هزيمة قاسية تزيد الضغوط
غادر لاعبو ليفربول ملعب مولينيو بخيبة أمل كبيرة بعد الهزيمة المفاجئة أمام وولفرهامبتون بنتيجة 2-1 في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من عودة النجم المصري محمد صلاح لتسجيل هدف فريقه الوحيد، فإن الهدف الذي سجله وولفرهامبتون في الوقت بدل الضائع قلب النتيجة وأسقط ليفربول في المركز الخامس.
“الرهانات مرتفعة جداً”، قال قائد ليفربول فيرجيل فان دايك بعد المباراة.
يتمتع ليفربول بفارق ثلاث نقاط فقط عن تشيلسي، الذي يلعب مباراة مؤجلة، لكن المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا تزداد شراسة. وأضاف فان دايك في تصريحات تحمل مسؤولية الفريق:
“إما أن نحصل على التأهل ونستحقه، أو لا نحصل عليه ولا نستحقه. عندما تلعب لليفربول، كان الأمر دائماً هكذا. الأمر يعود إلينا، مع جماهيرنا، للحصول على النتائج التي نحتاجها للوصول إلى دوري الأبطال”.
تكلفة فادحة للغياب عن المسابقة القارية
يتجاوز خطر عدم التأهل لدوري الأبطال الجانب الرياضي ليصل إلى تبعات مالية ضخمة. وفقاً لخبير الشؤون المالية في كرة القدم كيران ماجواير، قد تصل الخسارة المالية الإجمالية لنادي ليفربول إلى حوالي 120 مليون جنيه إسترليني في حال غيابه عن المسابقة الأوروبية الأهم.
تأتي هذه التقديرات من الفجوة الكبيرة في العائدات بين المسابقات الأوروبية. تشير التقارير المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى أن ليفربول حصل على 98.1 مليون يورو (حوالي 85.3 مليون جنيه إسترليني) من عائدات المشاركة في دوري الأبطال للموسم 2024-2025 بعد وصوله لدور الستة عشر. بالمقارنة، عندما شارك الفريق في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) موسم 2023-2024، حصل على 26.8 مليون يورو فقط (حوالي 23.3 مليون جنيه إسترليني) رغم وصوله لربع النهائي.
- ليفربول في دوري الأبطال (دور الـ16): 98.1 مليون يورو.
- ليفربول في الدوري الأوروبي (ربع النهائي): 26.8 مليون يورو.
- توتنهام (فائز بالدوري الأوروبي): 41.4 مليون يورو.
- تشيلسي (من الدوري المؤتمر): 21.8 مليون يورو.
ويوضح ماجواير أن خسارة أموال اليوفي هي جزء من الصورة فقط، قائلاً:
“الأمر يؤثر أيضاً على إيرادات أيام المباريات. ويؤثر على أموال البث التلفزيوني. وسيعني إيرادات تجارية أقل، لأن هناك علاوات مدمجة في عقود الرعاة الرئيسيين”.
ليفربول “مُدار بشكل ممتاز” لكن المخاطر قائمة
جاءت هذه التوقعات المقلقة في وقت أنفق فيه ليفربول أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي لضم لاعبين مثل فلوريان فيرتز وألكسندر إيساك، في أكبر إنفاق لنادٍ في نافذة انتقالية واحدة. ومع ذلك، يؤكد ماجواير أن النادي في وضع مالي قوي نسبياً.
فقد أعلن ليفربول الأسبوع الماضي عن تحقيق إيرادات قياسية بلغت 703 مليون جنيه إسترليني للسنة المالية المنتهية في مايو 2025، مع تحقيق ربح صافٍ قدره 8 ملايين جنيه. كما أن صافي إنفاق النادي على الانتقالات خلال السنوات الخمس الماضية يضعه في المركز الثامن فقط بين أندية الدوري الإنجليزي.
“ليفربول مُدار بشكل ممتاز. بينما كان لديهم إنفاق انتقالي كبير، عليك أن تأخذ نظرة طويلة الأمد على إنفاقهم. إنه لا يزال أقل بكثير من ناديي مانشستر وتشيلسي على وجه الخصوص”، يقول ماجواير.
ويشير الخبير المالي إلى أن نادي تشيلسي سجل خسارة قبل الضرائب قدرها 355 مليون جنيه إسترليني للموسم 2024-2025، بينما يقترب دين مانشستر يونايتد من 1.3 مليار جنيه إسترليني. ويؤكد أن ليفربول لن يواجه مشاكل في الالتزام بقواعد الإنفاق المالي بسبب تحليله المالي الدقيق.
يبقى التحدي الأكبر خارج الجانب المالي المباشر: جاذبية النادي. قد يؤثر الغياب عن دوري الأبطال على قدرة ليفربول في جذب النجوم الكبار إلى أنفيلد، وهي معادلة يعيها فان دايك وفريقه جيداً. المعركة الآن على الملعب ستحدد مصير النادي الرياضي والمالي للموسم المقبل.