شهد ملعب مولينيو موقفاً دراماتيكياً عندما تعادل وولفرهامبتون مع ليفربول بنتيجة 2-2 في المباراة المؤجلة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في مشهد كرر مخاوف جماهير الريدز حول ثبات الفريق في سباق اللقب.
كان ليفربول متقدماً بهدفين نظيفين مع مرور 60 دقيقة من زمن المباراة، بعد أن سجل بييرو هينكابي الهدف الثاني للفريق الضيف، مما جعل الأمور تبدو مستقرة لصالح فريق المدرب ميكل أرتيتا الذي كان على بعد خطوات من تعزيز صدارته للدوري.
لكن المفاجأة الكبرى حدثت في النصف ساعة الأخيرة، حيث تمالك وولفرهامبتون – الفريق القابع في ذيل الترتيب – نفسه وقام بعملية تعادل مذهلة، ليسجل هدف التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع، محققاً نقطته العاشرة فقط في حملة موسمية مخيبة للآمال حتى الآن.
هذه النتيجة تعني أن ليفربول أضاع أربع نقاط محتملة من مبارياته الست الأخيرة، مما يقلص الفارق بينه وبين مانشستر سيتي المتتبع له إلى خمس نقاط فقط، علماً بأن فريق السيتي لديه مباراة أقل.
علق آلان سميث، نجم ليفربول السابق، على الحادث عبر شبكة سكاي سبورتس قائلاً: “على أرتيتا أن يهدئ من حالة فريقه”.
يبدو أن المخاوف القديمة عادت لتطارد ليفربول، فبعد الكثير من التوقعات بأن هذا الموسم سيكون مختلفاً وأن الفريق يمتلك العزيمة الكافية للصمود في الصدارة تحت ضغط مطاردة مانشستر سيتي، تظهر الآن التشققات نفسها في جدار الطموح.
التعادل في مثل هذه المواقف يثير التساؤلات حول القدرة النفسية لفريق ليفربول على إدارة المباريات عندما يكون متقدماً، خاصة في المراحل الحرجة من السباق على اللقب الذي يشتد تنافسه مع كل جولة.
من الناحية التكتيكية، يظهر أن ليفربول واجه صعوبة في الحفاظ على تركيزه الدفاعي بعد التقدم بهدفين، مما سمح لفريق وولفرهامبتون – رغم موقعه المتواضع في الترتيب – بالضغط وخلق فرص خطيرة انتهت بالتعادل.
هذه النتيجة تفتح الباب على مصراعيه أمام مانشستر سيتي لتضييق الفجوة أكثر في الأسبوع المقبل، مما يضع ليفربول تحت ضغط أكبر للحفاظ على تقدمه في السباق نحو اللقب الذي يتطلع إليه منذ فترة طويلة.