يستعد النجم الصاعد ماتيوس ماني لمواجهة ليفربول في كأس الاتحاد الإنجليزي بعد أيام فقط من تسجيله هدف الفوز الدرامي لفريقه وولفرهامبتون.
اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً أصبح نقطة الضوء الوحيدة في موسم وولفرهامبتون الكئيب. انتقل ماني إلى إنجلترا من البرتغال وهو في الثامنة من عمره دون أن يعرف كلمة إنجليزية واحدة. بدأ تطوير مهاراته في ضاحية موستون شمال شرق مانشستر.
كانوا يضايقونني ويبعدونني عن الكرة. أشعر أن هذا ساعدني كثيراً، خاصة في اللعب على الأسطح الإسمنتية. لم أعتد على الملاعب الجيدة، وربما هذا سبب وجود الكثير من الندوب على جسدي.
تألق ماني هذا الموسم بعد أن بدأ كل مباريات الدوري الإنجليزي منذ ظهوره الأول الكامل أمام ليفربول في ديسمبر. سجل أهدافاً أمام وست هام وإيفرتون. قبل عامين فقط، كان يجلس على دكة بدلاء نادي روتشديل في الدوري الوطني.
قالوا إنني كنت وقحاً بعض الشيء كطفل، لكنني كنت طفلاً صغيراً. كل طفل يمكن أن يكون وقحاً، وسأقول إنني كنت أشكل عبئاً على والديّ. معظم الوقت أشعر أنني كبرت ونضجت.
انضم ماني لأكاديمية روتشديل عام 2023 بعمر 15 عاماً. توني إليس، مدير الأكاديمية آنذاك والمسؤول الحالي عن التعاقدات الشمالية في وولفرهامبتون، طلب توقيعه بعد أول حصة تدريبية له.
أضاء المكان بموهبته. إنه لاعب تقني، وصفاته كانت مذهلة لصبي في مثل هذا العمر. طريقة استقباله للكرة، وقيادته لها، واتخاذه للقرارات. مجرد لاعب كرة قدم تقني جيد. كان سعيداً في البيئة، دائماً معه كرة، ويتواصل باستمرار مع اللاعبين والطاقم. بعد انتهاء الحصة التدريبية، كان أول من يذهب لجمع الأقمعة أو الكرات. كسب ثقة الطاقم واللاعبين بسرعة كبيرة جداً.
كان ماني معجباً بثنائي مانشستر سيتي سيرجيو أغويرو ودافيد سيلفا، وحاول تقليد نيمار بعد مشاهدة مقاطع على يوتيوب. تدرب في أكاديمية سيتي سيلكت ولعب لمانشستر كوبراز وموستون بروك. الآن، وبعد أن أصبح اسماً معروفاً، ما زال يزور منزله أيام الأحد لحضور الكنيسة عندما تسمح المباريات. رحلته من دكة روتشديل إلى مواجهة ليفربول في الكأس تثبت أن النجوم يمكن أن تولد من أصعب الأماكن.