شهدت مباريات دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم كتابة فصيل جديد من التاريخ لفريق فيل بورت، وتألقاً لافتاً للمواهب الشابة، واستمراراً للتجارب التكتيكية المثيرة للجدل في نيوكاسل يونايتد.
تأهل فيل بورت إلى ربع النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخه، بعد فوزه على سندرلاند بهدف دون رد، في لقاء شهد حادثة تحكيمية مثيرة للجدل. كان المهاجم جورج هول قد تعرض لعرقلة من حارس مرمى سندرلاند ميلكور إلبرغ خارج منطقة الجزاء، دون أن يُطلب من الحكم أنتوني تايلور مراجعة الشاشة.
يذكر أن فيل بورت كان قد وصل إلى هذا الدور مرة واحدة سابقة فقط في موسم 1953-1954، حيث تقدم بعدها إلى نصف النهائي وخسر أمام وست بروميتش ألبيون.
وفي لقاء آخر، برز نجم صاعد بقوة في صفوف أرسنال، وهو ماكس داومان البالغ من العمر 16 عاماً، والذي لم يؤد بعد امتحاناته المدرسية (GCSEs). ساهم داومان في فوز الأرسنال على مانسفيلد تاون من الدرجة الأولى بنتيجة 2-1، في ما كان ظهوره الثاني أساسياً فقط مع الفريق.
“كان ماكس استثنائياً. عندما كانت الكرة ترتد في كل مكان [على ملعب غير مستو] ولديك لاعبين خلفك، الطريقة التي يتعامل بها مع الزمن والمساحة واللمسات التي يأخذها… إنه أمر لا يصدق.”
هكذا علق مدرب أرسنال، ميكيل أرتيتا، على أداء موهبته الشابة، رغم اعترافه بأن داومان أضاع فرصتين واضحتين للتسجيل.
من جهة أخرى، واصل نيوكاسل يونايتد تجربة مثيرة للجدل مع مهاجمه الألماني نيك فولتاميد، الذي جلبوه الصيف الماضي مقابل 69 مليون جنيه إسترليني. لعب فولتاميد في مركز خط الوسط في خسارة النيوكاسل أمام مانشستر سيتي بنتيجة 3-1.
يُعتبر هذا التمركز غير معتاد للاعب سجل 10 أهداف للفريق هذا الموسم، خاصة أن المدرب إيدي هاوز كان قد وعد فولتاميد عند التوقيع بأنه سيبني الفريق حول مهاراته الفريدة. يقترح بعض المحللين تغيير التشكيل لاستغلال قدراته الهجومية بشكل أفضل، ربما بجعله يلعب خلف مهاجم رئيسي كما كانت تخطط بايرن ميونخ عند محاولتها التعاقد معه.
أمام نيوكاسل مهمة صعبة الآن مع استضافة برشلونة في دوري أبطال أوروبا، مما يزيد الضغط لإيجاد الحل التكتيكي الأمثل.