موقف حازم من المدرب البرتغالي وسط تحقيقات الييفا
أعلن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب نادي بنفيكا البرتغالي، أن مستقبل اللاعب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني تحت قيادته سينتهي إذا ثبتت إدانته بتوجيه إساءة عنصرية تجاه نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور. جاءت تصريحات مورينيو الأحد الماضي، وسط تحقيقات مستمرة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الييفا) في الحادثة التي وقعت خلال مباراة الذهاب لدور الملحق من مرحلة خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا في السابع عشر من فبراير الماضي على ملعب دا لوز.
إذا كان لاعبى لم يحترم هذه المبادئ، التي هي مبادئى ومبادئ بنفيكا أيضاً، فإن مسيرة ذلك اللاعب مع مدرب اسمه جوزيه مورينيو وفي نادٍ اسمه بنفيكا ستنتهي.
وأضاف مورينيو البالغ من العمر ثلاثاً وستين عاماً موضحاً موقفه القانوني:
أنا لست عالماً، لكنني لست جاهلاً أيضاً. قرينة البراءة حق إنساني، أليس كذلك؟
تفاصيل الأزمة وموقف الأندية
واجه اللاعب الأرجنتيني البالغ عشرين عاماً اتهاماً من فينيسيوس خلال مواجهة الذهاب، مما أدى إلى حصوله على عقوبة مبدئية بحرمانه من مباراة واحدة من الييفا، وغيبته عن لقاء الإياب في مدريد. وتواصل التحقيقات الكاملة من قبل مفتش الانضباط والأخلاق في الاتحاد الأوروبي، وقد تترتب عقوبات إضافية عند اكتمالها.
من جانبها، نفت إدارة بنفيكا بشكل قاطع ما نشرته وسائل إعلام برتغالية عن اعتراف بريستياني لزملائه وإدارة النادي بأنه “نطق بإهانة عنصرية”. وأصدر النادي بياناً أوضح فيه: “كما أعلن سابقاً، اعتذر اللاعب لزملائه عن الحادث الذي وقع خلال المباراة ضد ريال مدريد، معرباً عن أسفه لحجمه وعواقبه ومؤكداً للجميع، كما فعل منذ البداية، أنه ليس عنصرياً”.
وتصاعدت حدة الأزمة بعد انتقادات وجهت لمورينيو بسبب تصريحاته عقب مباراة الذهاب، حيث قال إنه يعتقد أن فينيسيوس استفز الجمهور برقصته عند علم الركنية بعد تسجيله الهدف الوحيد في المباراة. لكن مورينيو عاد وأكد موقفه الرافض لأي تمييز:
أنا معارض تماماً وبشكل تام لأي نوع من أنواع التمييز أو التحيز، أو الجهل، أو الغباء.
- الاتهام: اتهام جيانلوكا بريستياني بإساءة عنصرية لفينيسيوس جونيور.
- الموقف: بريستياني ينفي الاتهام، بنفيكا يدعم موقف اللاعب وينفي التقارير الإعلامية.
- العقوبة المبدئية: حرمان لمباراة واحدة من الييفا، ما أدى إلى غيابه عن مباراة الإياب.
- التحقيق: تحقيق مستمر من قبل مفتش الييفا للانضباط والأخلاق.
- عواقب محتملة: نهاية مسيرة بريستياني مع مورينيو وبنفيكا إذا ثبتت إدانته.
خلفية الحادث وتداعياته على أرض الملعب
شهدت مباراة الذهاب في لشبونة أحداثاً مثيرة، حيث طُرد مورينيو نفسه لشكواه من تحكيم الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسير، متهماً إياه بتجنب توجيه بطاقات صفراء لاعبي ريال مدريد عمداً. علق مورينيو لاحقاً للصحفيين قائلاً:
ملعب يلعب فيه فينيسيوس، يحدث شيء ما، دائماً.
وعلى الرغم من الخلاف، حافظ مورينيو على احترامه لمدرب ريال مدريد، الإسباني ألفارو أربيلوا، الذي سبق أن دربه، قائلاً:
أحب ألفارو وسأستمر في حبه، لكنني ما زلت أعتقد أنني من اتخذ الموقف الصحيح وليس هو. أردت أن أكون عادلاً، لا أدافع عن لاعبى ولا أهاجم الآخر.
أما على أرض الملعب، فقد حسم ريال مدريد التأهل لصالحه، حيث تمكن من قلب تأخره بهدف في مباراة الإياب على ملعبه ليفوز بنتيجة 2-1، ويتأهل للدور التالي بفارق 3-1 في المجموع. وسجل فينيسيوس هدفاً في المباراتين، مما عمق من وطأة الأزمة وجعل التحقيق في الحادثة يحظى باهتمام إعلامي أكبر.
يضع هذا الموقف مورينيو وإدارة بنفيكا أمام اختبار حقيقي لمبادئهم المعلنة في مكافحة العنصرية. قرار إنهاء مسيرة لاعب موهوب وعمره عشرون عاماً فقط سيكون له ثمن رياضياً ومالياً، لكن مورينيو يبدو مصمماً على جعل المبادئ فوق الاعتبارات الفنية. النتيجة النهائية للتحقيق ستحدد مصير بريستياني مع النادي البرتغالي، وسترسل رسالة قوية حول مدى جدية الأندية الأوروبية في التعامل مع قضايا التمييز داخل الملاعب.