لماذا قرر بافيتيمبي غوميز وضع نقطة النهاية لمسيرته في وقت يعيش فيه الهلال أزهى عصوره المالية والفنية؟ الإجابة تكمن في أن “الأسد” الفرنسي أدرك أن مهمته التاريخية اكتملت بتحويل الهلال إلى “باريس سان جيرمان آسيا”، وهو التشبيه الذي نقله موقع Slaati عن اللاعب، مؤكداً أن الزعيم بات الفريق الذي تسعى كل الأندية لإسقاطه.
صناعة المجد من رماد الغياب الآسيوي
ذكر موقع كووورة أن غوميز لم يكن مجرد مهاجم، بل كان المفتاح الذي كسر قفل دوري أبطال آسيا في 2019 بعد غياب مرير استمر 19 عاماً. وبينما يحتل الهلال حالياً المركز الثاني في الدوري برصيد 64 نقطة من 26 مباراة دون تعرضه لأي هزيمة، يبرز التناقض الصارخ في القيمة المادية؛ فغوميز الذي اعتزل وقيمته السوقية لا تتجاوز 300 ألف يورو بحسب ترانسفير ماركت، هو نفسه الذي سجل 81 هدفاً في الدوري السعودي ليصبح الخامس في قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة.
“حان وقت الاعتزال، شكراً لجمهور الهلال على الحب الذي جعلني أشعر وكأنني في وطني” — بافيتيمبي غوميز لـ موقع Ajel.
تحليل التداعيات: إرث يتحدى الصفقات المليونية
الأرقام لا تكذب. بينما يتصدر ماركوس ليوناردو قائمة هدافي الفريق حالياً بـ 6 أهداف، يظل معدل غوميز التهديفي (116 هدفاً في 154 مباراة) معياراً تعجز الصفقات الجديدة عن كسر استمراريته حتى الآن. ما يعني أن الهلال، الذي سجل 67 هدفاً هذا الموسم، لا يزال يتحرك بـ “DNA” الانتصارات الذي زرعه جيل غوميز المتوج بآسيا مرتين في 2019 و2021.
تاريخياً، يمثل اعتزال غوميز نهاية حقبة “المهاجم الرمز”، فالهلال الذي حقق نسبة فوز 60% في آخر 5 مباريات تحت قيادة سيموني إنزاغي، انتقل من الاعتماد على كاريزما الفرد إلى منظومة الجماعة الجبارة، لكن يبقى “زحف الأسد” هو العلامة المسجلة التي ربطت الهوية السعودية بالاحتراف العالمي.
المصادر:
موقع Api Football • ديلي ميل • الميرور • موقع Msn • موقع Uk • موقع Metro