مورينيو يعترف بصعوبة إدارة الأزمة العاطفية
عاد المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو للظهور إعلامياً بعد أيام من العاصفة التي أثارتها تصريحاته المثيرة للجدل عقب مباراة بنفيكا وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا. واجه مورينيو انتقادات حادة بسبب تعليقاته على حادثة العنصرية المزعومة التي تعرض لها البرازيلي فينيسيوس جونيور من لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني.
“كانت المباراة مرهقة حقاً من كل النواحي. حتى الدقيقة 50، كانت مباراة بأقصى درجات الكثافة، جسدياً وتكتيكياً، وتطلبت التركيز اللازم للعب على ذلك المستوى. ولكن يجب أن أعترف أيضاً أنه من الدقيقة 50 حتى الآن، لم يكن من السهل إدارة كل ما حدث ويستمر في الحدوث عاطفياً. لكن غداً (السبت أمام AVS) هناك مباراة مهمة لطموحاتنا وأحلامنا. الفوز أساسي. نحتاج للتركيز وأن نكون في أفضل حالاتنا.”
جاءت تصريحات مورينيو الجديدة خلال مؤتمر صحفي استعداداً لمباراة الفريق في الدوري المحلي، حيث حاول توجيه التركيز نحو المستقبل الرياضي رغم استمرار تبعات الأزمة.
ردود فعل قوية وتدخل الاتحاد الأوروبي
أثارت التصريحات الأولية لمورينيو بعد المباراة غضباً واسعاً، حيث انتقد طريقة احتفال فينيسيوس ورفض الانحياز بشكل واضح لأي من الطرفين. ووصف النجم البرازيلي تعليقات مورينيو بأنها “مثيرة للغضب”، بينما هاجمه الأسطورة الفرنسية ليليان تورام بقوة.
من جهتها، فتحت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً رسمياً في الحادثة بعد أن أكد كل من فينيسيوس وزميله في ريال مدريد كيليان مبابي سماعهما لبريستياني ينادي فينيسيوس بـ”القرد”. وقد أنكر اللاعب الأرجنتيني الصغير هذه الاتهامات.
- تحقيق رسمي من يويفا في الحادثة
- فينيسيوس ومبابي يؤكدان سماع الإهانة العنصرية
- بريستياني ينكر الاتهامات بشكل قاطع
كومباني يهاجم مورينيو: “خطأ فادح في القيادة”
انضم مدرب بايرن ميونخ فينسينت كومباني إلى قائمة المنتقدين، حيث هاجم تعامل مورينيو مع الأزمة ووصفها بأنها “أسوأ مما حدث”.
“بالنسبة لي، ما حدث afterward أسوأ تقريباً. جوزيه مورينيو هاجم شخصية فيني بشكل أساسي من خلال ذكر طريقة احتفاله لتشويه ما كان يفعله في تلك اللحظة. كان خطأً فادحاً من حيث القيادة.”
“عندما كان مورينيو يركض على خط التماس في أولد ترافورد، عندما كان يحتفل مع إنتر ميلان أمام جماهير برشلونة، عندما كان مع روما أمام إشبيلية، في هذه اللحظات، إذا كان شخص ما قد أساء عنصرياً لمورينيو، أتمنى أن نقول أيضاً ‘توقف، لا يهم ما يفعله’.”
كما وجه كومباني انتقاداً حاداً لاستشهاد مورينيو بالأسطورة أوزيبيو كدليل على أن بنفيكا ليس نادياً عنصرياً، مشيراً إلى أن ذلك يتجاهل المعاناة الحقيقية التي عاشها اللاعبون السود في الستينيات.
تداعيات رياضية واستعدادات للقاء الإياب
على الصعيد الرياضي، كشف مورينيو عن حالة الفريق استعداداً لمباراة الإياب في مدريد، حيث سيغيب بريستياني عن مباراة الدوري بسبب الإيقاف، بينما يعاني فريدريك أورسنيس من إصابة تهدد مشاركته.
“جيانلوكا بريستياني محظور من مباراة الدوري، وليس لدي مشكلة في توقع أن فريدريك أورسنيس سيتعين عليه التوقف إذا كان لدينا أي أمل في أن يتمكن من اللعب في مدريد. إنه غير لائق للعب غداً. لذا سنفعل شيئاً، ولكن دائماً مع وضع في الاعتبار أن المباراة صعبة وأن علينا الفوز.”
تواصل الأزمة تصاعدها مع اقتراب موعد مباراة الإياب المقررة في ملعب سانتياغو برنابيو، حيث من المتوقع أن تكون الأجواء مشحونة بعد التطورات الأخيرة. قرارات يويفا القادمة ستحدد مصير اللاعبين والأندية المعنية، بينما يبقى ملف العنصرية في كرة القدم الأوروبية مفتوحاً أمام اختبارات جديدة.