غضب جماهيري في السانتياغو برنابيو يستهدف بيريز بعد الهزيمة أمام خيتافي

هزيمة قاسية تزيد من حدة الأزمة في ريال مدريد

سقط فريق ريال مدريد في فخ الهزيمة الرابعة تحت قيادة المدير الفني ألفارو أربيلوا، بعد خسارته أمام نظيره خيتافي بهدف دون رد في الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني. هذه النتيجة دفعت الفريق الملكي إلى التراجع ليكون على بعد أربع نقاط خلف غريمه التقليدي برشلونة في صدارة الترتيب، مما أضاف مزيداً من التوتر إلى الأجواء داخل النادي.

لم تكن الخسارة مجرد نتيجة سلبية عابرة، بل كانت الشرارة التي أعادت إشعال الاحتجاجات الجماهيرية ضد رئيس النادي فلورنتينو بيريز. مع صافرة نهاية المباراة، انطلقت هتافات حادة من مدرجات ملعب السانتياغو برنابيو تطالب الرئيس بالاستقالة، في مشهد نادر يعكس حجم السخط المتزايد.

فلورنتينو، استقل! فلورنتينو، استقل!

هذا ما رددته أعداد كبيرة من الجماهير الحاضرة، وفقاً لتقارير صحيفة ماركا الإسبانية، قبل أن تغطي مكبرات الصوت على أصواتهم بعد انتهاء اللقاء. التركيز هذه المرة كان على القيادة العليا للنادي، وليس على اللاعبين أو الجهاز الفني، مما يشير إلى تحول في توجهات الغضب الجماهيري.

سخط متصاعد.. بيريز في مرمى النقد للمرة الثانية

لم تكن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها هذا الموسم. فقبل ستة أسابيع فقط، تعرض فلورنتينو بيريز لموقف مشابه بعد نهاية الشوط الأول من مباراة الفوز على ليفانتي بهدفين نظيفين. جاء ذلك الموقف في أعقاب إقصاء الفريق من كأس الملك على يد ألباسيتي، وخسارة نهائي السوبر الإسباني أمام برشلونة.

في تلك المناسبة السابقة، وزع الجمهور سخطه بين الرئيس وبعض نجوم الفريق مثل فينيسيوس جونيور وفيدي فالفيردي وجود بيلينغهام الذين استقبلوا بصفارات استهجان. لكن الاحتجاج الأخير كان موجهاً بشكل حصري تقريباً نحو بيريز، في إشارة واضحة إلى أن المشكلة في نظر جزء كبير من الجماهير تكمن في الإدارة وليس في الملعب.

رد المدرب ألفارو أربيلوا على الهتافات السابقة بوصف أصحابها بأنهم “ليسوا جماهير ريال مدريد الحقيقية”، لكن تصريحه لم يخفف من حدة الغضب. نادراً ما واجه بيريز مثل هذا النقد العلني خلال فترته الرئاسية الثانية، حيث كان آخر مرة يتم فيها استهدافه بهذه الطريقة قبل نحو عقد من الزمن.

تساؤلات حول المستقبل.. من يتحمل المسؤولية؟

تسلط التقارير الواردة من العاصمة الإسبانية الضوء على حالة من عدم اليقين تحيط بمستقبل المدرب ألفارو أربيلوا مع الفريق الملكي، حيث تشير إلى أن احتمالية استمراره بعد نهاية الموسم الحالي أصبحت موضع شك كبير. هزيمة خيتافي زادت من حدة المخاوف داخل غرفة الملابس وكذلك في المقصورة الرئاسية.

إذا قررت إدارة النادي إنهاء علاقتها بأربيلوا، فسيكون ذلك يعني تعيين مدرب رابع خلال عامين فقط، في سيناريو يعكس حالة من عدم الاستقرار المؤسسي التي يعاني منها النادي. هذا التردد في القرارات يضع علامات استفهام كبيرة حول استراتيجية النادي على المدى المتوسط.

يركز النقد الموجه لبيريز بشكل أساسي على القرارات الإدارية وقدرات الفريق التقنية، حيث يرى كثيرون أن التعاقدات الأخيرة لم تكن بالمستوى المطلوب لبناء فريق قادر على المنافسة على جميع الجبهات. الجماهير تطالب بتغيير جذري في سياسة النادي، وليس مجرد تغيير شكلي في منصب المدرب.

  • ريال مدريد يخسر للمرة الرابعة تحت قيادة أربيلوا
  • الفريق يتأخر بأربع نقاط عن برشلونة في صدارة الدوري
  • جماهير برنابيو تهتف ضد الرئيس فلورنتينو بيريز للمرة الثانية هذا الموسم
  • مستقبل المدرب ألفارو أربيلوا مع الفريق أصبح غير مؤكد
  • النادي قد يشهد تعيين مدرب رابع خلال عامين فقط

المشهد الحالي في ريال مدريد يعكس أزمة متعددة الأبعاد، تتراوح بين الأداء الرياضي المتذبذب والاستقرار الإداري المفقود والعلاقة المتوترة مع القاعدة الجماهيرية. الطريق إلى استعادة الأمجاد القديمة يبدو طويلاً وشائكاً، والضغوط تتصاعد مع كل نتيجة سلبية. بقاء بيريز أو رحيله، واستمرار أربيلوا أو إقالته، أصبحا رهناً بالقادم من الأسابيع الحاسمة في مسيرة الفريق هذا الموسم.

رنا الصالح

رنا الصالح صحفية رياضية ومتخصصة في تحليل كرة القدم الأوروبية، مع خبرة أكثر من 7 سنوات في تغطية المباريات الكبرى وكتابة تحليلات تكتيكية مفصلة للأندية واللاعبين. تعمل أيضًا على التحليل المالي والاقتصادي لصفقات الانتقالات والقيم السوقية للأندية، مما يتيح رؤية شاملة تجمع بين الأداء الفني والجوانب الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *