عاد الحكم الدولي السابق دارموت غالاغير إلى برنامجه التحليلي الشهير “مراقبة الحكام”، ليقدم قراءته لأبرز لحظات الجدل التي شهدتها ملاعب كرة القدم خلال عطلة نهاية الأسبوع المزدحمة بالأحداث. وجاءت الحادثة الأبرز من ملعب سانت جيمس بارك، حيث نجا النجم البرتغالي برناردو سيلفا من بطاقة حمراء بعد تدخل متهور على المدافع دان بيرن خلال مواجهة فريقه مانشستر سيتي أمام نيوكاسل يونايتد.
تحدي سيلفا على بيرن: تهور يستحق الطرد؟
أثار التدخل الذي قام به سيلفا في الشوط الأول من المباراة التي انتهت بفوز السيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، موجة من الجدل بين الخبراء والجماهير. حيث أطلق اللاعب البرتغالي قدميه بشكل واضح نحو بيرن، في حركة اعتبرها العديد من المراقبين خطيرة. غالاغير، الذي يملك خبرة طويلة في تحليل مثل هذه المواقف، وصف التحدي بأنه “متهور”، لكنه أشار إلى أن قرار الحكم بول تيرني بعدم إشهار البطاقة الحمراء يمكن فهمه في إطار تفسير القوانين.
كان التحدي متهوراً بلا شك، وكانت البطاقة الصفراء التي تلقاها سيلفا هي الحد الأدنى للعقاب. القضية تكمن في أن الحكم رأى أن سيلفا لعب الكرة أولاً، وإن كان بشكل قاسٍ، وهذا ما أنقذه من الطرد المباشر. في مثل هذه الحالات، يكون قرار الحكم الميداني هو الفيصل.
هذا الحكم يضعنا أمام التساؤل المتكرر حول معايير العنف في اللعبة. فبينما يرى البعض أن مثل هذه التدخلات يجب أن تقابل بعقوبات رادعة للحفاظ على سلامة اللاعبين، يصر آخرون على أن الحكم الموجود في مكان الحدث هو الأقدر على تقييم النية وحدة المخالفة. الحادثة تذكرنا بجدالات سابقة حول عقوبات متشابهة في مواسم سابقة، وتسلط الضوء على الحاجة المستمرة للتوحيد في التطبيق.
مانشستر سيتي والحظ الحكمي: نمط متكرر؟
ليس هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها نادي مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا جدلاً حول قرارات حكمية تبدو لصالحه في لحظات حاسمة. فقد سبق أن نجا لاعبون آخرون في صفوف الفريق من عقوبات مشابهة في مناسبات عديدة خلال منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. هذا الأمر يدفع مشجعي الأندية المنافسة للتساؤل عما إذا كان هناك معايير مختلفة في التعامل مع الفريق الحاصل على البطولة أربع مرات على التوالي.
من الناحية الإحصائية، يظهر تحليل غالاغير أن القرارات الصعبة تتوزع على جميع الأندية بمرور الوقت، لكن حدة الجدل تتصاعد عندما تتعلق الأمر بفريق في صدارة السباق على اللقب. الضغط النفسي على الحكام خلال مباريات الفرق الكبيرة يكون هائلاً، وأي قرار خاطئ قد يغير مصير البطولة، مما يجعل مهمتهم من أصعب المهام في العالم.
- تحدي سيلفا تمت معاقبته ببطاقة صفراء فقط.
- الحكم بول تيرني اعتمد على رؤيته المباشرة للكرة قبل اللاعب.
- الجدل يتجدد حول اتساق تطبيق قوانين العنف في الدوري الإنجليزي.
- مانشستر سيتي يتصدر الدوري رغم الحوادث الحكمية المتكررة حوله.
يبقى تأثير مثل هذه القرارات على مصير البطولة أمراً يصعب قياسه. ففوز السيتي في نيوكاسل حافظ على تقدمه في صدارة الترتيب، بينما قد يكون الخسارة بثلاث نقاط قد غيرت من ديناميكية السباق بشكل كبير. ما يهم في النهاية هو أن الحكام يتخذون قراراتهم في جزء من الثانية، تحت ضغط جماهيري وتنافسي هائل، وأن الخطأ البشري جزء لا يتجزأ من كرة القدم التي نحبها.
لغة الأرقام
- وقع الحادث في الدقيقة 72 من مباراة مانشستر سيتي وأستون فيلا.
- رفع الحكم الأولي مايكل أوليفر البطاقة الصفراء لبرناردو سيلفا.
- استمرت مراجعة VAR للحادث لفترة طويلة قبل تأكيد القرار.
- كان التصادم بين قدم سيلفا ورأس المدافع إيزري كونسا.
- استكمل سيلفا المباراة وساهم في انتصار فريقه 2-1.