فرصة قاتلة تضيع في اللحظات الأخيرة
سقطت الكرة عند قدمي جارود بوين في الوقت المحتسب بدل الضائع، وهي اللحظة التي طالما انتظرها جمهور ويست هام لإنقاذ مباراة بدت فيها الفرص سانحة للفوز. تسديدة القائد، الذي اعتاد صنع المعجزات في الأوقات الحاسمة، ارتفعت فوق العارضة، لتحرم فريقه من ثلاث نقاط ثمينة في معركته للبقاء ضمن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز. كان من الممكن أن يضع هذا الهدف الفريق في موقف أفضل ويزيد الضغط على منافسيه المباشرين، نوتنغهام فورست وتوتنهام، لكن القدر قرر غير ذلك.
كنت أدعو الله. كنت أفكر في الثلاث نقاط، وأيام سعيدة! هذا هو الحزن الذي نشعر به لأن الفوز كان قريبًا جدًا. صنعنا فرصًا كثيرة جدًا. لم يكن مقدرًا لنا.
هكذا علق المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو على الفرصة الضائعة، في تصريحات تعكس حجم الإحباط داخل معسكر الفريق، رغم الأداء الإيجابي بشكل عام.
تحول تكتيكي ملحوظ تحت قيادة نونو
رغم التعادل السلبي، أظهر ويست هام وجهاً مختلفاً تحت قيادة مدربه الجديد. لم يعد الفريق ذلك الكيان الهش الذي ينفرط عقده بسهولة، بل بدا منظماً وواثقاً من نفسه، خاصة في الخط الدفاعي الذي طالما كان مصدر قلق للجماهير.
بدأ الفريق المباراة بقوة هائلة، حيث حصل على ركلة ركنية خلال 13 ثانية فقط، وتم إنقاذ رأسية أكسل ديساسي على خط المرمى. وواصل الضغط طوال الشوط الأول، مسجلاً 20 محاولة تسديد، وهو أعلى رقم له في مباراة واحدة منذ ديسمبر 2024.
- تحسن ملحوظ في التنظيم الدفاعي وإغلاق المساحات.
- القدرة على خلق فرص هجومية متعددة (20 تسديدة).
- الاعتماد على مواهب الهجوم مثل تاتي كاستيلانوس.
كل شيء يبدأ من الدفاع. يجب أن تضع جسدك على الخط. يجب أن تحافظ على شباك نظيفة. يمكننا دائمًا خلق الفرص لأن لدينا موهبة في خط الهجوم. نحن نؤمن.
أكد نونو على هذه الفلسفة، مشيراً إلى أن أساس أي نجاح يبدأ من القوة الدفاعية، وهو ما بدأ الفريق في تطبيقه على أرض الملعب، حتى تحت ضغط بورنموث في الدقائق الأخيرة.
نجوم الشاب ريان يهدد وسمرفيل تحت المجهر
من جانب الضيوف، كان النجم البرازيلي الشاب ريان هو مصدر الخطر الرئيسي. سعى اللاعب البالغ 19 عاماً لتحقيق رقم قياسي، بأن يصبح أول مراهق يسجل أو يصنع هدفاً في أول أربع مباريات له في الدوري الإنجليزي. وكاد أن يحقق ذلك، حيث هرب في هجمة مرتدة وتخلص من لاعبين قبل أن ترتطم تسديدته القوية بقائمتي المرمى. لاحقاً، حرمه تدخل متأخر رائع من الحاج مالك ديوف من فرصة أخرى داخل المنطقة.
كما كانت أنظار المراقبين متجهة نحو جناح ويست هام، كريسينسيو سمرفيل، الذي حضر مساعد مدرب المنتخب الهولندي، رود فان نيستلروي، لمراقبته عن كثب بسبب أدائه المميز الذي شهد تسجيله 6 أهداف في 7 مباريات سابقة، مما يجعله مرشحاً للانضمام لقائمة المنتخب الهولندي القادمة.
أما مدرب بورنموث، أندوني إيراولا، فقد قاد فريقه من المدرجات بسبب إيقافه، وبدا محبطاً أحياناً وهو يرسل التعليمات إلى طاقمه الفني عبر الهاتف. ومع ذلك، عبر عن رضاه عن النقطة التي حصل عليها فريقه.
أقدر هذه النقطة. هذا ليس مكاناً سهلاً للحضور إليه. هم بحاجة إلى النتائج ويمكنك الشعور بذلك منذ البداية.
يترك هذا التعادل كلا الفريقين مع مشاعر مختلطة. ويست هام يظهر علامات تحسن ولكن تنقصه الدقة القاتلة، بينما يخرج بورنموث بنقطة ثمينة من معقل صعب، مديناً بذلك لحارس مرماه ودفاعه الصلب، وأيضاً لبعض الحظ الذي حال دون تحول هيمنة المضيف إلى أهداف.