توصية تاريخية من نجم سابق
دخل نيكولا أنيلكا، النجم الفرنسي الدولي السابق، على خط النقاش الدائر حول مستقبل الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، مع اقتراب نهاية عهد المدرب الحالي ديدييه ديشان بعد كأس العالم 2026. وفي تصريحات حصرية لبرنامج إذاعي إسباني، لم يتردد أنيلكا في التصريح باسم المرشح الذي يراه وحده مؤهلاً لقيادة “الديوك” في المرحلة المقبلة.
لا أعرف إذا كان الأمر رسمياً، لكني أعتقد أنه سيكون زيدان
هكذا بدأ أنيلكا حديثه، مؤكداً أن الرأي العام والوسط الكروي يجمعان على هذه التسمية. ولم يكتفِ بالتنبؤ، بل قدم تبريراً قوياً يدعم وجهة نظره، مستنداً إلى السجل الحافل للمدرب الفرنسي الأسطوري.
سجل زيدان التدريبي هو الحجة الأقوى
أشار أنيلكا، الذي لعب لريال مدريد بين عامي 1999 و2000، إلى أن نجاح زين الدين زيدان الساحق على رأس الفريق الملكي هو الدليل العملي الوحيد المطلوب. وأضاف في الاقتباس الأكثر وضوحاً:
نعم، الجميع يقول إنه سيكون هو، وهذا هو الخيار الأفضل؛ لقد أثبت ذلك في ريال مدريد
تأتي هذه التصريحات في وقت ترفع فيه الاتحادية الفرنسية لكرة القدم شعار الصمت الرسمي، وتمتنع عن التعليق على أي خطط لما بعد بطولة 2026، في محاولة للحفاظ على تركيز ديشان وفريقه بالكامل على الهدف العالمي. ومع ذلك، فإن الأصوات المرتفعة من شخصيات كروية مرموقة مثل أنيلكا تضع زيدان في قلب المشهد، خاصة مع اقتراب نهاية عقد ديشان الذي سيبلغ 14 عاماً عند نهاية المونديال القادم.
أنيلكا يتحدث عن نجوم الحاضر والمستقبل
لم يقتصر حديث أنيلكا، الذي حصد 69 لقاء دولياً وسجل 14 هدفاً مع فرنسا، على شؤون التدريب فقط. فحين انتقل الحديث إلى الكرة الإسبانية والتنافس الأبدي بين قطبيها، كشف عن تفضيلاته الشخصية بين نجوم الجيل الحالي.
لامين يامال ومبابي هما لاعباي المفضلان
وصف أنيلكا الثنائي الشاب بقوله:
لاعبان يتمتعان بجودة عالية، واحد من برشلونة والآخر من ريال مدريد. إنهما خصمان جيدان
كما تطرق إلى حالة كيليان مبابي الصحية، حيث يعاني قائد المنتخب الفرنسي من إصابة في ركبته اليسرى، وهو ما دفع مدربه في ريال مدريد ألفارو أربيلوا إلى منحه راحة علاجية. علق أنيلكا على الأمر:
إنه يستريح وهذا سيفيده لأنه لعب الكثير من المباريات هذا الموسم والموسم الماضي، لذا فإن هذه الاستراحة ستُحسّن من حالته البدنية
ومن المتوقع أن يمتد غياب مبابي عن الملاعب لعشرة أيام إضافية على الأقل لضمان تعافيه الكامل، خاصة بعد عودته المتسرعة مطلع يناير الماضي، بعد 11 يوماً فقط من إعلان النادي الإسباني عن إصابته.
ميراث ثقيل وانتظار طويل
- ديدييه ديشان سيغادر منصبه بعد 14 عاماً من قيادة المنتخب الفرنسي.
- زين الدين زيدان يحمل سجلاً تدريبياً لامعاً مع ريال مدريد، بما في ذلك 3 ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا.
- نيكولا أنيلكا يملك خبرة دولية واسعة، حيث مثل فرنسا في 69 مباراة.
- كيليان مبابي يمر بفترة نقاهة لإصابة قد تؤثر على استعداده للموسم المقبل.
تبقى مسألة خلافة ديشان واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في الكرة الفرنسية. فخلافة مدرب قاد الفريق إلى لقب عالمي ووصافة أخرى، بالإضافة إلى تتويج بدوري الأمم الأوروبية، ليست مهمة سهلة. دعم أنيلكا لزيدان يعكس اتجاهاً شعبياً وتخصصياً يرى في الأسطورة الفرنسية، التي قادت فرنسا كلاعب إلى لقبي العالم وأوروبا، الشخصية الكاريزمية والكفاءة التقنية القادرة على حمل الراية واستمرار مسيرة النجاح.