فابريجاس وروسي يدافعان عن باستوني.. ويطالبان الجماهير بالتوقف عن استهدافه

نجمان كبيران في مواجهة الصفير الجماهيري

لا يزال الظهير الإيطالي أليساندرو باستوني، نجم نادي إنتر ميلان، تحت وطأة انتقادات حادة وصفير جماهيري لاذع بعد حادثة التمثيل التي تسببت في طرد المدافع الفرنسي بيير كالولو خلال مواجهة إنتر ميلان ويوفنتوس. الحادثة، التي وقعت قبل أشهر، كانت مثيرة للجدل لدرجة دفعت مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم لتعديل قواعد تقنية حكم الفيديو المساعد بدءاً من كأس العالم الصيف المقبل، للسماح بالتدخل في حالات الطرد بسبب مخالفة ثانية إذا كان الخطأ واضحاً وجلياً.

رغم اعتذار باستوني العلني عن الحادثة، إلا أن الجماهير الإيطالية لم تنسَ، حيث واصلت استقباله بصفير حاد في مباريات فريقه ضد ليتشي وكومو. هذا العداء الجماهيري تجاوز حدود الملاعب ليصل إلى مطالب باستبعاده من تشكيلة المنتخب الإيطالي استعداداً لملحق تصفيات كأس العالم.

قال سيسك فابريجاس، مدرب كومو، في مؤتمر صحفي: “لا أعرفه شخصياً، لكني أعتقد أنه لاعب من الطراز الأول وشاب رائع. يجب أن يكون القائد المستقبلي للمنتخب الإيطالي، إنه لاعب أساسي، ويجب علينا حمايته. لقد أخطأ في ذلك اليوم بالتأكيد، هذا يمكن أن يحدث لأي لاعب، لقد حدث لي أيضاً، حيث ارتكبت خطأً في سان سيرو. تعتذر وتواصل طريقك. إنه لاعب ذكي وسيتجاوز هذا الموقف”.

دفاع قوي من نجوم الساحرة المستديرة

في مواجهة هذه الحملة، خرج نجمان كبيران للدفاع عن باستوني ودعوا الجماهير للتوقف عن استهدافه. جاءت كلمات الدعم أولاً من سيسك فابريجاس، المدرب الإسباني الشاب لفريق كومو والنجم السابق لأرسنال وبرشلونة. كما انضم إليه جوزيبي روسي، المهاجم السابق للمنتخب الإيطالي ومانشستر يونايتد وفيورنتينا، الذي قدم رؤية واقعية وحاسمة للأحداث.

علق جوزيبي روسي على البودكاست الإيطالي لكرة القدم قائلاً: “اسمع، على أرض الملعب تفعل أي شيء من أجل الفوز. وإذا كان باستوني يعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله، فهو بالنسبة له كان الشيء الصحيح. لقد نجحت خطته. تمكن فريقه من اللعب برجل إضافي. وفي النهاية فازوا بالمباراة. هل يمكنك لومه؟ لا. هل يعجبني ما فعل؟ لا، أنا أكره هذا النوع من الأشياء. ولكن هل يمكنك لومه؟ لا، لا يمكنك لومه. للأسف، هذا كله جزء من اللعبة. أنا ألوم تقنية الفيديو المساعد وألوم أي قواعد غبية تتعلق بها”.

وتطرق روسي أيضاً إلى المطالبات باستبعاد باستوني من المنتخب الوطني، واصفاً إياها بـ”الهراء”، مؤكداً أن كل لاعب يقع أحياناً على حافة القوانين لتحقيق مكسب لفريقه.

تداعيات الحادثة وتأثيرها على قواعد اللعبة

حادثة أليساندرو باستوني لم تكن مجرد حدث عابر في مباراة، بل تحولت إلى نقطة تحول قد تغير من شكل تطبيق القوانين مستقبلاً. القرار السريع من مجلس الاتحاد الدولي بتعديل صلاحيات تقنية الفيديو المساعد لمراجعة حالات الطرد بسبب مخالفة ثانية يعد اعترافاً رسمياً بوجود ثغرة استغلها اللاعب.

  • الحادثة: تمثيل واضح من باستوني أدى إلى طرد بيير كالولو (يوفنتوس) بمخالفة ثانية.
  • القاعدة القديمة: منع تقنية الفيديو المساعد من التدخل في حالات الطرد بسبب مخالفة ثانية.
  • التعديل الجديد: السماح لتقنية الفيديو المساعد بتصحيح الخطأ الواضح والجلي في مثل هذه الحالات بدءاً من كأس العالم.
  • رد الفعل الجماهيري: صفير مستمر ضد باستوني في مباريات ليتشي وكومو.
  • رد الفعل الرسمي: اعتذار علني من اللاعب، ودعم من شخصيات كروية مرموقة.

يدفع هذا الجدل إلى إثارة أسئلة أخلاقية عميقة حول “ذكاء الملعب” وأين ينتهي الحد الفاصل بين المكر التكتيكي والغش. بينما يرى المدافعون عنه أنه تصرف ضمن إطار المنافسة الشريفة لتحقيق الفوز، يرى منتقدوه أنه يشوه روح اللعبة النبيلة، خاصة مع احتفاله بالحادثة كما لو كان قد سجل هدفاً.

يبدو أن أليساندرو باستوني سيدفع ثمن هذه اللحظة لفترة أطول، لكن الدعم القوي من شخصيات مثل فابريجاس وروسي يؤكد مكانته كأحد أهم المدافعين في إيطاليا وأحد أركان مستقبل المنتخب الوطني، مما قد يساعده في عبور هذه الأزمة مع التركيز على أدائه داخل المستطيل الأخضر.

طارق الحسيني

كبير محرري قسم الكرة الأوروبية والتحليل التكتيكي التخصص: تحليل خطط اللعب، القراءات التكتيكية المعمقة، وتغطية منافسات الاتحاد الأوروبي (UEFA). الخبرة: صحفي رياضي بخبرة تتجاوز 8 سنوات، يحمل اعتمادات في التحليل الرياضي، ويتميز بقدرته على تفكيك الأنظمة التكتيكية لمدربي الدوريات الخمس الكبرى ووضعها في قوالب تحليلية مبسطة للقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *