دوري الأبطال: هل ينجح سيتي وتشيلسي وتوتنهام في قلب الطاولة؟
تواجه أندية مانشستر سيتي وتشيلسي وتوتنهام الإنجليزية تحديًا صعبًا في إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، حيث تسعى لتعويض خسائرها في مباريات الذهاب. تأتي هذه المواجهات الحاسمة في وقت تبحث فيه الفرق الإنجليزية عن استعادة كبريائها القاري بعد نتائج مخيبة في جولة الذهاب.
ومع اقتراب موعد مباريات الإياب يومي الثلاثاء والأربعاء، يحدو الأمل هذه الأندية في تحقيق عودة تاريخية، رغم أن المهمة تبدو شاقة للغاية أمام خصوم من العيار الثقيل.
ويشير التاريخ إلى أن الأمل لا يزال قائمًا؛ فلطالما شهدت مسابقة دوري أبطال أوروبا “ريمونتادا” إعجازية وتاريخية قلبت الموازين في اللحظات الأخيرة.
ومن أبرز هذه العودات المذهلة، ما حققه توتنهام في عام 2019 عندما قلب تأخره أمام أياكس في نصف النهائي. كان توتنهام قد خسر ذهاباً على أرضه بهدف نظيف، وتفاقمت الأمور في مباراة الإياب عندما تقدم أياكس بهدفين في الشوط الأول عن طريق ماتياس دي ليخت وحكيم زياش، ليصبح مجموع النتيجة 3-0 لصالح الفريق الهولندي.
لكن لوكاس مورا أشعل الأمل بهدف بعد عشر دقائق من بداية الشوط الثاني، ثم أضاف هدفًا ثانيًا بعد أربع دقائق فقط. واكتملت العودة المذهلة في الدقيقة 95 عندما سجل مورا الهدف الثالث له ولفريقه، ليقود توتنهام إلى النهائي بفضل قاعدة الأهداف خارج الأرض، بعد فوزه 3-2 في الإياب وتعادلهما 3-3 في مجموع المباراتين.
وقبل 24 ساعة فقط من ملحمة توتنهام، كان ليفربول قد حقق عودة بطولية مماثلة، حيث قلب تأخره أمام برشلونة. بدت آمال ليفربول ضئيلة بعد خسارته 3-0 في كامب نو.
لكن ديفوك أوريغي افتتح التسجيل مبكرًا في الدقيقة السابعة. ثم تحولت المباراة بشكل دراماتيكي في غضون 122 ثانية بعد الاستراحة، عندما سجل البديل جورجينيو فينالدوم هدفين متتاليين. وأكمل ليفربول المهمة بذكاء عندما نفذ ترنت ألكسندر-أرنولد ركلة ركنية سريعة، مررها منخفضة إلى أوريغي الذي سددها في الشباك، ليثير جنون الجماهير في أنفيلد في ليلة لا تُنسى انتهت بفوز ليفربول 4-0، وبمجموع 4-3.
وفي عام 2018، شهد ربع النهائي عودة تاريخية أخرى عندما أقصى روما فريق برشلونة بعد خسارته في الذهاب 4-1. حقق روما فوزًا لا يُنسى بنتيجة 3-0 في الإياب، ليتأهل بفضل الأهداف خارج الأرض بعد تعادلهما 4-4 في مجموع المباراتين. سجل إدين دجيكو ودانييلي دي روسي وكوستاس مانولاس أهدافًا حاسمة لروما في تلك المباراة، وعلق المعلق الشهير بيتر دروري على تلك الليلة التاريخية بقوله: “روما نهض من بين حطامه”.