خطأ حارس تشيلسي يهدر أداءاً مشرفاً ويقود باريس سان جيرمان للفوز 5-2

حسم باريس سان جيرمان مواجهة الذهاب لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا لصالحه بفوز كبير 5-2 على تشيلسي على ملعب بارك دي برانس، في مباراة شهدت أداءاً مشرفاً من الضيوف تحول إلى كابوس بعد خطأ كارثي للحارس الدنماركي فيليب يورجنسن.

كانت خطة مدرب تشيلسي ليام روزينيور الهجومية ناجحة في البداية، حيث تقدم فريقه مرتين قبل أن يقلب باريس سان جيرمان النتيجة، لكن اللحظة الفاصلة جاءت عند التعادل 2-2 حين حاول يورجنسن التمرير من الخلف ليقاطع برادلي باركولا الكرة ويسلمها لـفيتينيا الذي سدد كرة مرتفعة فوق الحارس المنكوب ليكون الهدف الثالث.

أظهرت الكاميرات لقطة مؤثرة للحارس البالغ 23 عاماً جالساً في منطقة الست ياردات يغطي وجهه بيديه، بينما اندفع زميله إنزو فرنانديز غاضباً ليرمي الكرة في اتجاهه بعد إلغاء هدف لباريس سان جيرمان لاحقاً، في تعبير صريح عن الإحباط من استمرار المحاولات الخطيرة للعب من الخلف.

استغل باريس سان جيرمان حالة الاضطراب الدفاعية التي أصابت تشيلسي بعد الهدف الثالث، ليثبت خفيشا كفاراتسخيليا تفوق المضيف بتسجيله الهدفين الرابع والخامس، ليضع فريقه في موقع قوي جداً قبل مواجهة الإياب على ستامفورد بريدج.

يتطلب الأمر الآن من تشيلسي الفوز بثلاثة أهداف نظيفة في لقاء الإياب المقرر الثلاثاء المقبل فقط لدفع المواجهة إلى الوقت الإضافي، وهو أمر يبدو صعباً بعد الهزيمة الثقيلة التي أضرت بثقة الفريق وخاصة حارسه الشاب.

واجه روزينيور انتقادات حادة لقراره استبعاد الحارس الأساسي المخضرم روبرت سانشيز وإشراك يورجنسن، خاصة أن الخطأ تسبب في تحول مسار المباراة بالكامل، على غرار ما حدث مع توتنهام هوتسبير في مدريد قبل أيام.

‘That’s on me,’ Rosenior said. ‘I need to be better in moments, in setbacks. We have to stay calm in the moment and we didn’t, me included. The scoreline is a painful one.‘Filip is not the first one to make a mistake, that’s part of football. He held his hands up’

أكد روزينيور في المؤتمر الصحفي أن الخطأ يقع عليه أولاً، مشيراً إلى أن يورجنسن اعتذر لزملائه في غرفة الملابس، لكن التساؤل يبقى قائماً حول هوية الحارس الذي سيدافع عن مرمى تشيلسي في المباراة المقبلة أمام نيوكاسل يونايتد السبت في الدوري الإنجليزي.

تفاجأ المراقبون بنشر التشكيلة الأساسية لتشيلسي قبل المباراة بثماني ساعات على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل صحفي فرنسي، وهو ما اعتبره البعض تسريباً، بينما رد مسؤول في النادي بأنها أمور تحدث في عالم كرة القدم.

رغم النتيجة القاسية، يبقى الأمل نظرياً موجوداً لتشيلسي في الإياب، لكن الأداء العقلي الهش بعد الهدف الثالث والثغرات الدفاعية الواضحة تشكل عقبات كبيرة يجب معالجتها سريعاً لإنقاذ الموسم الأوروبي.

ياسر الهاشمي

الأرقام والخرائط الحرارية لا تكذب. ياسر هو مهندس التكتيك في الموقع، يفكك أعقد المباريات إلى بيانات مفهومة لعشاق التفاصيل الفنية. متخصص في الليغا الإسبانية والتحليل التكتيكي المتقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *