أعلن نادي بايرن ميونخ رسمياً نهاية مشوار البرتغالي رافائيل جيريرو مع الفريق بختام الموسم الحالي، بالتزامن مع ضربة موجعة للموهبة الشابة ويزدوم مايك الذي سيغيب لقرابة أربعة أشهر بعد خضوعه لعملية جراحية، وفق ما نقله موقع الشرق الأوسط.
الموهبة التي هزمتها الفوارق البدنية
لم تكن أزمة جيريرو يوماً في جودته الفنية؛ فاللاعب الذي سجل 12 هدفاً وصنع 8 آخرين خلال مسيرته البافارية، يمتلك ذكاءً تكتيكياً سمح له باللعب كظهير وجناح ولاعب وسط. لكن الأرقام الصادرة عن API تكشف وجهاً آخر للحقيقة، حيث تطارده لعنة الإصابات (عضلات البطن، أوتار الركبة، والكاحل) بشكل دوري. في موسم 2025-2026، لم يتمكن جيريرو من تسجيل سوى 485 دقيقة لعب فقط، ما يعني أن النادي يدفع رواتب باهظة للاعب يغيب عن 70% من دقائق المباريات المتاحة، وهو ترف لا تقبله إدارة بايرن في ظل سعيها لإعادة هيكلة الرواتب.
انهيار خطة البديل المستقبلي
بينما كان التخطيط يتجه للاعتماد على ويزدوم مايك (16 عاماً) كخليفة محتمل يمتلك خصائص مشابهة لعثمان ديمبيلي، جاءت إصابته الأخيرة لتبعثر الأوراق تماماً. وبحسب بيانات ترانسفير ماركت، شارك مايك في 9 مباريات هذا الموسم مسجلاً هدفاً واحداً، إلا أن غيابه الطويل سيحرم فينسنت كومباني من ورقة رابحة في وقت يحتاج فيه الفريق لعمق التشكيلة. المفارقة تكمن في أن بايرن يتصدر الدوري برصيد 66 نقطة وسجل 92 هدفاً، لكن هذا الانفجار الهجومي يخفي خلفه هشاشة واضحة في الأظهرة، خاصة مع إصابة ألفونسو ديفيز المتكررة في أوتار الركبة.
مقامرة كومباني في سوق الانتقالات
الاستغناء عن جيريرو ليس مجرد قرار فني، بل هو اعتراف بفشل سياسة “اللاعب الجوكر” إذا كان غير متاح بدنياً. ذكر محللون لـ غول.كوم أن نقاط ضعف جيريرو في الصراعات الهوائية جعلته عبئاً في المنظومة الدفاعية لكومباني التي تعتمد على الضغط العالي والمواجهات البدنية المباشرة. ومع وصول القيمة السوقية للفريق إلى 902.35 مليون يورو، لم يعد هناك مجال للاعبين “الزجاجيين”. الأرقام لا تكذب؛ فالفريق الذي حقق 21 فوزاً في 25 مباراة يحتاج إلى استدامة بدنية لا يوفرها جيريرو، ما يفتح الباب أمام ميركاتو صيفي ثوري لترميم مركز الظهير الأيسر.