمى الصاعد أنتونين كينسكي بعد 17 دقيقة فقط من صفارة البداية.
أخطأ الحارس الشاب مرتين كلفتا فريقه هدفين مبكرين، ليتحول الأمر إلى كابوس حقيقي بتسجيل أتلتيكو الهدف الرابع في الدقيقة 23، وبدأت أعداد من جماهير توتنهام بمغادرة الملعب مبكراً هرباً من المهزلة.
هذه الهزيمة تمثل علامة جديدة في مسيرة الانهيار التي يعيشها توتنهام هذا الموسم، حيث أصبحت الهزيمة الرابعة على التوالي تحت قيادة تودور منذ توليه المهمة، وسجل فريقه خمسة أهداف فقط بينما تلقى 14 هدفاً في هذه الفترة.
لم يكتفِ المدرب المؤقت بالفشل التكتيكي، بل تعامل بقسوة مع حارسه الشاب عند استبداله، حيث لم يحاول تهدئته أو دعمه نفسياً وهو يغادر أرض الملعب في حالة صدمة، تاركاً المهمة للآخرين لمواساة اللاعب في أسوأ لحظة في مسيرته.
يأتي هذا الأداء الكارثي بعد سلسلة من علامات الاضطراب الداخلي في النادي، بدءاً من تجاهل اللاعبين لمدربهم السابق توماس فرانك أمام الجماهير بعد هزيمة تشيلسي، ومروراً بطرد قائد الفريق كريستيان روميرو في مباراة مانشستر يونايتد وحصوله على عقوبة أربع مباريات.
ويثير تعيين إيغور تودور نفسه تساؤلات كبيرة حول حكمة القيادة في توتنهام، فهو مدرب معروف بأسلوبه السلطوي التقليدي وتقلده 12 وظيفة خلال السنوات 11 الماضية، ما يجعله خياراً غير منطقي لقيادة معركة البقاء في الدرجة الممتازة.
كانت خطة النادي بالاعتماد على تودور مؤقتاً حتى عودة ماوريسيو بوتشيتينو في الصيف خطوة ساذجة ومتهورة في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها الفريق، والتي تهدد الآن بمزيد من التدهور.
الهزيمة في مدريد، رغم كونها في منافسة أوروبية لا تخص الدوري المحلي، تدفع توتنهام نفسياً ومعنوياً نحو منطقة الهبوط، وتكشف عن فوضى عارمة في القرارات الإدارية والخطط الرياضية.
يحتاج النادي الآن إلى قرار جريء وسريع، ربما يبدأ بإقالة تودور فوراً ومنح الفرصة لمدرب جديد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل مواجهة ليفربول القوية يوم الأحد، في محاولة أخيرة لوقف النزيف.
المشهد في ملعب ميتروبوليتانو كان أشبه بحضور موقع حادث مروع، حيث عانى الفريق والجماهير من صدمة حقيقية تشبه الكابوس الذي لن ينسوه طوال ما تبقى من هذا الموسم العصيب.