فوضى الإدارة تدفع نوتنغهام فورست نحو الهاوية

تتجه إدارة نادي نوتنغهام فورست نحو تغيير جذري مع اقتراب مغادرة المدير العالمي لكرة القدم، إدو غاسبار، منصبه بعد ثمانية أشهر فقط من تعيينه وسط ترحيب كبير.

يأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه النادي من خطر الهبوط المحدق، بعد عام واحد فقط من منافسته على التأهل لدوري أبطال أوروبا، في سقوط دراماتيكي كشف عن فوضى هيكلية داخلية.

وكانت الصورة قد بدت مشوشة منذ بداية الموسم، حيث لوحظ وجود ثلاثة من كبار المسؤولين عن ملف الانتقالات في المدرجات خلال إحدى مباريات الفريق على ملعب سيتي غراوند، وهم إدو غاسبار وجورج سيريانوس وروس ويلسون، ما أثار تساؤلات حول ازدواجية المهام وعدم وضوح الهيكل الإداري.

وتفاقمت الأزمة مع الصرف الكبير الذي أنفقه النادي في سوق الانتقالات الصيفية الماضي، والذي بلغ حوالي 200 مليون جنيه إسترليني، متجاوزاً إنفاق عمالقة أوروبا مثل ريال مدريد وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان.

لكن هذه الاستثمارات الضخمة لم تثمر سوى عن لاعب أساسي واحد فقط من بين جميع الصفقات الجديدة، وحتى اللاعب إيغور جيسوس لم يكن ليكون الخيار الأول لولا إصابة هداف الموسم الماضي، كريس وود.

كان من المذهل سماع مدرب حذر بطبيعته يهاجم رؤسائه علناً، وهذا هز النادي من الأعماق.

وتركزت الخلافات بين المدير السابق نونو إسبيريتو سانتو والإدارة على سياسة الانتقالات، حيث فضل المدرب التعاقد مع جناح ذي خبرة مثل أداما تراوري، بينما اتجه النادي لتعيين شباب مثل عمرى هاتشينسون وديلان باكوا ودان نودوي.

ولم يتردد نونو في التعبير عن استيائه علناً، مما هز استقرار النادي وأدى إلى توتر العلاقة مع الإدارة، خاصة بعد مغادرة روس ويلسون إلى نيوكاسل في أكتوبر الماضي دون تعيين بديل مناسب.

ويواجه النادي الآن نزاعاً قانونياً مع مدربه السابق بعد إقالته في سبتمبر، بينما يحاول نونو الآن قيادة فريقه الجديد، وست هام يونايتد، للبقاء في الدوري الإنجليزي على حساب فورست.

وكانت شعبية نونو الكبيرة بين اللاعبين قد جعلت من رحيله صدمة داخل غرفة الملابس، وساهمت في زعزعة استقرار الفريق، بينما حاول إدو في مرحلة ما الابتعاد عن أرض التدريب لتهدئة الأجواء.

ورغم أن إدو غاسبار يتحمل جزءاً من المسؤولية، إلا أن اللوم لا يقع على عاتقه وحده في ظل الهيكل الإداري المعقد الذي يضم أيضاً المالك إيفانجيلوس ماريناكيس وابنه ميلتياديس ورئيس قسم التوظيف بيدرو فيريرا، بالإضافة إلى المستشارين الكثر.

وتظهر قصة نوتنغهام فورست بوضوح كيف أن الفوضى في المكاتب الإدارية تنعكس حتماً على نتائج الفريق في الملعب، حيث يقف النادي الآن على حافة الهاوية بسبب تراكم القرارات الخاطئة وغياب الرؤية الموحدة.

رنا الصالح

رنا الصالح صحفية رياضية ومتخصصة في تحليل كرة القدم الأوروبية، مع خبرة أكثر من 7 سنوات في تغطية المباريات الكبرى وكتابة تحليلات تكتيكية مفصلة للأندية واللاعبين. تعمل أيضًا على التحليل المالي والاقتصادي لصفقات الانتقالات والقيم السوقية للأندية، مما يتيح رؤية شاملة تجمع بين الأداء الفني والجوانب الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *