ضربات ثابتة تحسم ديربي لندن.. أرسنال يتفوق على تشيلسي ويقترب من اللقب

الضربة الثابتة سلاح القرار في صراح العمالقة

حسمت الكرات الثابتة مصير ديربي لندن الكبير الذي جمع أرسنال بضيفه تشيلسي على ملعب الإمارات، لينتهي اللقاء بفوز أصحاب الأرض بنتيجة 2-1 في الجولة الحاسمة من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز. جاءت الأهداف الثلاثة للمباراة جميعها من ركلات الزاوية، في تأكيد واضح على الهوية التكتيكية التي يفرضها المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا على فريقه.

“إنهم على الأرجح الأفضل في العالم في تنفيذ الكرات الثابتة”، هذا ما اعترف به مدرب تشيلسي ليام روزينور بعد المباراة.

دخل أرسنال المباراة وهو يحمل سلسلة انتصارات غير منقطعة ضد جاره اللندني بلغت عشر مباريات، بما في ذلك انتصارين في مواجهات الموسم الحالي. ومع اشتداد المنافسة على لقب الدوري، كان على أرتيتا الاعتماد على نقاط القوة الأساسية لفريقه، والتي توجت بالتفوق الجوي للقلبين غابرييل ماغالهايس وويليام ساليبا.

الأرقام القياسية تتحدث عن نفسها

سجل أرسنال هدف التعادل عن طريق ساليبا بعد تصديقة من مدافع تشيلسي مامادو سار لكرة رأسية من غابرييل، ثم عاد ليقود المباراة بهدف الفوز عبر يوريين تيمبر في الشوط الثاني. هذه الأهداف رفعت رصيد أرسنال من الأهداف عبر الزوايا هذا الموسم إلى 16 هدفاً، ليتساوى مع الرقم القياسي المسجل باسم نادي أولدهام موسم 1992-1993، ووست بروميتش موسم 2016-2017، وأرسنال نفسه في الموسم الماضي.

  • سجل أرسنال 16 هدفاً من الزوايا في الدوري هذا الموسم، مساوياً الرقم القياسي.
  • حقق الفريق هدف الفوز في المباراة للمرة التاسعة هذا الموسم عبر ركلة زاوية، وهو رقم قياسي جديد.
  • حافظ أرسنال على عدم الهزيمة أمام تشيلسي لـ11 مباراة متتالية عبر جميع المسابقات.

وفقاً لبيانات شركة أوبتا للإحصائيات، فإن الهدف الفائز الذي سجله تيمبر يمثل المرة التاسعة التي يحقق فيها أرسنال الفوز عبر هدف من ركلة زاوية هذا الموسم، محطماً بذلك رقماً قياسياً جديداً في تاريخ المسابقة. هذه الإحصائيات لا تترك مجالاً للشك في أن الكرات الثابتة أصبحت سلاحاً إستراتيجياً وليس مجرد خطة طارئة للفريق.

غياب الانضباط يكلف تشيلسي ثمناً باهظاً

من جهة أخرى، عانى تشيلسي من مشكلة مزمنة في الحفاظ على رباطة الجأش تحت الضغط. بدأت الأمور تتفاقم عندما حصل اللاعب بيدرو نيتو على بطاقة صفراء بسبب احتجاجه بعد هدف أرسنال الثاني. وبعد دقيقتين فقط، تلقى نفس اللاعب بطاقة صفراء ثانية وطرداً مباشراً بعد تدخل قاس على غابرييل مارتينيلي.

يمثل هذا الطرد البطاقة الحمراء السابعة لتشيلسي في منافسات الدوري هذا الموسم، وهو أعلى رقم يسجله النادي في موسم واحد منذ تأسيس الدوري الممتاز عام 1992. هذا الغياب المتكرر للانضباط يضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة الفريق على المنافسة على الألقاب الكبرى، رغم امتلاكه تشكيلة تضم العديد من النجوم الباهظة الثمن.

حتى بعد التفوق العددي، واجه أرسنال صعوبة في السيطرة الكاملة على مجريات اللقاء. كاد أليخاندرو غارناتشو أن يسجل هدف التعادل لتشيلسي عبر كرة عرضية خطيرة تصدى لها الحارس دافيد رايا ببراعة. كما ألغيت هدف محتمل في الدقائق الأخيرة للاعب البديل ليام ديلاب بسبب تسلل واضح.

يُظهر هذا الفوز أن أرسنال طور قدرة ملحوظة على الفوز بطرق مختلفة، سواء عبر الهجمات المنظمة السريعة كما في فوزه 4-1 على توتنهام، أو عبر الاعتماد على القوة الجوية والخطط التكتيكية الدقيقة من الكرات الثابتة. بينما يبدو أن تشيلسي ما زال يعاني من عدم الاتزان بين الموهبة الفردية والانضباط الجماعي، وهي معادلة يصعب تحقيق النجاح من دونها في منافسات شديدة التنافسية مثل الدوري الإنجليزي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *