فخ الكرات الثابتة يعود ليطارد تشيلسي قبل مواجهة باريس
سقط تشيلسي في فخ الكرات الركنية مجدداً، وهو ما قد يكون هدية ثمينة لباريس سان جيرمان قبل مواجهتهما الحاسمة في دوري أبطال أوروبا. الهزيمة أمام أرسنال بنتيجة 2-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز كشفت عن مشكلة دفاعية مزمنة يعاني منها الفريق اللندني هذا الموسم.
“كانت هناك فرص كثيرة لكن الكرات الثابتة كانت نقطة ضعفنا القاتلة اليوم”، هذا ما يمكن أن يلخص حالة الإحباط في معسكر تشيلسي.
فقد تلقى تشيلسي هدفين من ركنيتين في هذا اللقاء، ليصل إجمالي الأهداف التي سجلت في شباكه من الكرات الثابتة هذا الموسم إلى 14 هدفاً في الدوري الإنجليزي وحده. أمام أرسنال، الذي يعتبر من أكثر الفرق كفاءة في تنفيذ الكرات الثابتة في أوروبا، ظهرت هذه الثغرة بوضوح مؤلماً.
بناء من الخلف تحت النار
على الرغم من الهزيمة، أظهر تشيلسي وجهاً هجومياً لافتاً في عرين المتصدر. اعتمد المدرب ليام روزينيور على تشكيلة وسط ميدان مزدوجة مع مويسيس كايسيدو وأندريه سانتوس، بينما تقدم إنزو فرنانديز خطوة للأمام. هذه التركيبة ساعدت الفريق على بناء الهجمات من الخلف، رغم التغييرات الدفاعية الإجبارية.
حيث اضطر روزينيور لاستبدال مارك كوتشوريلا المصاب بـجوريل هاتو، بينما شارك مامادو سار لأول مرة أساسياً بدلاً من ويسلي فوفانا المعلق. لكن الإصرار على الخروج بالكرة من تحت ضغط لاعبي أرسنال وضع حارس المرمى روبرت سانشيز في مواقف صعبة متكررة.
- تشيلسي لم يفز على أرسنال في الدوري الإنجليزي منذ خمس سنوات
- الهزيمة الأولى لروسينيور بعد أربعة انتصارات وتعادلين
- هدف التعادل جاء من ركنية ريس جيمس التي أجبرت بيرو هينكابي على تسجيل هدف في مرماه
- تشيلسي يلجأ للبناء من الخلف رغم التغييرات الدفاعية والضغط العالي
دروس قاسية قبل المواجهة الأوروبية
هذه الهزيمة تأتي في توقيت حرج قبل عشرة أيام فقط من مواجهة باريس سان جيرمان في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. من المؤكد أن مدرب باريس لويس إنريكي كان يراقب عن كثب، وسيدون الملاحظات حول نقاط الضعف التي يمكن لفريقه استغلالها.
الركنيات التي ينفذها ريس جيمس باتجاه القائم الأول تبقى سلاحاً خطيراً في ترسانة تشيلسي الهجومية، كما ظهر في هدف التعادل. لكن العجز الدفاعي في التعامل مع الكرات الثابتة قد يكلف الفريق ثمناً باهظاً أمام فريق يمتلك تنوعاً في الأدوات الهجومية مثل باريس.
الأمر لا يقتصر على الكرات الثابتة فقط، فالعصبية المزمنة التي عادت لتظهر في صفوف تشيلسي مؤخراً تشكل مصدر قلق إضافياً. بعد فترة بدت فيها هذه المشكلة تحت السيطرة مع وصول روزينيور، يعود الفريق لإظهار نفس الأخطاء في التوقيت الأسوأ.
الأداء العام لتشيلسي في اللقاء حمل إيجابيات لا يمكن تجاهلها، خاصة في القدرة على التحكم بالكرة وخلق الفرص رغم اللعب في ملعب المتصدر. لكن الفشل في تحويل السيطرة إلى نقاط، والثغرات الدفاعية الواضحة، يضعان علامات استفهام كبيرة حول جاهزية الفريق للمواجهات الكبيرة المقبلة.
باريس سان جيرمان الآن أمامه خريطة طريق واضحة: استغلال ضعف تشيلسي في التعامل مع الكرات الثابتة، وزيادة الضغط على سانشيز عند محاولة بناء الهجمات من الخلف، واستغلال أي بوادر عصبية قد تظهر في صفوف الخصم. هذه المعركة اللندنية كشفت الكثير، والاستفادة من هذه الدروس قد تحدد مصير المواجهة الأوروبية المرتقبة.