ظاهرة غريبة تثير التساؤلات
يُصنف المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند على نطاق واسع كواحد من أكثر المهاجمين فتكاً في تاريخ كرة القدم، حيث سجل 107 أهداف في 123 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي. ومع ذلك، هناك بقعة جغرافية محددة في إنجلترا تشكل لغزاً حقيقياً أمام هذه الآلة التهديفية: منطقة تاين وير في الشمال الشرقي.
فقد عانى هالاند من جفاف تهديفي غريب أمام ناديي نيوكاسل يونايتد وسندرلاند. اللافت أن هذا الجفاف لم يقتصر على مباريات الذهاب في ملعبي سانت جيمس بارك وستاد أوف لايت، بل امتد ليشمل مواجهاته على أرضية الإتihad أيضاً. آخر مرة تمكن فيها من هز شباك نيوكاسل كانت في أغسطس 2022 خلال التعادل المثير 3-3، ومنذ ذلك الحين خاض 8 مواجهات ضد الفريق دون أن يسجل هدفاً واحداً.
“إنه مهاجم يسجل ضد الجميع، لكن هناك شيئاً ما في شمال شرق إنجلترا يوقفه. ربما يكون الأمر نفسياً أو ربما تكون الخطة الدفاعية المحددة التي يتبعها مدربا الفريقين.” – محلل تكتيكي
سندرلاند.. الحصن الوحيد الذي لم يسقط
الإحصائية الأكثر إثارة للدهشة تكمن في مواجهات هالاند لسندرلاند. من بين جميع الفرق الـ24 التي واجهها النجم النرويجي في الدوري الإنجليزي، تمكن من التسجيل ضد 23 فريقاً، ليظل سندرلاند هو الحصن الوحيد الذي لم يتمكن من اختراقه حتى الآن. هذه الحقيقة تصبح أكثر غرابة عندما نعلم أن هالاند سجل 22 هدفاً في الموسم الحالي وحده.
يرجع المحللون أسباب هذه الظاهرة إلى عدة عوامل:
- الخطط الدفاعية المنظمة التي يطبقها إيدي هاوي مع نيوكاسل وراجيس لو بريس مع سندرلاند.
- الخصائص البدنية للدفاعين دان بيرن وأومار ألديريتي التي تجعل من الصعب على أي مهاجم، حتى بقامة هالاند، الحصول على مساحات.
- الضغط الجماهيري الهائل في ملاعب الفريقين الذي قد يؤثر على تركيز المهاجمين.
اختبار جديد على أرض الإتihad
تستعد مواجهة السبت بين مانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد على ملعب الإتihad لكتابة فصل جديد في هذه القصة الغريبة. سيكون هالاند حريصاً على كسر هذا الحاجز النفسي والتهديفي، بينما سيعمل مدرب نيوكاسل على استغلال هذه الإحصائية لتحفيز لاعبيه.
يقول مراقبون: “قد يضع إيدي هاوي إحصائية هالاند أمام نيوكاسل على جدار غرفة الملابس لتذكير لاعبيه بأنهم قادرون على إيقاف أفضل مهاجم في العالم. لكن الخطر الحقيقي يكمن في أن كل جفاف هدافي ينتهي يوماً ما، وقد يكون السبت هو اليوم الذي ينفجر فيه سد الأهداف.”
مع عودة مانشستر سيتي لسلسلة انتصارات قوية وصعود أداء هالاند التهديفي في الأسابيع الأخيرة، يترقب الجميع لمعرفة ما إذا ستستمر لعنة شمال شرق إنجلترا أم أن الآلة النرويجية ستجد أخيراً مفتاح شباك الفريقين.