هدف غويري ينقذ مارسيليا في ليلة متوترة ويعزز المركز الثالث بالدوري

عزز أولمبيك مارسيليا مركزه الثالث في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الدرجة الأولى لموسم 2025-2026، بعد فوزه الصعب على ضيفه أوكسير بهدف دون رد، في المباراة الافتتاحية للجولة السادسة والعشرين التي أقيمت على أرضية ملعب فيلودروم. جاء الهدف الوحيد في الدقيقة التاسعة والسبعين عن طريق اللاعب أمين غويري، ليحقق مارسيليا انتصاره الثالث على التوالي في المسابقة.

شهدت المباراة أجواءً متوترة وملحوظة بالصمت في الشوط الأول، وهو ما عكس خيبة أمل جماهير أولمبيك مارسيليا من النتائج الأخيرة للفريق في مسابقتي كأس فرنسا ودوري أبطال أوروبا. ورغم الفوز، إلا أن الأداء العام للفريق لم يكن مقنعًا، حيث وصفه البعض بالمحتوى المخيب للآمال.

عقب تسجيله هدف الفوز، عبر أمين غويري عن سعادته بالانتصار، مؤكدًا أن الفريق كان يعلم أن الأجواء ستكون “عدائية” في الملعب، وأنهم واجهوا فريقًا يدافع بخمسة لاعبين. وأضاف غويري أنهم أرادوا الدفع بقوة أكبر في الشوط الثاني بمساعدة الجمهور، معربًا عن أمله في قضاء عطلة نهاية أسبوع جيدة بعد هذا الفوز الذي منحهم “تقدمًا” في الترتيب.

علق حبيب بيي، مدرب أولمبيك مارسيليا، على الأجواء السائدة في الملعب والأداء، قائلًا:

الأجواء مرتبطة بحقيقة أننا قدمنا شوطًا أول باهتًا في الطموحات والنوايا. كنا نعلم ذلك، وقد تم تحذيرنا. لقد أحببت كثيرًا وجه فريقي. لم نتلق أي هدف، لم يكن بالضرورة أجمل الانتصارات، لكنني أريد أن أحيي إصرارهم في سياق ليس بالسهل.

وأشار بيي إلى أن فريقه قاتل حتى النهاية، وأن “اللاعبين المؤثرين” أحدثوا فارقًا في اللقاء. وأكد أن هذا الفوز هو الثالث على التوالي في الدوري الفرنسي، وهو ما يحقق هدف الفريق في الحفاظ على المركز الثالث. كما شدد المدرب على منهجيته الخاصة التي يطبقها منذ توليه المسؤولية، خلفًا لمدرب سابق “ذو جودة عالية”، مؤكدًا أن الجدارة يجب أن تسود على المكانة، وأن الشدة في الأداء “غير قابلة للتفاوض” بالنسبة له.

من جانبه، تحدث اللاعب تيموثي وياه عن تأثير غياب دعم الجماهير في الشوط الأول، مصرحًا:

كان الأمر صعبًا بعض الشيء. الجماهير تصنع الفريق، كان الأمر صعبًا في الشوط الأول. بدونهم، نحن لا شيء. نعلم أن هناك خيبة أمل بعد كأس فرنسا، ودوري أبطال أوروبا.

على الجانب الآخر، عبر كريستوف بيليسييه، مدرب أوكسير، عن إحباطه من نتيجة المباراة، مشيرًا إلى أن فريقه طبق خطته في الشوط الأول، لكنه افتقر للدقة في اللمسة الأخيرة. وصرح بيليسييه:

في الشوط الأول، لم يقدم أولمبيك مارسيليا شيئًا. لقد فعلنا ما أردنا فعله. لكننا لم نكن دقيقين بما فيه الكفاية، ونحن محبطون.

وأكد مدرب أوكسير أن فريقه كان قويًا دفاعيًا ولم يستقبل الكثير من الفرص، وهو ما يظهر في تساوي عدد التسديدات على المرمى بين الفريقين. لكنه واجه صعوبة كبيرة في الجانب الهجومي، حيث لم يتمكن لاعبوه من إحداث الفارق المطلوب في الثلث الأخير من الملعب، مشددًا على أن بعض اللاعبين كانوا بحاجة لتقديم المزيد هجوميًا لخلق الفرص وتحويلها إلى أهداف.

من جانب أوكسير، عبر اللاعب لامين سي عن إحباطه الشديد، مشيرًا إلى أن فريقه قام بالعمل المطلوب طوال المباراة، لكنه عاد بخيبة أمل، وهو ما وصفه بأنه “صورة للموسم” بأكمله، في إشارة إلى سلسلة النتائج المخيبة للآمال التي يمر بها الفريق.

عكست الإحصائيات الرسمية للمباراة صورة الأداء المتقارب رغم سيطرة أولمبيك مارسيليا على الاستحواذ بنسبة 58% مقابل 42% لـأوكسير. الغريب أن الفريقين تساويا في عدد التسديدات على المرمى بـ3 تسديدات لكل منهما، مما يؤكد الفعالية المحدودة هجوميًا لكلا الجانبين.

على الرغم من تفوق أولمبيك مارسيليا في الاستحواذ على الكرة بنسبة 58% وإكمال 518 تمريرة مقابل 379 لـأوكسير، إلا أن هذا التفوق لم يترجم إلى فرص حقيقية كثيرة، وهو ما يعكس صعوبة اختراق الدفاع المنظم لـأوكسير. وفي الصراعات الثنائية، فاز لاعبو مارسيليا بـ50 ثنائية مقابل 42 لـأوكسير، بينما ارتكب أوكسير أخطاء أكثر بـ17 خطأ مقابل 12 لـمارسيليا. قام حارس مرمى مارسيليا بـ3 تصديات، مقابل 2 لحارس أوكسير.

بهذا الفوز، يواصل أولمبيك مارسيليا مسيرته الإيجابية في الدوري الفرنسي، محققًا النقاط الثلاث في ليلة لم تكن الأجمل من حيث الأداء، لكنها كانت حاسمة في تعزيز موقعه بالمركز الثالث. بينما يغادر أوكسير ملعب فيلودروم بخيبة أمل، مؤكدًا على حاجته لتحسين الفعالية الهجومية للخروج من سلسلة النتائج السلبية التي تلازمه.

طارق الحسيني

كبير محرري قسم الكرة الأوروبية والتحليل التكتيكي التخصص: تحليل خطط اللعب، القراءات التكتيكية المعمقة، وتغطية منافسات الاتحاد الأوروبي (UEFA). الخبرة: صحفي رياضي بخبرة تتجاوز 8 سنوات، يحمل اعتمادات في التحليل الرياضي، ويتميز بقدرته على تفكيك الأنظمة التكتيكية لمدربي الدوريات الخمس الكبرى ووضعها في قوالب تحليلية مبسطة للقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *