ليفربول يتألق رغم غياب ملكه المصري
سجل فريق ليفربول انتصاراً كبيراً على ضيفه وست هام يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز. جاءت أهداف ليفربول عبر المهاجم الصيفي البالغ قيمته 95 مليون يورو هوغو إيكيتيكي، الذي سجل الهدف الأول ثم صنع هدفين آخرين لكل من أليكسيس ماك أليستر وكودي جاكبو. وأضاف فيرجيل فان دايك هدفاً برأسه، بينما سجل أكسل ديساسي هدفاً في مرماه. وكانت أهداف وست هام مجرد عزاء من خلال توماس سوتشيك وتاتي كاستيلانوس.
لم يعلق المدرب الهولندي أرنه سلوت بشكل مباشر على أداء صلاح، لكنه أشاد في مؤتمر صحفي سابق بتأثير البديل الشاب ريو نجوموها، مما يرسل إشارة واضحة حول خططه المستقبلية.
ورغم هذا الأداء الهجومي المبهر للفريق، ظل الظل الأكبر في اللقاء هو الغياب التام للنجم المصري محمد صلاح عن قائمة المساهمين في الأهداف أو الصناعات. لم يقتصر الأمر على هذه المباراة، بل يمتد إلى عشرة مواجهات متتالية في الدوري لم يسجل خلالها صلاح أي هدف، وهي المرة الأولى في مسيرته الكروية التي يمر بها بمثل هذه الفترة الجافة.
أرقام صادمة تعكس تراجعاً غير مسبوق
تشير الأرقام إلى منحنى هبوط حاد في إنتاجية اللاعب المصري خلال الموسم الحالي. فبعد عشرين مباراة في الدوري، لم يسجل صلاح سوى أربعة أهداف فقط، آخرها كان في الأول من نوفمبر 2025 أمام أستون فيلا. وتكشف الإحصائيات عن حقائق أكثر قسوة:
- عدد أهداف صلاح في الدوري هذا الموسم (4) يساوي عدد الأهداف التي سجلها المدافع فيرجيل فان دايك، إذا استثنينا ركلات الجزاء.
- سجل صلاح ست تمريرات حاسمة فقط في عشرين مباراة.
- فترة العشرة مباريات دون تسجيل تمثل أسوأ سلسلة في مسيرته الاحترافية على الإطلاق.
هذا التراجع يبدو صادماً للاعب اعتاد أن يكون القائد الفعلي لهجوم ليفربول لسنوات، وسجل 252 هدفاً للفريق خلال ثمانية مواسم ونصف في الأنفيلد. الوضع الحالي يجعله يبدو وكأنه عنصر ثانوي في منظومة الفريق، وليس النجم الذي يقود زملائه بالمثال كما كان معتاداً.
مستقبل غامض وبدائل تلوح في الأفق
مع اقتراب عيد ميلاد صلاح الرابع والثلاثين في يونيو المقبل، وتسارع وتيرة تراجع مستواه، بدأت التساؤلات تطفو على السطح حول مستقبله مع الفريق. العلاقة بين اللاعب والمدرب الهولندي أرنه سلوت شهدت توتراً في بداية الموسم، وصل إلى حد تهديد صلاح بمغادرة النادي، قبل أن يتصالحا بعد انتهاء كأس الأمم الأفريقية.
يبدو أن سلوت بدأ يستعد بالفعل لمرحلة ما بعد صلاح. فبالإضافة إلى الاعتماد الكبير على إيكيتيكي، أبدى المدرب الهولندي إعجابه بتأثير اللاعب الشاب ريو نجوموها، المنتقل حديثاً من أكاديمية تشيلسي، والذي سجل هدفاً حاسماً أمام نيوكاسل في وقت سابق من الموسم. ورغم أن نجوموها يفضل اللعب من الجهة اليسرى، إلا أن الفرصة قد تتاح له للعب في مركز صلاح مع تخطيط سلوت للمستقبل.
التكهنات تشير أيضاً إلى احتمال انتقال صلاح إلى الدوري السعودي، خاصة مع استمرار فترات الجفاف أمام المرمى. القرار سيعتمد على قدرة اللاعب على استعادة ولو جزء من بريقه القديم في الأسابيع القليلة المقبلة، وإلا فقد يشهد الأنفيلد نهاية حقبة أحد أعظم لاعبي تاريخ النادي.