بودو/غليمت يكتب التاريخ بقيمة سوقية متواضعة في دوري الأبطال
اقترب فريق بودو/غليمت النرويجي من تحقيق إنجاز تاريخي في دوري أبطال أوروبا، بعد مسيرة استثنائية وضعت الأنظار على هذا النادي الذي يكسر قواعد كرة القدم الحديثة. هذا الإنجاز يعكس قدرة الفريق على مقارعة الكبار رغم الفوارق الاقتصادية الشاسعة.
كانت مسيرة الفريق النرويجي أشبه بالمعجزة، فبقيادة المدرب كيتيل كنوتسن، أظهر بودو/غليمت صلابة تكتيكية وشخصية قوية في الملاعب الأوروبية، محولاً ملعب “أسبميرا” إلى حصن منيع يخشاه المنافسون، ومحققاً نتائج لافتة في رحلاته القارية التي جعلت منه رقماً صعباً في البطولة.
وفقاً لبيانات ترانسفير ماركت، يبرز اسم أبويل نيقوسيا القبرصي كنموذج تاريخي مشابه، حيث وصل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في موسم 2011/2012 بقيمة سوقية بلغت 21 مليون يورو، بعد أن تصدر مجموعته وأقصى ليون في دور الستة عشر، قبل أن يودع البطولة على يد ريال مدريد بنتيجة إجمالية 8-2.
ويأتي سياق إنجاز بودو/غليمت بمقارنته مع فرق أخرى نجحت في العبور لربع النهائي بميزانيات محدودة، مثل مالقة الإسباني الذي وصل في موسم 2012/2013 بقيمة 122 مليون يورو، وموناكو الفرنسي بقيمة 189 مليون يورو في موسم 2014/2015، بالإضافة إلى شالكه الألماني الذي سجل حضوراً لافتاً بقيمة 153 مليون يورو في موسم 2010/2011.
وتكتمل قائمة الأندية التي حققت مفاجآت اقتصادية ورياضية عبر التاريخ بأسماء مثل مارسيليا (141 مليون يورو في 2011/2012)، غلطة سراي (143 مليون يورو في 2012/2013)، شاختار دونيتسك (149 مليون يورو في 2010/2011)، وبنفيكا الذي دخل القائمة في مناسبتين (163 مليون يورو في 2011/2012 و171 مليون يورو في 2015/2016). هذه الأرقام تسلط الضوء على القصة المذهلة لفريق بودو/غليمت هذا الموسم، وتضع إنجازه المحتمل في سياقه التاريخي العريض.