لابورتا يتقدم بفارق كبير في سباق التوقيعات التمهيدي
يبدو أن خوان لابورتا في طريقه لتأمين ولاية رابعة على رأس نادي برشلونة، بعد أن تصدر مرشحي الرئاسة في عملية جمع التواقيع التي انتهت أمس. تطلب الترشح للانتخابات المقرر إجراؤها في الخامس عشر من آذار/مارس الحالي، تقديم ما لا يقل عن ألفين وثلاثمئة وسبعة وثلاثين توقيعاً من أعضاء النادي المؤهلين للتصويت.
وفقاً للأرقام الرسمية، قدّم لابورتا ثمانية آلاف ومئة وتسعة وستين توقيعاً، متقدماً بفارق كبير على أقرب منافسيه فيكتور فونت الذي جمع خمسة آلاف ومئة وأربعة وأربعين توقيعاً. ويحظى فونت بدعم أسطورة النادي السابق كمدرب ولاعب، تشافي هيرنانديز. وجاء في المرتبتين الثالثة والرابعة مرشحان آخران هما مارك سيريا الذي جمع ألفين وثمانمئة وأربعة وأربعين توقيعاً، وخافيير فيلاخوانا الذي جمع ألفاً وخمسمئة وثلاثة وتسعين توقيعاً فقط، وهو عدد لا يسمح له بالمشاركة في الاقتراع النهائي في ظل الوضع الراهن.
مقارنة مع انتخابات 2021 وتصريحات مثيرة للجدل
تكشف الأرقام عن تحول ملحوظ مقارنة بانتخابات عام 2021، حيث انخفض عدد التواقيع التي جمعها لابورتا بنحو ألفين وستة وثمانين توقيعاً، بينما زادت تواقيع فونت بمقدار سبعمئة وثلاثة عشر توقيعاً. وفي خضم المعركة الانتخابية، أطلق أمين صندوق مجلس إدارة لابورتا الحالي، فيران أوليفيه، تصريحاً طموحاً حول مستقبل النادي.
نحن على وشك الحصول على ملعب يتسعمئة وخمسة آلاف متفرج، ونحن على وشك الحصول على دخل يتجاوز أربعمئة مليون يورو. هذا هو ما سيكون حلاً لبرشلونة المستقبل.
يأتي هذا التصريح في وقت لا يزال النادي يعاني من تبعات الأزمة المالية الطاحنة التي عصفت به في السنوات الماضية، مما يطرح تساؤلات حول واقعية هذه التوقعات في الأجل القريب.
هل يهدد تحالف المعارضة هيمنة لابورتا؟
أضافت العملية التمهيدية عنصر تشويق جديداً يتمثل في إمكانية تشكيل تحالف بين المرشحين المعارضين للابورتا. فعلى الرغم من أن سيريا وفيلاخوانا قد رفضا علناً فكرة التحالف، فإن التقارير تشير إلى أن مفاوضات جرت بينهما وبين فونت الذي أعلن انفتاحه على الفكرة.
ومن الناحية النظرية، فإن مجموع تواقيع المرشحين الثلاثة (فونت، سيريا، فيلاخوانا) يبلغ تسعة آلاف وتسعمئة وخمسة تواقيع، أي أنه يتفوق على تواقيع لابورتا بأربعمئة وأربعة وثلاثين توقيعاً. هذا السيناريو يضع احتمال تشكيل جبهة معارضة موحدة في دائرة الاحتمال، وإن بدا صعب التحقق بسبب المواقف المعلنة لبعض الأطراف.
ورداً على هذه التكهنات وتفسيراً لانخفاض عدد تواقيعه مقارنة بالماضي، علق لابورتا قائلاً:
لا نرى أي فقدان للثقة على الإطلاق. نحن نقدر التواقيع كثيراً، أكثر مما كانت عليه في 2021 لأن التعبئة كانت أكبر بكثير آنذاك. كان النادي في وضع أكثر تعقيداً. هناك شعور بين مشجعي برشلونة بأننا حققنا الأمر بالفعل، لكن ثمانية آلاف ومئة وواحد وسبعين عضواً فهموا أنه، على الرغم من أن استطلاعات الرأي تظهرنا كمرشحين مفضلين، كان عليهم بذل جهد لجعل ترشيحنا قابلاً للتحقق.
تُظهر هذه الانتخابات، رغم تقدم لابورتا الواضح، أن قاعدة التأييد له قد تقلصت نسبياً، بينما تمكن منافسه الرئيسي من توسيع قاعدته. كما أن ظهور مرشحين جدد وإن كانوا بأعداد أقل، يعكس تعدد الآراء داخل مجتمع النادي.
- خوان لابورتا: 8,169 توقيعاً.
- فيكتور فونت: 5,144 توقيعاً (بدعم تشافي).
- مارك سيريا: 2,844 توقيعاً.
- خافيير فيلاخوانا: 1,593 توقيعاً (غير مؤهل حالياً).
- إجمالي تواقيع التحالف المحتمل (فونت+سيريا+فيلاخوانا): 9,905 توقيعات.
تبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنافسة ستستمر بشكل فردي، أم أن مفاجآت التحالفات قد تعيد رسم خريطة السباق قبل موعد الاقتراع النهائي، في استحقاق يحدد مصير أحد أعظم الأندية في العالم لعقد جديد.