أكد المدير الفني لنادي ليفربول، آرني سلوت، أن التركيز الإعلامي السلبي على جفاف محمد صلاح التهديفي في الدوري الإنجليزي هو أكبر دليل على المستوى الأسطوري الذي فرضه النجم المصري، وذلك بعد أن عجز صلاح عن التسجيل في 9 مباريات متتالية بالبريميرليغ للمرة الأولى في مسيرته مع الريدز.
دفاع سلوت: السياق الكامل و”معايير صلاح الخاصة”
في مؤتمر صحفي عشية مباراة الفريق، تصدى سلوت بحزم للرواية السائدة حول تراجع صلاح، محاولاً وضع الأرقام في إطارها الصحيح. وأشار إلى أن الحديث عن التسع مباريات دون تهديف في الدوري يتجاهل عمداً حقيقة تسجيل صلاح لهدف وصناعة آخر في فوز فريقه على برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي قبل ثلاثة أسابيع فقط.
“مو، لقد وضع معاييره الخاصة، وهي معايير عالية جداً لدرجة أن الناس يتفاجأون فوراً عندما لا يسجل في بضع مباريات، لذا، يُعدّ هذا على الأرجح أكبر إطراء يمكن أن يحصل عليه”، قال سلوت.
وسلط سلوت الضوء على ما وصفه بـ”الانتقائية” في قراءة الإحصائيات، قائلاً:
“هكذا تسير الأمور، إذا أردنا تسليط الضوء على شيء إيجابي للغاية، نحاول تجاهل مباراة أو اثنتين، وإذا أردنا تسليط الضوء على شيء سلبي للغاية، يمكننا أيضاً تجاهل مباراة أو اثنتين”
.
تحليل الأزمة: هل هي أزمة صلاح أم أزمة هجوم ليفربول؟
ذهب تحليل سلوت إلى أبعد من الدفاع عن صلاح بمفرده، حيث وسّع نطاق النقاش ليشمل أداء خط الهجوم الجماعي لفريقه. وأشار إلى أن مشكلة التهديف ليست حكراً على صلاح، بل تطال زميليه في خط الهجوم أيضاً.
“فهو ليس مهاجمنا الوحيد الذي لا يسجل حالياً بالقدر المعتاد من الأهداف، لذا، لا يقتصر الأمر على التركيز عليه وحده نظراً لما قدمه للنادي، بل إن هوغو إكيتيكي وكودي غاكبو لم يسجلا الكثير من الأهداف مؤخراً أيضاً”، أوضح مدرب ليفربول.
هذا الطرح يفتح الباب أمام تحليل تكتيكي أوسع. تشير الوقائع إلى:
- جفاف تهديفي جماعي لعدد من مهاجمي ليفربول الأساسيين.
- تسجيل صلاح لهدف وصناعة آخر خارج إطار الدوري مؤخراً، مما ينفي فكرة “فقدان الفعالية” تماماً.
- سابقة تاريخية حيث مر صلاح بفترات جفاف مشابهة، وإن كانت أقصر، تحت قيادة سلوت نفسه، قبل أن يعاود التسجيل بقوة.
السجل التاريخي والثقة في “العودة الحتمية”
استند سلوت في دفاعه إلى تاريخ صلاح الموثق مع النادي، مؤكداً أن مثل هذه الفترات ليست جديدة على اللاعب الذي سجل أكثر من 200 هدف بقميص الريدز. وأعرب عن ثقته التامة في قدرة صلاح على كسر هذا الجفاف، مستدلاً بنمط أدائه السابق.
“نعلم أيضاً أنه حتى في عهدي، حدث هذا من قبل… لكنني أعلم أيضاً أنه في النهاية، يعود دائمًا إلى التسجيل”، قال سلوت.
وأضاف مدرب ليفربول أن التركيز الحالي داخل النادي ينصب على تحليل أداء صلاح بتفصيل أكبر والعمل معه لتجاوز هذه المرحلة، معترفاً بأن الفريق ككل يواجه تحدياً في إعادة مهاجميه إلى سكة التسجيل المعتادة.
يضع دفاع سلوت القوي مسؤولية التهديف على عاتق المجموعة الهجومية وليس على عاتق صلاح وحده، في محاولة واضحة لرفع الضغط النفسي عن نجمه والتركيز على الحلول الجماعية. المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كان هذا النهج كفيلاً بإعادة “ملك أنفيلد” إلى شباك المنافسين في الدوري الإنجليزي، أم أن الجفاف التهديفي لصلاح يحتاج إلى تدخلات أعمق.