مباراة ملحمية تضع برينتفورد على عتبة التاريخ
شهد ملعب تورف مور مساء السبت واحدة من أكثر مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز إثارة هذا الموسم، حيث انتصر برينتفورد على بيرنلي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في لقاء مليء بالمفاجآت والتقلبات. لم يكن الفوز سهلاً للنحل الذين تقدموا بثلاثة أهداف نظيفة قبل أن يسمحوا للفريق المضيف بالعودة إلى المباراة وتسجيل ثلاثة أهداف متتالية، لتنقلب الموازين ويصبح الفوز مهدداً.
لكن وسط هذه الأجواء المشحونة، برز النجم الدنماركي ميكل دامسغارد ليكون بطل المباراة بتسجيله الهدف الرابع لفريقه في الدقيقة الثالثة والتسعين من عمر المقابلة. لم تكن هذه النهاية المثيرة نهاية المطاج، حيث اعتقد مهاجم بيرنلي آشلي بارنز أنه حقق التعادل في الدقيقة الثامنة والتاسعين، لكن حكم الفيديو المساعد ألغى الهدف بسبب لمسة يد بعد مراجعة استمرت أربع دقائق واعتماد زاويتين مختلفتين.
كانت المباراة تحتوي على كل شيء. المحايدون سيكونون سعداء بالتأكيد، لكنها كانت مليئة بالإثارة أكثر مما أرغب
هكذا علق كيث أندروز مدرب برينتفورد على المباراة، في إشارة إلى التوتر الشديد الذي عاشه خلال اللقاء. يأتي هذا الفوز في توقيت مميز للغاية للطاقم الفني، بعد توقيع أندروز عقداً جديداً يربطه بالنادي حتى عام 2032.
أحلام أوروبية تلوح في الأفق
رفع هذا الفوز القيم من رصيد برينتفورد إلى المركز السابع في جدول الترتيب، ليبقى على بعد خمس نقاط فقط من ليفربول المتصدر للمركز الخامس. مع بقاء عشر جولات فقط على نهاية الموسم، أصبح حلم المشاركة في المسابقات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخ النادي قاب قوسين أو أدنى.
- برينتفورد يحتل المركز السابع برصيد 49 نقطة
- يفصله عن المركز الخامس 5 نقاط فقط
- أقرب مما كان عليه في أي موسم سابق للمنافسات الأوروبية
علق مارتن كيون المدافع السابق لأرسنال ومنتخب إنجلترا على هذا الإنجاز قائلاً:
هذه هي الخطوة التالية. خمس نقاط فقط تفصلهم عن المراكز الخمسة الأولى، هذا أمر مذهل. من كان يتوقع ذلك؟
أما ستيف هوتون قائدة منتخب إنجلترا للسيدات السابقة فأضافت:
بالتأكيد يمكنهم البدء في الحلم بالكرة الأوروبية. يؤمنون بهويتهم وهناك تواضع حقيقي في هذا الفريق
أندروز.. المدرب المغمور الذي يفاجئ الجميع
القصة الأكثر إثارة في مسيرة برينتفورد هذا الموسم تكمن في قيادة المدرب الشاب كيث أندروز، الذي يخوض أول تجربة تدريبية له في مسيرة. عندما تولى أندروز منصبه خلفاً لتوماس فرانك الذي انتقل إلى توتنهام، شكك الكثير من الخبراء والجمهور في قدرة مدرب الركلات الثابتة السابق على قيادة الفريق.
زادت هذه الشكوك بعد رحيل ثلاثية أساسية شملت القائد كريستيان نورغارد، والجناح النجم برايان مبيمو، والهداف المخضرم يوآن ويسا. توقع الكثيرون أن يكون برينتفورد من المرشحين للهبوط، ناهيك عن تكرار إنجاز المركز العاشر الذي حققه الموسم الماضي.
لكن بعد ثمانية أشهر فقط، أثبت أندروز أن جميع التوقعات كانت خاطئة. يقول روب غرين حارس مرمى إنجلترا السابق: كان أندروز رائعاً. استطاع أن يأخذ هذا الفريق ويضيف لمسته الخاصة دون تغييرات جذرية. أدار كل ما حوله بشكل ممتاز.
يتميز أسلوب أندروز بالتركيز على التنظيم الدفاعي مع الاستفادة القصوى من الركلات الثابتة، وهو ما ظهر جلياً في العديد من انتصارات الفريق هذا الموسم. حافظ على الروح القتالية التي عرف بها برينتفورد مع إضافة لمسة هجومية أكثر جرأة.
يبدو أن ثقة إدارة النادي في أندروز كانت في محلها، حيث منحته عقداً طويلاً حتى عام 2032، وهي خطوة جريئة تظهر مدى الرضا عن أدائه رغم قصر خبرته التدريبية.
مع اقتراب نهاية الموسم، يواجه برينتفورد تحدياً تاريخياً لتحقيق أول مشاركة أوروبية في تاريخ النادي الذي تأسس عام 1889. إذا استطاع أندروز وفريقه الحفاظ على هذا الزخم، فقد يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز ظهور قوة جديدة تنافس على المراكز المتقدمة بشكل دائم.