مهدي تاج يستبعد مشاركة إيران في كأس العالم 2026 بعد التصعيد مع الولايات المتحدة.
مهدي تاج يستبعد مشاركة إيران في كأس العالم 2026
مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، قال إن مشاركة إيران في كأس العالم 2026 باتت مستبعدة للغاية، بعد التصعيد العسكري الأخير بين طهران وواشنطن.التصريح نقل الملف من خانة الرياضة إلى خانة القرار السياسي خلال ساعات قليلة.
تاج لم يغلق الباب نهائياً، لكنه وضعه عملياً تحت يد الجهات العليا، ما يعني أن مصير المنتخب لم يعد مرتبطاً فقط بالاستعداد الفني أو نتائج التصفيات، بل بما ستنتهي إليه العلاقة المتوترة بين البلدين.
القرار النهائي ينتقل إلى الجهات العليا
قال مهدي تاج إن الهجوم الأمريكي الأخير غيّر الحسابات بالكامل، مضيفاً أن الحماسة للمشاركة أصبحت شبه معدومة في ظل هذا المشهد. الرسالة بين السطور واضحة: الاتحاد لا يملك ترف الفصل بين كرة القدم والضغط الأمني والسياسي المحيط بها.
اللافت أن تصريح تاج لم يأتِ بصيغة رفض قاطع، بل بصيغة انتظار قرار أعلى. هذا يترك المنتخب الإيراني في منطقة معلّقة، حيث يبقى احتمال المشاركة قائماً نظرياً، لكنه يتقلص عملياً كلما اتسعت الفجوة السياسية.
«بناء على ما حدث اليوم ومع ذلك الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة، فمن المستبعد أن نتطلع للمشاركة في كأس العالم، لكن القرار النهائي يعود للمسؤولين الرياضيين (الجهات العليا) للبت في هذا الأمر.»
إيران كانت تنتظر قرعة كأس العالم 2026
إيران كانت تنتظر الدخول إلى مسار كأس العالم 2026 بصفته استحقاقاً رياضياً خالصاً، لكن التطورات الأخيرة فتحت باباً آخر يهدد كل التخطيط المرتبط بالبطولة. أي قرار انسحاب أو تجميد سيعني خسارة فرصة فنية ومالية وتنظيمية يصعب تعويضها سريعاً.
المنتخب الإيراني كان يفترض أن يظهر في مباريات تقام في الولايات المتحدة أمام نيوزيلندا في الخامس عشر من يونيو، وبلجيكا في الحادي والعشرين من يونيو، ومصر في السادس والعشرين من يونيو. هذه المواعيد تجعل أي تغيير في الموقف الرسمي قضية زمنية عاجلة، لا يمكن تأجيلها طويلاً.
مباريات إيران الثلاث في كأس العالم 2026 موزعة على الخامس عشر والحادي والعشرين والسادس والعشرين من يونيو في الولايات المتحدة.
التصعيد العسكري يضغط على قرار المنتخب الإيراني
الأزمة هنا لا تتعلق بجهوزية منتخب إيران داخل الملعب، بل بقدرة المؤسسة الرياضية على الإبقاء على خط المشاركة مفتوحاً. عندما تنتقل المعادلة إلى مستوى التصعيد العسكري، تصبح رحلة المنتخب وبرنامجه الإداري وأمنه اللوجستي جزءاً من القرار نفسه.
الأيام المقبلة ستكون حاسمة لأن كل تأخير يضيّق مساحة المناورة أمام الاتحاد الإيراني. وإذا ثبت الموقف الحالي، فإن كأس العالم 2026 قد تدخل تاريخ إيران لا بوصفها فرصة رياضية جديدة، بل بوصفها اختباراً قاسياً لمدى قدرة كرة القدم على الصمود أمام السياسة.