في مشهد درامي اختصر جنون الدوري الإنجليزي الممتاز، خطف ليفربول ثلاث نقاط ثمينة من عقر دار نوتنغهام فورست، بعد انتصاره المتأخر بهدف نظيف في الدقيقة التاسعة والتسعين. هذا الفوز الذي وصفه الكثيرون بـ”السرقة” بسبب توقيته الصاعق، يدفع بالريدز بقوة نحو المنافسة على مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، في سباق محموم مع أرسنال ومانشستر سيتي.
دقائق الإضافية.. مسرح للدراما الليفربولية
سيطر نوتنغهام فورست على مجريات اللقاء لفترات طويلة، واقترب من إحراز التقدم في أكثر من مناسبة، ليواجه ليفربول الذي بدا بعيداً عن مستواه المعتاد. ومع اقتراب الوقت الأصلي من نهايته، بدا أن الفريقين في طريقهما لتقاسم نقطة التعادل التي لا تخدم طموحات الزائر. لكن القدر كان يخبئ مفاجأة في الدقائق المحتسبة بدلاً من الضائع.
“لا أعرف كيف فزنا بهذا المباراة، لكن هذه الروح هي ما يميزنا. الفريق لم يستسلم أبداً، وهذا الفوز من صنع القلب.” – قال مدرب ليفربول يورغن كلوب في المؤتمر الصحفي.
في الدقيقة التاسعة والتسعين، وبعد ركنية أثارت احتجاجات شديدة من لاعبي ومدرب نوتنغهام فورست الذين طالبوا بإرجاع الكرة لهم بعد إصابة أحد لاعبيهم، تمكن ليفربول من تسجيل الهدف القاتل. الكرة وصلت إلى داروين نونيز الذي سددها بقوة في زاوية بعيدة عن متناول حارس المرمى، لتحلق الجماهير الليفربولية في الملعب وتغرق مدرجات فريق المضيف في صمت صاعق.
جدل الحكم وطوفان الغضب
لم تمر اللحظات الأخيرة من المباراة دون عاصفة من الجدل. احتجاجات فريق نوتنغهام فورست، بقيادة مدربه ستيف كوبر، كانت عنيفة وواضحة، حيث اعتبروا أن الحكم بول تيرني أخطأ في إدارة الحالة التي سبقت الركنية الحاسمة.
- إصابة لاعب نوتنغهام فورست فيليبي خارج منطقة الجزاء وتوقف اللعب.
- استئناف اللعب بإسقاط الكرة لحارس مرمى ليفربول أليسون بيكر الذي سددها للأمام.
- استحواذ ليفربول على الكرة وتنفيذ ركنية سريعة أدت للهدف.
- مطالبة فريق الأرض بإرجاع الكرة لهم كون التوقف جاء بسبب إصابة لاعبهم.
هذا التسلسل أشعل غضب الجماهير والجهاز الفني للمضيف، الذين غادروا أرض الملعب في حالة من الغضب والاستياء، بينما احتفل ليفربول بفوز ثمين قد يكون نقطة تحول في مسيرته هذا الموسم.
تداعيات النتيجة على سباق البطولة والتأهل الأوروبي
هذا الفوز يرفع رصيد ليفربول إلى 60 نقطة، ليقترب أكثر من صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، ويضعف من فرص أرسنال ومانشستر سيتي في الهروب. المعركة أصبحت ثلاثية وشرسة على لقب الموسم.
أما على صعيد دوري أبطال أوروبا، فيعزز هذا الفوز من مركز ليفربول في المركز الرابع المؤهل مباشرة للمسابقة القارية، ويفتح فجوة مريحة مع المنافسين المباشرين مثل توتنهام وتشيلسي. الروح القتالية التي أظهرها الريدز في الدقائق الأخيرة ترسل رسالة واضحة لجميع المنافسين بأن الفريق لن يتخلى عن أحلامه بسهولة.
بالنسبة لنوتنغهام فورست، فإن الخسارة بهذه الطريقة المأساوية تشكل ضربة قاسية لآماله في البقاء في منتصف جدول الترتيب، وتزيد من ضغوط الفريق في المباريات المقبلة، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم واشتداد المنافسة في منطقة الهبوط المحتمل.
“شعرنا بأننا سُرقنا. القواعد واضحة، وكان يجب أن تعود الكرة لنا. هذا القرار غير المقبول قد يكلفنا غالياً.” – عبر مدرب نوتنغهام فورست ستيف كوبر عن غضبه.
يبقى هذا الفوز مثالاً صارخاً على أن كرة القدم لا تنتهي قبل صافرة الحكم الأخيرة، وأن ليفربول، برغم كل التحديات، ما زال يحتفظ بتلك العقلية الفائزة التي جعلته أحد أعتى الأندية في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
لغة الأرقام
- انتصار ليفربول 3-2 على نوتنغهام فورست
- هدف الفوز سجله كودي غاكبو في الدقيقة 99
- محمد صلاح سجل هدفين من ركلات جزاء
- شهدت المباراة 4 أهداف في آخر 10 دقائق