هزيمة جديدة تزيد الضغوط على أربيلوا
تلقى ريال مدريد ضربة جديدة في مساره المتعرج نحو لقب الدوري الإسباني، بعد الخسارة أمام خيتافي بهدف نظيف سجله المهاجم مارتن ساتريانو في الدقيقة التاسعة والثلاثين. هذه الهزيمة تمثل العلامة الرابعة في سجل المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا خلال ثماني مباريات فقط في الدوري، لتوسع الفجوة بين الفريق الملكي والمتصدر برشلونة إلى أربع نقاط.
أربيلوا يواجه اختباراً صعباً في غياب التألق الذي عرفه الفريق تحت قيادة ألونسو. الأرقام لا تكذب، والفريق يبدو أكثر عرضة للهزيمة الآن.
الأمر الذي يثير القلق أكثر هو أن أربيلوا لم يتمكن من تقديم ما هو أفضل من سلفه تشابي ألونسو، الذي تمت إقالته قبل أسابيع. فبعد مرور اثنتي عشرة مباراة تحت قيادة أربيلوا، يسجل الفريق ثمانية انتصارات وأربع هزائم، مع تصديره لستة وعشرين هدفاً وتلقيه أربعة عشر هدفاً.
مقارنة إحصائية تكشف تراجعاً ملحوظاً
عند المقارنة بين سجلي المدربين، تظهر فجوة واضحة لصالح ألونسو. فمتوسط النقاط تحت قيادة أربيلوا يبلغ نقطتين فقط في كل مباراة، بينما حقق ألونسو متوسط 2.24 نقطة خلال فترة قيادته التي استمرت أربع وثلاثين مباراة.
- أربيلوا: 12 مباراة، 8 انتصارات، 4 هزائم، معدل نقاط 2.00
- ألونسو: 34 مباراة، 24 انتصاراً، 4 تعادلات، 6 هزائم، معدل نقاط 2.24
- نسبة الانتصارات: 66.6% لأربيلوا مقابل 70.4% لألونسو
- نسبة الهزائم: 33.3% لأربيلوا مقابل 17.6% لألونسو
من ناحية الهجوم، يسجل ريال مدريد تحت قيادة أربيلوا 2.16 هدف في المباراة، وهو رقم مشابه لما كان عليه في عهد ألونسو الذي سجل 2.11 هدف. لكن الفارق يظهر في الدفاع، حيث يتلقى الفريق الآن 1.16 هدف في المباراة مقابل 1.11 هدف فقط في عهد ألونسو.
تأثير القيادة على صدارة الدوري
الأرقام الإحصائية ليست الجانب الوحيد الذي يشير إلى تراجع أداء الفريق. فخلال فترة ألونسو، تصدر ريال مدريد ترتيب الدوري الإسباني لعشرة أسابيع متتالية، بينما تمكن من الصدارة ليوم واحد فقط تحت قيادة أربيلوا. هذه الحقيقة تعكس عدم استقرار الفريق وعدم قدرته على الحفاظ على انتظام النتائج تحت القيادة الجديدة.
الهزيمة أمام خيتافي جاءت بعد إقصاء مؤسف من كأس الملك على يد ألباسيتي، مما يزيد من حدة الأزمة التي يمر بها النادي الملكي. الفريق الذي اعتاد على المنافسة على جميع الجبهات يجد نفسه الآن بعيداً عن الصورة في البطولة المحلية، مع اعتماده على أخطاء المنافس برشلونة للعودة إلى المنافسة.
المعطى الوحيد الإيجابي لأربيلوا يتمثل في أن برشلونة نفسه يعاني من تراجع في النتائج، حيث خسر نقاطاً مماثلة لتلك التي خسرها ريال مدريد منذ تولي أربيلوا منصبه المؤقت. لكن هذا العامل قد لا يكون كافياً لحماية المدرب الشاب من انتقادات الجماهير ووسائل الإعلام مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل كانت إقالة ألونسو قراراً صائباً؟ الأرقام تشير إلى أن الفريق كان أكثر استقراراً وأقل عرضة للهزيمة تحت قيادته. أربيلوا، رغم خبرته كلاعب سابق في النادي، يبدو أنه يحتاج إلى وقت أطول لفرض رؤيته التكتيكية، لكن الوقت عامل لا يرحم في عالم كرة القدم، خاصة في نادٍ بحجم ريال مدريد.
الموسم لم ينته بعد، ولا تزال هناك فرصة لقلب الموازين، لكن الطريق أصبح شاقاً أمام أربيلوا لإثبات أنه الخيار الصحيح لقيادة الفريق الملكي. التحدي الأكبر سيكون في استعادة الثقة وإيجاد حل للهشاشة الدفاعية التي ظهرت في المباريات الأخيرة.