قلق متزايد في برشلونة بشأن أداء الظهيرين بعد الهزيمتين المتتاليتين

أزمة دفاعية تهدد مسيرة برشلونة

تسبب الأسبوع الأسود الذي عاشه نادي برشلونة في قلب المعادلة الكروية للفريق الكتالوني. بعد مسيرة إيجابية امتدت منذ نوفمبر شهدت هزيمة واحدة فقط، انهارت كل الآمال خلال أربعة أيام فقط. الهزيمة الثقيلة بنتيجة 4-0 أمام أتلتيكو مدريد، ثم الخسارة 2-1 أمام جيرونا، أطلقت صفارات الإنذار داخل النادي وأعادت فتح ملفات عديدة تتعلق بالأسلوب التكتيكي والروح المعنوية.

كان من المفترض أن تكون مواجهة جيرونا في ملعب مونتيليفي ردة فعل طبيعية على فشل الميتروبوليتانو، لكن الفريق عانى من نفس المشاكل القديمة. تقارير صحفية محلية كشفت أن اللاعبين ناقشوا مع المدير الفني هانسي فليك إمكانية إدخال بعض التعديلات على أسلوبه في ظروف معينة، لكن رد فليك جاء حاسماً.

طالب فليك بالمزيد من العدوانية وتحسين التمركز التكتيكي، مؤكداً تمسكه بأفكاره الأساسية.

هذا التمسك يأتي في وقت يبدو فيه أن جزءاً محدداً من الملعب هو مصدر القلق الأكبر.

ظهيرا برشلونة تحت المجهر

رغم أن الأداء الجماعي كان دون المستوى في الهزيمتين، إلا أن تقارير صحيفة سبورت الإسبانية أشارت إلى أن القلق الداخلي يتزايد بشكل خاص حول وضع خط الظهيرين. الظهير الأيمن جول كوندي يمر بفترة تراجع واضحة في المستوى منذ فترة ليست بالقليلة، دون أن تظهر أي بوادر تحسن ملموسة. في الجانب الآخر، عانى أليخاندرو بالدي من استغلال متكرر من قبل لاعبي أتلتيكو مدريد، حيث افتقد إلى الجهد الدفاعي والذكاء التكتيكي المطلوب.

وصفت التقارير أداء الثنائي في مباراة مدريد بأنه “ناقص”، مؤكدة أن هذا النمط من الأداء أصبح يتكرر بشكل مقلق. التوقعات كانت أكبر بكثير من حيث العودة السريعة للدفاع، والكثافة البدنية، والفهم التكتيكي للمهام المطلوبة.

  • أداء دفاعي ناقص من الظهيرين في الهزيمتين.
  • كوندي يعاني من تراجع مستمر في المستوى.
  • بالدي يتم استغلاله بشكل متكرر في الجانب الأيسر.

غياب المنافسة يعمق المشكلة

المفارقة تكمن في أن مركزي الظهيرين لا يبدوان معرضين لفقدان مكانيهما الأساسيين. جواو كانسيلو لا يُتوقع أن يحل محل كوندي بشكل دائم، بل سيقدم له فترات راحة متقطعة فقط. بينما البديل المتاح لبالدي هو جيرارد مارتن، إلا أن الثقة لا تزال معطاة للاعب الأساسي في معظم الحالات.

قرر الجهاز الفني العمل بشكل فردي مع بالدي وكوندي خلال الأسابيع القادمة لمحاولة معالجة هذه الثغرات. لكن غياب المنافسة الحقيقية على المراكز يبقى عاملاً سلبياً. الأكثر إثارة للاستغراب هو عدم تجربة إيريك غارسيا في مركز الظهير الأيمن، رغم أدائه الجيد فيه الموسم الماضي عندما حل محل كوندي المصاب، وكذلك في بداية الموسم الحالي. يبدو أن فليك يعتبر غارسيا مهماً جداً في مراكز أخرى لاستخدامه في هذا الموقع.

في الوقت نفسه، جاءت نبأة إيجابية من مركز التدريب حيث شارك بابلو غافي في جزء من التدريبات الجماعية، مما يبعث بشيء من الأمل في تعزيز صفوف الفريق قريباً. مع ذلك، تبقى المعضلة الدفاعية هي التحدي الأكبر الذي يواجه برشلونة في سعيه لاستعادة توازنه قبل أن تزداد الفجوة في السباق على الألقاب.

طارق الحسيني

كبير محرري قسم الكرة الأوروبية والتحليل التكتيكي التخصص: تحليل خطط اللعب، القراءات التكتيكية المعمقة، وتغطية منافسات الاتحاد الأوروبي (UEFA). الخبرة: صحفي رياضي بخبرة تتجاوز 8 سنوات، يحمل اعتمادات في التحليل الرياضي، ويتميز بقدرته على تفكيك الأنظمة التكتيكية لمدربي الدوريات الخمس الكبرى ووضعها في قوالب تحليلية مبسطة للقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *