تقدم فريق ليفربول إلى دور الربع النهائي من كأس الاتحاد الإنجليزي بعد فوزه بصعوبة متوسطة على وولفرهامبتون بنتيجة 3-1 على ملعب مولينيو، في مباراة حملت بارقة أمل لإنقاذ موسم مخيب للريدز.
سجل أهداف ليفربول كل من أندي روبرتسون ومحمد صلاح وكورتيس جونز، في لقاء جرى يوم 6 آذار/مارس 2026، بعد ثلاثة أيام فقط من هزيمة الفريق في الوقت بدل الضائع أمام نفس الخصم في الدوري الإنجليزي الممتاز.
يأتي هذا الانتصار في وقت يمر فيه ليفربول بأسوأ مواسمه تحت قيادة المدرب آرني سلوت، حيث اعترف الأخير الشهر الماضي بأنه كان الأصعب في مسيرته التدريبية “بفارق كبير”، وذلك على الرغم من إنفاق النادي ما يقارب 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية.
ويعاني ليفربول في الدوري المحلي، حيث يتخلف بفارق 19 نقطة عن المتصدر أرسنال، ويقع خارج المراكز الخمسة الأولى بسبب فارق الأهداف، مع بقاء 9 مباريات فقط. كما أن تسع هزائم في 12 مباراة بين أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر دمرت آمال الفريق في المسابقات المحلية.
لكن الوضع تحسن نسبياً منذ ذلك الحين، حيث خسر الفريق 3 مباريات فقط من أصل 23 في جميع المسابقات. وقال قائد الفريق فيرجيل فان دايك بعد الفوز:
كأس الاتحاد الإنجليزي مهم جداً لنا – كما هو الحال دائماً، ولكن خاصة هذا الموسم. نأمل أن نستمر. الحصول على الألقاب هو هدفنا دائماً. كنت محظوظاً جداً لأنني عشت العديد من الليالي الجميلة بالفوز بالألقاب مع هذا النادي الجميل وهذا كل ما نهدف إليه.
ويرى المحللون أن البطولة القارية أو الكأس المحلية قد تكون المنقذ الوحيد لسلوت. وأعرب لاعب ليفربول السابق داني ميرفي عن رأيه قائلاً:
لا يزال لدى سلوت فرصة رائعة لفعل شيء خاص. أعلم أن الأمر غير مرجح نظراً لأسلوب لعبهم لأنهم غير متناسقين. عليه أن يبقى إيجابياً ويحاول قطع الضجيج. هناك الكثير من التساؤلات حوله من المشجعين والصحفيين – عليه أن يبقى هادئاً. ولكن بعد الأسابيع الستة إلى الثمانية القادمة سنعرف أين نقف مع ليفربول.
وأضاف ميرفي محذراً:
يحتاج سلوت إلى الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا للاحتفاظ بوظيفته. دوري الأبطال سيكون أكثر صعوبة، هذه (كأس الاتحاد) هي مسابقة واقعية ليفربول للفوز بها. عندما تكون في القمة، حتى لو كان لديك موسم سيء، فإنه من المتوقع ليفربول أن يفوز بشيء ما. بالنسبة لسلوت، هو حقاً بحاجة إلى شيء إيجابي لإنهاء هذا الموسم – على ما أعتقد – لإبقائه في الوظيفة.
ويواجه ليفربول تحدياً أوروبياً قريباً في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا أمام غلطة سراي التركي، مما يمنح المدرب الهولندي فرصة أخرى لتصحيح المسار وإنقاذ موسم مليء بالتعقيدات.