طالب المدير الفني لمانشستر سيتي، بيب جوارديولا، فريقه بمواجهة ريال مدريد بهويته الحقيقية في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، مؤكداً على ضرورة “استحقاق التذكرة” إلى الدور ربع النهائي.
ستكون المباراة التي ستقام على ملعب سانتياغو برنابيو يوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2026، هي المواجهة الثانية عشرة بين الفريقين تحت قيادة جوارديولا خلال عقد مع السيتي، والمواجهة السادسة عشرة في المجمل، حيث سجل كل فريق خمسة انتصارات مقابل خمس تعادلات.
“يجب أن تواجه المباراة باحترام لا يصدق، وأن تنظر في أعينهم وتقول: ‘هذا هو ما نحن عليه كفريق’. يجب أن تكون على طبيعتك. اربح التذاكر – أريد أن نستحق التواجد هناك. هذا هو الهدف على أكبر المسارح أمام أكبر الفرق، مع العلم أن المباراة على 180 دقيقة وكلما سيطرت على اللحظات الجيدة كان ذلك أفضل.”
وعند سؤاله عن هوية فريقه، أوضح جوارديولا أنها تكمن في “أن نكون استباقيين لاستعادة الكرة، وعندما لا نستطيع الهجوم بسرعة بسبب جودة الخصم، نتراجع كفريق، لا نرتكب أخطاء كثيرة – وإلا فإن هذه البطولة تعاقبك بشدة – ونستعيد الكرة بأكبر قدر ممكن. أن نلعب أفضل من الخصم.”
وأشار المدرب الإسباني إلى أن فريقه الحالي وناديه السابق بايرن ميونخ، لم يكونا دائماً على طبيعتهما في مثل هذه المواجهات الكبيرة.
“لم أشعر أبداً أن بايرن ميونخ وسيتي كنا كما يجب أن نكون. كان هذا شعوري دائماً. لذا، حاول مواجهة الخصم ولا تنظر إلى العواقب. إذا خرجنا، نهنئ مدريد ولكن على الأقل إذا كنت على طبيعتك فيمكننا أن نفتخر. أحياناً لا يكون ذلك ممكناً لأن الخصم يتفوق عليك ولكن على الأقل حاول.”
واعتبر جوارديولا أن نهائي 2023، الذي تغلب فيه سيتي على إنتر ميلان بهدف نظيف، كان لحظة نضج لفريقه، رغم أنه لم يكن أداءً جيداً في المباراة النهائية. وأكد أن الخسارة أمام ريال مدريد في الدقائق الأخيرة من موسم سابق أو الخروج أمام توتنهام في 2019، شكلت تجارب ساعدت الفريق على النمو.
لكن جوارديولا واعٍ بأن 60 إلى 70% من تشكيلة فريقه الحالية من اللاعبين الجدد الذين لم يخوضوا مثل هذا الاختبار من قبل، مما يضع علامة استفهام حول رد فعلهم.
من ناحية أخرى، سيغيب نجم ريال مدريد، كيليان مبابي، عن المواجهة بسبب إصابة في الركبة. ورغم ذلك، يحترم جوارديولا سرعة وخطورة فينيسيوس جونيور، قائلاً إن فريقه سيحاول البقاء متكاملاً، خاصة عند الاستحواذ على الكرة، وتجنب فقدانها كثيراً.
وأعرب حارس مرمى السيتي، جيانلويجي دوناروما، الذي لعب سابقاً مع مبابي في باريس سان جيرمان، عن رأيه بأن غياب المهاجم الفرنسي سيمنح فريقه ميزة، معترفاً في الوقت ذاته بأن البدائل في صفوف الملكي هم أبطال أيضاً.
يذكر أن الفريقين التقيا في مرحلة المجموعات من الموسم الحالي، حيث حقق مانشستر سيتي فوزاً ثميناً 2-1 سجل خلاله النرويجي إيرلينغ هالاند أحد الأهداف من ركلة جزاء.