سقط توتنهام هوتسبير في فخ الهزيمة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 5-2 في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، في مباراة سلطت الضوء بشكل لاذع على القرارات التكتيكية المثيرة للجدل للمدرب المؤقت إيغور تودور.
تحول حلم الظهور الأول في البطولة القارية لكثير من اللاعبين الشباب إلى كابوس للحارس الشاب أنتونين كينسكي، الذي سجل اسمه في سجل الأخطاء الكارثية بعد 17 دقيقة فقط من صفارة البداية.
ارتكب الحارس البالغ من العمر 22 عاماً خطأين فادحين أديا مباشرة إلى هدفين سهلين لأتلتيكو، حيث تعثر مرتين في التوقيتات المبكرة من المباراة ليفسح المجال أمام أنطوان جريزمان وجوليان ألفاريز لتسجيل الكرة في الشباك دون عناء.
بعد الهدف الثاني، لم يجد كينسكي سوى الاستلقاء على العشب ووضع رأسه بين يديه في مشهد يعبر عن حجم الكارثة، قبل أن يقرر تودور إنهاء كفاحه واستبداله بالحارس الأساسي غولييلمو فيكاريو.
اللوم الأكبر في هذه الكارثة يقع على عاتق المدرب المؤقت إيغور تودور، الذي أقدم على مجازفة غير محسوبة ببدء حارس شاب عديم الخبرة على هذا المستوى، حيث خاض مباراتين فقط في كأس الرابطة هذا الموسم قبل هذه المواجهة المصيرية.
كان قرار تودور باستبعاد الحارس الأساسي فيكاريو وإشراك كينسكي محاولة لهز الوضع بعد العروض المخيبة للآمال منذ توليه القيادة، لكن الرهان انقلب عليه بشكل دراماتيكي وزاد من حدة الأسئلة حول قدرته على قيادة الفريق في المرحلة الحساسة.
يحتاج توتنهام إلى الثقة أكثر من أي شيء آخر في هذه المرحلة، لكن قرار المدرب بإجراء تجربة في مباراة بهذا الحجم والضغط يوصف بأنه أقرب إلى التهور، خاصة مع الهشاشة الدفاعية التي ظهرت بقوة في شباك الفريق.
النتيجة الواسعة تضع توتنهام في موقف صعب جداً قبل مباراة الإياب على أرضه، حيث يحتاج الفريق لمعجزة للتقدم إلى الدور ربع النهائي، بينما تزداد حرارة المقعد تحت قيادة تودور الذي فشل في تبرير قراراته.
أمام أتلتيكو مدريد، كان جريزمان وألفاريز أبرز الوجوه في الهجوم، حيث استغلا الأخطاء الفردية بشكل مثالي ليقودا فريقهما إلى انتصار شبه مؤهل للدور المقبل، مما يعكس الفجوة التكتيكية بين الفريقين في المواجهة الأوروبية.
الهزيمة الثقيلة تعني أن توتنهام يواجه مهمة شبه مستحيلة في الإياب، بينما يجد تودور نفسه تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى، مع استمرار التساؤلات حول ما إذا كان يستحق البقاء في منصبه لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة.