سقط توتنهام هوتسبير في فخ الهزيمة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 5-2 في ذهاب دور الـ16 من كأس بيغر، في مباراة كشفت عن أزمة عميقة داخل الفريق اللندني تحت قيادة مدربه المؤقت إيغور تيودور.
شهدت المباراة التي أقيمت على ملعب واندا ميتروبوليتانو يوم الثلاثاء انهياراً دفاعياً مبكراً لتوتنهام، حيث تلقى شباكه ثلاثة أهداف في أول 17 دقيقة فقط من عمر اللقاء.
اتخذ تيودور قراراً صادماً بعد 18 دقيقة فقط من بداية المباراة، عندما سحب حارس مرمى فريقه الشاب أنتونين كينسكي من أرضية الملعب، في خطوة نادرة أثارت جدلاً واسعاً، خاصة أن هذه كانت أول مباراة أساسية للاعب منذ شهر أكتوبر.
كان الأمر نادراً جداً. لم أفعل هذا مطلقاً خلال 15 عاماً من التدريب. فعلت ذلك لحماية اللاعب وحماية الفريق. كان الوضع لا يُصدق
برر تيودور قراره بعد المباراة، بينما تجاهل تماماً مشاعر حارسه الشاب الذي غادر أرضية الملعب بمشاعر الإحباط، ورافقه ثلاثة من اللاعبين القدامى إلى النفق في محاولة لمواساته.
من الغرائب التي شهدتها المباراة بقاء ثلاثة من نجوم توتنهام وهم جواو بالينيا وكونور غالاغر ودوم سولانكي على مقاعد البدلاء طوال المباراة، رغم الحاجة الملحة لتجنيب الفريق الإذلال.
أعرب تيودور عن رأي غريب بعد المباراة قائلاً:
لشعرنا أننا في المباراة لمدة دقيقتين أو ثلاث دقائق
، في تعليق يبدو منفصلاً تماماً عن واقع الأداء الكارثي لفريقه.
تشكل هذه الهزيمة الرابعة على التوالي لتوتنهام تحت قيادة تيودور، الذي وصل إلى النادي قبل أسابيع ووصفته وسائل الإعلام بأنه رجال الإطفاء القادر على إنقاذ الموقف، لكنه فشل تماماً في تحقيق أي استقرار.
بدلاً من إخماد النيران المشتعلة في مسيرة توتنهام هذا الموسم، يبدو أن تيودور أضاف إليها وقوداً، حيث حول الفريق إلى مادة للسخرية الدولية حسب وصف التقرير.
يضع هذا الأداء تيودور نفسه تحت ضغط هائل، خاصة بعد تعامله القاسي مع حارسه الشاب، في خطوة قد تدفع إدارة النادي إلى التفكير الجدي في إقالته قبل أن يتسبب في المزيد من الأضرار.
يستعد توتنهام الآن لمواجهة عودة صعبة في لقاء الإياب على أرضه، حيث يحتاج إلى معجزة حقيقية للتغلب على فارق الثلاثة أهداف، في وقت يبدو فيه الفريق منقسماً على نفسه وخالي الثقة تماماً تحت قيادة مدرب فقد السيطرة.