تستعد المدن المرشحة لاستضافة منافسات كأس العالم 2030، التي ستقام في ثلاثة بلدان هي إسبانيا والبرتغال والمغرب، لمرحلة حاسمة. فابتداءً من التاسع من مارس، ستبدأ فرق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جولة تفتيش شاملة للمرافق والبنى التحتية المقرر استخدامها خلال البطولة، على أن تستمر الزيارات حتى العشرين من الشهر ذاته.
تمثل هذه الجولة خطوة محورية في مسار التحضير، حيث ستتيح للمسؤولين الدوليين تقييم مدى جاهزية المواقع ومراجعة التقدم المحرز في المشاريع الجارية. ومن المقرر أن تعلن الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية قائمة المدن المستضيفة النهائية بنهاية العام الحالي.
سباق مع الزمن للاستعداد
تسعى الاتحاد الإسباني لكرة القدم جاهداً لضمان أن تكون جميع المواقع جاهزة للعمل بحلول صيف 2028، أي قبل موعد البطولة بعامين. وتأمل السلطات الإسبانية أن تحفز زيارة الفيفا الاستثمارات الاقتصادية وتسريع وتيرة عمليات التجديد والتطوير، خاصة أن بعض الجهات العامة تتردد في منح التمويلات دون ضمانات قوية بحصول مدنها على صفة المدينة المضيفة.
يبلغ عدد المدن المرشحة في إسبانيا حالياً إحدى عشرة مدينة. وستكون زيارة الفيفا عاملاً حاسماً في تحديد مصير هذه المدن، سواء بالإبقاء عليها أو استبعاد بعضها، أو حتى إضافة مدن جديدة إلى القائمة، وهو ما تأمل فيه الاتحاد الإسباني والحكومة.
“إنها زيارة حيوية للغاية. ستسمح لفرق الفيفا بمعاينة المرافق وقياس مدى تقدم المشاريع على أرض الواقع.”
محطات رئيسية في الجولة التفتيشية
ستنطلق جولة الفيفا من مدينة برشلونة في التاسع من مارس، حيث ستتم زيارة ملعب كامب نو وملعب آر سي دي إي، بالإضافة إلى عقد لقاءات مع السلطات المحلية. وسيكون هذا النموذج متبعاً في باقي المدن التي ستزورها اللجنة.
في اليوم التالي، العاشر من مارس، ستتوجه اللجنة إلى مدينة سرقسطة. لكن الموعد الأبرز سيكون في الحادي عشر من مارس في العاصمة مدريد، حيث سيعقد اجتماع شامل مع جميع السلطات المحلية. وتعتبر مدريد المرشح الأبرز لاستضافة مباراة النهائي، رغم أن المغرب يؤكد أنه لم يقل كلمته الأخيرة في هذا الملف.
- بداية الجولة: 9 مارس في برشلونة.
- زيارة سرقسطة: 10 مارس.
- اجتماع حاسم في مدريد: 11 مارس.
- نهاية الجولة الميدانية: 20 مارس.
- الإعلان عن المدن المضيفة: نهاية عام 2024.
إسبانيا تتربع على عرش الترشيحات
تظهر إسبانيا كأقوى المرشحين لاحتضان الحدث العالمي، وذلك لتفوقها الواضح في عدة مجالات حيوية مقارنة بالشريكين الآخرين. وتتمتع البلاد بميزات كبيرة في ملفات الأمن والتنظيم والشبكة الجوية ووسائل النقل وتدفق الحشود والفنادق والبنية التحتية اللوجستية المتكاملة.
سيقدم الفيفا، بعد انتهاء جولته، تقارير مفصلة لكل موقع تتضمن ملاحظاته والتوصيات اللازمة للتحسين، سواء على مستوى الملاعب نفسها أو على الصعيدين القانوني والإداري. وتنتظر الدول الثلاث إعلان القائمة النهائية بفارغ الصبر، حيث ستمنح الضوء الأخير لبدء العد التنازلي النهائي نحو استضافة أول نسخة من كأس العالم في ثلاث دول.