تحليل: لماذا تعثرت الأندية الإنجليزية في دوري الأبطال؟ الإرهاق وضريبة المنافسة المحلية
شهدت الأندية الإنجليزية تراجعاً لافتاً في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وسط إقصاءات مبكرة للأندية التي شاركت في الأدوار الإقصائية. هذا التقهقر القاري يفتح الباب واسعاً للنقاش حول أسباب هذا الانخفاض في المستوى التنافسي.
هذا المشهد يثير تساؤلات جوهرية؛ إذ يبدو أن عبء الموسم المكتظ وطبيعة المنافسة الشرسة في الدوري الإنجليزي الممتاز هما العاملان الأبرز اللذان أنهكا قوى الفرق الإنجليزية.
لقد واجهت الأندية الإنجليزية جدولاً مزدحماً بشكل استثنائي، مما يضعها في مقارنة صعبة مع أندية الدوريات الأوروبية الأخرى، خاصة فيما يتعلق بفترات الراحة التي تسبق الاستحقاقات القارية الحاسمة.
كما تظهر الإحصائيات أن عدداً كبيراً من اللاعبين الأساسيين في أندية ليفربول وأرسنال ومانشستر سيتي قد سجلوا دقائق لعب مرتفعة جداً في جميع المسابقات هذا الموسم، مما يعكس الاعتماد المكثف على القوام الأساسي للفريق.
وتضيف المنافسة المحتدمة داخل الدوري المحلي طبقة أخرى من الصعوبة، حيث يشتد التنافس على المراكز الأوروبية والهروب من القاع، مما يعني عدم وجود مباريات “سهلة” تسمح للفرق بتوفير طاقاتها أو إجراء تدوير واسع للقائمة.
يبدو أن هذا العبء البدني قد ترجم إلى أداء ميداني متراجع في أوروبا؛ ففي الوقت الذي كان فيه مانشستر سيتي يتفوق على خصومه في المسافة المقطوعة سابقاً، سجل الفريق انخفاضاً مماثلاً في معدلات الركض خلال مواجهاته القارية الأخيرة.
وبينما يلعب الإرهاق الجسدي دوراً كبيراً، يبرز أيضاً التأثير السلبي على الجانب الإبداعي، إذ تعاني الأندية الإنجليزية من تحدٍ في صناعة الفرص من اللعب المفتوح مقارنة بنظيراتها الأوروبية، وهو ما يضع الأجهزة الفنية أمام تحدي إعادة التوازن بين الحفاظ على قوة الدوري الممتاز والطموح في دوري أبطال أوروبا، ما يطرح تساؤلات حول قدرة هذه الأندية على استعادة توازنها قبل المواجهات المقبلة.