طالب غراهام أرنولد، المدير الفني للمنتخب العراقي، بتأجيل مباراة الملحق الحاسمة المؤهلة لكأس العالم والمقرر إقامتها في نهاية الشهر الجاري، وذلك بسبب التداعيات الأمنية والسفرية الناجمة عن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
من المقرر أن يواجه العراق في 31 آذار/مارس في مدينة مونتيري المكسيكية الفائز من مواجهة نصف الملحق بين بوليفيا وسورينام، حيث يضمن الفائز في هذه المواجهة الأخيرة مقعداً في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأعرب أرنولد عن قلقه من عدم تمكن الفريق من إيصال لاعبيه وكادره الفني والإداري إلى المكسيك في الموعد المحدد، وذلك بسبب الإغلاق المستمر للمجال الجوي العراقي منذ 28 شباط/فبراير إثر بدء الضربات والرد الإيراني، مما تسبب في اضطرابات سفر كبيرة في عموم منطقة الشرق الأوسط.
“لن يكون بإمكاننا تشكيل أفضل فريق، ونحن نحتاج أفضل تشكيلة لأكبر مباراة للبلاد منذ 40 عاماً”، قال أرنولد.
وأضاف المدرب الأسترالي، الذي تولى قيادة المنتخب العراقي في أيار/مايو 2025، أن الاعتماد فقط على اللاعبين المقيمين خارج العراق سيضعف فرص التأهل، مؤكداً على أهمية هذا الحدث لشعب عاشق لكرة القدم.
“الشعب العراقي شغوف باللعبة بشكل جنوني. حقيقة أنهم لم يتأهلوا منذ 40 عاماً هي على الأرجح السبب الرئيسي لقبولي بهذه الوظيفة”، كما أوضح.
وحالياً، يحاول الاتحاد العراقي بقيادة رئيسه عدنان درجال إيجاد حلول بديلة، بينما ينتظر رداً رسمياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على طلب التأجيل.
“رئيس اتحادنا عدنان درجال يعمل على مدار الساعة في التخطيط والتحضير لتحقيق حلم كل فرد في العراق، لذا نحتاج إلى اتخاذ هذا القرار بسرعة”، قال أرنولد.
وتأهل العراق لهذه المرحلة بعد تغلبه على الإمارات العربية المتحدة بنتيجة 3-2 في مجموع مباراتي الجولة الخامسة من تصفيات آسيا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. من جهتها، ستلعب بوليفيا وسورينام في 26 آذار/مارس لتحديد من سيواجه العراق على بطاقة التأهل الأخيرة.
واقترح أرنولد حلاً بديلاً يتمثل في إقامة مباراة العراق ضد الفائز من مواجهة أمريكا الجنوبية قبل أسبوع من انطلاق المونديال مباشرة على الأراضي الأمريكية.
“دع بوليفيا تلعب ضد سورينام هذا الشهر، ثم قبل أسبوع من كأس العالم، نلعب ضد الفائز في الولايات المتحدة. الفائز في تلك المباراة يبقى والخاسر يعود إلى بلاده”، شرح اقتراحه.
يذكر أن العراق لم يتأهل لكأس العالم منذ نسخة 1986 في المكسيك، مما يجعل هذه الفرصة ذات أهمية تاريخية كبرى للرياضة العراقية. ولا يزال المنتظر هو قرار الفيفا الذي سيكون حاسماً في مصير هذه المواجهة.