اعترافات قائد سابق تكشف جرح نهائي أممي
كشف رومان سايس، القائد السابق لمنتخب المغرب، عن حجم الصدمة التي عاشها هو وزملاؤه بعد إهدار براهيم دياز لركلة جزاء حاسمة في اللحظات الأخيرة من نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخير أمام السنغال. في حديث خاص لـ “كولإنترفيو”، وصف سايس اللحظة بأنها كانت قاسية وغير متوقعة، خاصة في ظل الظروف التاريخية التي أحاطت بالمباراة.
“كان بإمكانه أن يكون البطل، لكنه أراد أن يكون السوبرمان.”
تحدث سايس، الذي كان غائباً عن المباراة بسبب إصابة تعرض لها في المباراة الافتتاحية وأعلن بعدها اعتزاله اللعب دولياً عن عمر 35 عاماً، عن شعوره بالفراغ حتى الآن بسبب خسارة اللقب وطريقة إهدار الفرصة الذهبية.
تفاصيل اللحظة الفارقة: بين الصدمة والرفض
وصف سايس المشهد الذي تلا الحصول على ركلة الجزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، بعد دقائق من الفوضى والاحتجاجات من لاعبي السنغال، بأنه كان محبطاً للغاية. وأكد أن طريقة تنفيذ دياز، الذي حاول تسديدة “بانينكا” فاشلة، كانت خياراً غير مقبول في مثل هذا التوقيت الحاسم.
“قلت لنفسي: ‘لم يفعل هذا حقاً!’. التفت، أمسكت رأسي بيدي وقلت: ‘لم يجرؤ على فعل هذا!’. يمكنك أن تخطئ ركلة جزاء، في كأس أفريقيا، في نهائي، في نهاية المباراة. حدث لنا هذا من قبل. أخضر، أهدر ركلة جزاء في لحظة حاسمة. تجاوزنا الأمر. سدد، حاول. هذا جزء من كرة القدم. لكن هنا، عندما نفذ (براهيم) البانينكا، قلت: ‘لا يمكنك فعل هذا الآن’. أبتسم الآن، لكنني لم أكن أبتسم في تلك اللحظة.”
أوضح سايس أن ثقل اللحظة كان أكبر من أن يتحمله أي قرار فردي غير تقليدي، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي كان ينتظر اللقب القاري منذ 50 عاماً (آخر فوز كان عام 1976)، كما كان أول وصول له إلى المباراة النهائية منذ أكثر من عقدين، ناهيك عن فرصة الفوز على أرضه وبين جماهيره.
“إنها اللحظة الأخيرة، مر 50 عاماً لم تفز فيها بكأس الأمم الأفريقيا، مر أكثر من 20 عاماً لم تصل فيها إلى نهائي، أنت على أرضك… ظننت أنه سيضع الكرة بقوة في منتصف الشباك، شكراً وإلى اللقاء، نرفع الكأس ونعود إلى بيوتنا، الجميع سعيد ونحتفل.”
رد على نظريات المؤامرة ودعم للزميل
رفض سايس بشكل قاطع كل النظريات التي روجها بعض المشجعين والتي تشير إلى أن براهيم دياز أهدر الركلة عمداً. ووصف هذه الادعاءات بأنها غير منطقية ولا تستند إلى أي أساس.
“لم يكن بإمكانه أن يخطئ عمداً، هذه هراءات قول ذلك.”
عبر المدافع المخضرم، الذي يلعب حالياً لصالح نادي السد القطري، عن أسفه للنتيجة التي طغت على أداء دياز الجيد طوال البطولة، متمنياً أن تكون هذه التجربة القاسية درساً قيماً له في مسيرته المستقبلية مع المنتخب.
- المنتخب المغربي خسر نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام السنغال.
- براهيم دياز أهدر ركلة جزاء حاسمة في الوقت بدل الضعف بتنفيذ فاشل من نوع “بانينكا”.li>
- المغرب لم يفز باللقب الأفريقي منذ عام 1976.
- المغرب لم يصل إلى نهائي البطولة منذ أكثر من 20 عاماً.
- رومان سايس أعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد البطولة عن عمر 35 عاماً.
يظهر حديث سايس بوضوح الجانب الإنساني والإحباط الجماعي الذي يعيشه لاعبو المنتخب بعد فرصة تاريخية ضائعة، مع التأكيد على أن عبء اللحظة وضغط التوقعات ربما لعبا دوراً في قرار اللاعب الشاب الذي دفع ثمنه الفريق بأكمله.