سحق ريال مدريد ضيفه مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء، على ملعب سانتياغو برنابيو، في مباراة سيطر فيها فيديريكو فالديفيردي على الأضواء بتسجيله ثلاثية مذهلة خلال 22 دقيقة فقط من الشوط الأول.
أظهر فالديفيردي تقنية رائعة في جميع أهدافه، ليدفع الفريق الملكي خطوة كبيرة نحو التأهل إلى ربع النهائي، بينما ترك سيتي في موقف صعب للغاية قبل مباراة الإياب في مانشستر الأسبوع المقبل.
كانت بداية المباراة واعدة لسيتي الذي هاجم بقوة، خاصة عبر جناحه الأيسر، حيث أزعج كل من جيريمي دوكو ونيكو أو’ريلي دفاع ريال مدريد. لكن التحول الكبير جاء في الدقيقة 18 عندما تلقى فالديفيردي كرة طويلة من حارسه تيبو كورتوا، تفوق بها على أو’ريلي قبل أن يتفوق على الحارس جيانلويجي دوناروما ويسجل الهدف الأول من زاوية ضيقة.
لم يهدأ النجم الأوروغوياني، حيث عاد لتسجيل الهدف الثاني بعد 12 دقيقة فقط، بعدما انحرفت كرة من فينيسيوس جونيور إلى قدمه ليلعبها بقوة يسارية تتجاوز دوناروما إلى الزاوية البعيدة. وأكمل فالديفيردي ثلاثيته التاريخية قبل نهاية الشوط الأول، ليضع بصمته في تاريخ النادي الملكي.
حاول سيتي رد الاعتبار في الشوط الثاني وحصل على فرصة ذهبية عندما حصل ريال مدريد على ركلة جزاء، لكن فينيسيوس جونيور أهدرها، ليحافظ دوناروما على نظافة شباكه. وكان غياب كيليان مبابي (هداف البطولة بـ13 هدفاً) وجود بيلينغهام ورودريغو بسبب الإصابات قد شكل تحدياً كبيراً لمدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا، لكن فالديفيردي كان الحل.
من جهته، دفع مدرب سيتي بيب غوارديولا ثمن خطته الهجومية المفرطة بتشكيل 4-2-2-2 اعتمد على ثلاثة جناحين هم دوكو وسافينيو وأنطوان سيمينيو بجانب إيرلينغ هالاند الذي عاد بعد غياب. وأظهر الدفاع هشاشة واضحة في مواجهة سرعة وهجمات ريال مدريد المضادة.
كان أداء فالديفيردي استثنائياً. لقد كتب اسمه في تاريخ النادي بهذا الأداء. الفريق تحمل غياب لاعبين أساسيين وأظهر شخصية كبيرة.
يغادر مانشستر سيتي العاصمة الإسبانية محملاً بهزيمة ثقيلة وإحصائيات خطيرة، حيث لم يسبق لفريق أن تأهل بعد خسارته 3-0 خارج أرضه في ذهاب دور الـ16 من دوري الأبطال. المهمة تبدو شبه مستحيلة أمام غوارديولا لإنقاذ موسم فريقه في المنافسة القارية.
في المقابل، يقترب ريال مدريد، حامل اللقب 15 مرة، من مواصلة مشواره في الدفاع عن لقبه، مستفيداً من الأداء المتفوق لفريقه رغم الإصابات والروح القتالية التي ظهرت بوضوح تحت قيادة أربيلوا. الأنظار تتجه الآن إلى ملعب الاتحاد في مانشستر حيث يحتاج سيتي إلى معجزة.