خديـرة يقود يونيون برلين لانتصار تاريخي أمام ليفركوزن في الدوري الألماني

انتصار بالمعاناة يعيد الأمل ليونيون برلين

نجح فريق يونيون برلين في كسر سلسلة النتائج السلبية التي لاحقته مع بداية العام الجديد، بعدما تمكن من تحقيق فوز ثمين على ضيفه باير ليفركوزن بهدف نظيف، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الدوري الألماني. جاء الهدف الوحيد في المباراة عن طريق النجم المخضرم راني خديـرة في الدقيقة الثامنة والعشرين، ليمنح فريقه أول ثلاثة نقاط في عام 2026، وليضع حداً لسلسلة من الأداءات المخيبة للآمال.

شهدت بداية اللقاء إيقاعاً سريعاً، حيث كاد ديريك كوهن أن يضع زميله أندريه إيليتش في مواجهة مباشرة مع حارس مرمى ليفركوزن، بينما تلقى ستانلي نسوكي بطاقة صفراء بعد ثلاث دقائق فقط من صافرة البداية. ومع ذلك، سرعان ما خبا بريق المباراة وتحولت إلى كرة مملة، وهو ما يناسب تماماً أسلوب المدرب شتيفن بومغارت القائم على الصلابة الدفاعية والانتظار.

“الفوز اليوم كان ضرورياً لرفع معنويات الفريق والجماهير. لقد عانينا كثيراً في الأسابيع الماضية، وهذا النجاح يؤكد أننا على الطريق الصحيح”، هذا ما يمكن أن يعلنه مدرب يونيون برلين بعد نهاية المباراة.

تعرض الفريق المضيف لضربة مبكرة بإصابة لاعب الوسط يانيك هابيرر في الدقيقة العاشرة وإجباره على مغادرة الملعب. رغم ذلك، تمكن يونيون برلين من فرض طابعه الدفاعي المتشدد، ونجح في حصر ضيفه في مناطق غير خطيرة طوال معظم الشوط الأول.

خديـرة يكتب التاريخ ويحسم ديربي المناطق الصناعية

جاءت لحظة التألق في الدقيقة الثامنة والعشرين، عندما نسق أليوشا كيملاين بشكل رائع مع رفيقه في خط الوسط راني خديـرة، ليمرر له كرة رائعة تلاعب بها الأخير قبل أن يسددها بتسديدة قوسية متقنة تتجاوز حارس مرمى ليفركوزن يانيس بلاسويتش وتستقر في الشباك.

يُعد هذا الهدف هو الخامس لخديـرة في الموسم الحالي، وهي المرة الأولى في مسيرته الطويلة في الدوري الألماني التي يصل فيها إلى هذا الرقم في موسم واحد. وكان لاعب خط وسط ليفركوزن السابق، روبرت أندريش، المتسبب الرئيسي في الهدف، حيث تجاوزه خديـرة بسهولة قبل التسجيل. كما تحمل أندريش المسؤولية مرة أخرى عندما سمح لأندرياس شافر بتجربة حظه من خارج منطقة الجزاء بعد أقل من خمس دقائق.

  • هدف راني خديـرة في الدقيقة 28 هو الفارق.
  • إصابة يانيك هابيرر ليونيون برلين في الدقيقة 10.
  • ليفركوزن يحصد 10 نقاط من آخر 4 مباريات في الدوري.
  • هذه الهزيمة الثالثة لليفركوزن في عام 2026.
  • أفضل فرصة لليفركوزن كانت رأسية باتريك شيك في الوقت بدل الضائع أخطأت الهدف.

من جهته، ظهر باير ليفركوزن بلا أفكار هجومية واضحة، حيث افتقدت ركلات أليخاندرو غريمالدو الحرة دقتها المعتادة، وفشل إبراهيم مازا في إيجاد المساحات الفارغة خلف خط دفاع الخصم. حاول كل من مازا ومالك تيلمان زيادة التأثير في الشوط الثاني، لكنهما لم ينجحا في اختبار حارس يونيون برلين فريدريك رونو إلا في الدقيقة الخامسة والسبعين.

أدخل مدرب ليفركوزن البدلاء باتريك شيك وإرنست بوكو ويوناس هوفمان في الدقائق العشرين الأخيرة، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في الهجوم. وكانت أفضل فرصة للمتعادلين في الوقت بدل الضائع، عندما تلقى شيك كرة عرضية من مازا وسددها رأسية قوية، لكنها مرت بعيداً عن العارضة بشكل غير مألوف للهداف التشيكي. كما كانت آخر محاولة في المباراة أيضاً لشيك برأسية أخرى لم تزعج الحارس رونو.

تباين في الطموحات بعد صافرة النهاية

تمسك يونيون برلين بتقدمه الضئيل حتى النهاية، ليسجل أول فوز له منذ نهاية العام الماضي. هذا الفوز يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهتين في الأسبوعين المقبلين ضد فرق تقع في منتصف جدول الدوري، هما بوروسيا مونشنغلادباخ وفيردر بريمن.

أما باير ليفركوزن، الذي كان قد جمع عشرة نقاط من آخر أربع جولات في الدوري، فقد تعرض لهزيمته الثالثة في عام 2026. يأتي هذا الإخفاق في وقت حساس، حيث يستعد الفريق لاستضافة أولمبياكوس اليوناني يوم الثلاثاء في جولة حاسمة من دوري أبطال أوروبا، لتأمين تأهله إلى دور الستة عشر، قبل أن يخوض ثلاث مباريات في الدوري الألماني خلال ثمانية أيام فقط.

يُظهر هذا الفوز أن يونيون برلين، رغم كل الصعوبات، لا يزال قادراً على إحداث المفاجآت وفرض إرادته حتى على الفرق الكبيرة. بينما يجب على ليفركوزن مراجعة حسابه سريعاً، خاصة في القطاع الهجومي، إذا كان يريد تحقيق طموحاته المحلية والأوروبية هذا الموسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *