بعد الأداء المثير للجدل لحارس مرمى أتلتيكو مدريد أنتونين كينسكي أمام توتنهام هوتسبير، تسترجع ذاكرة كرة العالمية لحظات مريرة أخرى عاشها حراس المرمى وأصبحت جزءاً من تاريخ اللعبة.
في آذار/مارس 1990، شهد ملعب سيتي غراوند لحظة غريبة عندما استلم حارس مرمى مانشستر سيتي أندي ديبول كرة هوائية ثم وضعها بلا مبالاة على يد واحدة. لاحظ لاعب خط وسط نوتنغهام فورست غاري كروسبي الأمر وقال لاحقاً:
كل ما فكرت فيه هو: ‘يجب أن يمسكها بيديه الاثنتين’.
انقض كروسبي من الخلف وسدد الكرة من يد ديبول ليسجل الهدف الوحيد في المباراة. رغم احتجاجات الفريق الزائر، أصر الحكم روجر غيفورد على صحة الهدف. اعترف ديبل بعد 14 عاماً:
لا يمكنني الهروب من هذا المشهد أبداً.
أما كروسبي فقال:
هذا هو الشيء الوحيد الذي يُذكرني الناس به.
تقاعد ديبول البالغ 60 عاماً من التدريب في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد جراحة استبدال الركبة.
في كأس العالم 1990، قدم الحارس الكولومبي رينيه هيجيتا الملقب بـ’المجنون’ درساً في المخاطرة غير المحسوبة. تقدم هيجيتا بالقرب من خط منتصف الملعب في مباراة دور الـ16 أمام الكاميرون، لكن المهاجم المخضرم روجيه ميلا البالغ 38 عاماً استولى على الكرة وسجل في المرمى الخالي.
كان هذا الهدف الثاني لميلا في الأشواط الإضافية ليضمن فوز الكاميرون 2-1. اعترف هيجيتا قائلاً:
كان خطأً بحجم بيت.
كشف ميلا لاحقاً سر استعداده:
كنت محظوظاً لأنني لعبت مع كارلوس فالديراما، قائد كولومبيا، في مونبلييه. أظهر لنا كارلوس مقاطع فيديو لهيجيتا وهو يمرر الكرة خارج منطقته وعرفت أنني قد أستطيع الاستفادة من خطأ ما. لقد نجح الأمر.
في أيار/مايو 2018، عاش الحارس الألماني لوريس كاريوس كابوساً في نهائي دوري أبطال أوروبا بين ليفربول وريال مدريد. حاول كاريوس تسديدة تحت الذراع نحو ترينت ألكسندر-أرنولد، لكن كريم بنزيما اعترضها وسجل في المرمى الخالي.
لاحقاً أضاع كاريوس تسديدة من مسافة 40 ياردة للاعب غاريث بيل لتنتهي المباراة بفوز مدريد 3-1. بعد خمسة أيام، كشف فحص طبي أن كاريوس أصيب بارتجاج في المخ بعد تعرضه لكوع من سيرخيو راموس قبل الهدف الأول.
عانى كاريوس من تهديدات بالقتل عبر الإنترنت وغادر ليفربول إلى بشكتاش ثم يونيون برلين قبل أن يصبح الخيار الثالث لنيوكاسل. رغم مشاركته مرتين فقط مع الفريق، كانت إحداها في نهائي كأس الرابطة 2023 في ويمبلي حيث أدى بشكل جيد واعتبر ذلك نقطة تحول في مسيرته.
تذكر هذه الحوادث أن خطأ واحداً قد يطبع مسيرة حارس المرمى، لكنها تظهر أيضاً كيف يمكن للرياضة أن تقدم دروساً في الصمود والتعافي بعد أحلك اللحظات.