ضغط إبراهيموفيتش: مدرسة قاسية صنعت بطلًا
كشف النجم البرتغالي رافاييل لياو، مهاجم نادي ميلان، عن الجانب الأكثر صرامة في شخصية الأسطورة السويدية زلطان إبراهيموفيتش، الذي كان زميلًا له ثم أصبح مستشارًا للنادي. ووصف لياو الضغط الذي يمارسه إبراهيموفيتش بأنه “نوع جيد” من الضغوط، رغم اعترافه بأنه كان أحيانًا مفرطًا في الطلب.
في إحدى حصص التدريب، جاء شباب من فريق الناشئين. كانت هناك مباراة قبل نهاية التدريب. بعضهم كان في فريق زلاتان، وخسروا المباراة. كان هو… في كوكب آخر. ذهب مباشرة إلى المدرب وقال: ‘هذه هي المرة الأخيرة التي يأتون فيها للتدريب.’ ولم يعودوا.
وأوضح لياو فلسفته في تلقي التوجيهات من القادة الصارمين مثل إبراهيموفيتش، قائلًا في تصريحات نقلتها شبكة سي بي إس سبورتس:
إنه ضغط جيد، بالنسبة لي كان ضغطًا جيدًا. مع هؤلاء الرجال، عليك أن تتعلم. عندما يتحدثون إليك، فهذا لأنهم يهتمون لأمرك، ربما حتى يكون لديك شيء لمساعدته ومساعدة الفريق. في رأيي، كان ضغطًا جيدًا، حتى لو كان متطلبًا، وربما أكثر من اللازم.
ورغم هذه الصرامة، أكد لياو على عمق العلاقة الإنسانية التي تجمعه بالأسطورة السويدية، والتي تتجاوز حدود الملعب.
لدينا علاقة جيدة. عندما يأتي، يسأل عن عائلتي، وعلاقتنا جيدة. أعتقد أننا قضينا ثلاث سنوات معًا، لذا فهو شخص ساعدني كثيرًا. إنه شخص أريد أن أبقيه في حياتي، خارج الملعب أيضًا. أعلم أنني إذا احتجت إلى شيء، يمكنني الاتصال به، وهو سيساعدني بالتأكيد.
من الجناح إلى رأس الحربة: رحلة تطور مهنية
توج لياو وإبراهيموفيتش بلقب الدوري الإيطالي مع ميلان في موسم 2021-2022، وهو الموسم نفسه الذي نال فيه اللاعب البرتغالي جائزة أفضل لاعب في الدوري. وصف لياو تلك اللحظة بالمفاجئة.
لم أتوقع ذلك. حصلنا على الكأس بعد المباراة، وبدأنا في التقاط الصور. قال أحد أفراد الطاقم: ‘رافا، ربما كنت أفضل لاعب في الدوري؛ إنهم يتحدثون عنك.’ بعد عشر دقائق، أكدوا لي فوزي بالجائزة. الفوز بالدوري الإيطالي وأن تكون أفضل لاعب في الدوري في نفس العام، لم أتوقعه أبدًا.
وحول أداء فريقه الحالي، أشار لياو إلى أهمية العمل الجماعي، وكشف عن تحول كبير في مركزه داخل الملعب تحت قيادة المدير الفني الجديد ماسيميليانو أليغري هذا الموسم، حيث أصبح يلعب في مركز رأس الحربة بدلاً من الجناح.
بالتأكيد، كان أحد أفضل المواسم على المستوى الفردي، لكن الأمر يتعلق بالفريق والعمل الجماعي. إذا أدى الفريق بشكل جيد، فستؤدي بشكل جيد أيضًا. أعتقد أننا نقوم بعمل جيد جدًا هذا الموسم أيضًا. ألعب في مركز جديد وأسجل الأهداف. كنت مستعدًا. قبل بداية الموسم، كنت مستعدًا لكل شيء. عندما قال المدرب إنه يمكنني اللعب في هذا المركز، كنت مستعدًا لأكون هناك وأساعد الفريق.
وأضاف محللاً الفارق بين المركزين:
عندما تلعب كمهاجم صريح، تكون لديك فرص أكثر لتسجيل الأهداف. كرة القدم الآن أصبحت تعتمد على الأرقام؛ إذا أردت أن تكون مع أفضل اللاعبين، فالأمر متعلق بالأرقام. اعتدت اللعب على الجناح، مع مواجهات فردية أكثر، وصناعة تمريرات حاسمة أكثر من تسجيل الأهداف، لذا إذا سجلت أهدافًا أكثر وصنعت بعض التمريرات الحاسمة، فستكون قريبًا من القمة ومن أفضل اللاعبين. لا أمانع اللعب كمهاجم صريح لأنني إذا سجلت، يمكنني أن أكون هناك.
الاستعداد للدربي والتركيز القصوى
في جزء آخر من المقابلة، كشف لياو عن طقوسه الاستثنائية قبل مواجهة غريمه التقليدي إنتر ميلان في ديربي مدينة ميلانو، حيث يعزل نفسه تمامًا عن المشتتات الخارجية لضبط تركيزه.
- يتجنب النجم البرتغالي الخروج من منزله طوال الأسبوع الذي يسبق مواجهة الإنتر.
- يرى في هذه العزلة وسيلة ضرورية للتحضير النفسي والبدني للمواجهة المصيرية.
- كما كشف أنه رفض عرضًا للانضمام إلى الإنتر في السابق، قبل أن تقنعه مكالمة من أسطورة النادي باولو مالديني بالانضمام إلى صفوف الميلان.
وردًا على الانتقادات الموجهة إليه أحيانًا بسبب ابتسامته الدائمة ولغة جسده التي قد تبدو غير جادة للبعض خلال المباريات، أوضح لياو أن هذه هي شخصيته الطبيعية التي لا ينوي تغييرها.
وأخيرًا، تطرق لياو إلى رحلته الشخصية مع النادي، معترفًا بأن البدايات لم تكن سهلة، لكنه اليوم يشعر بأنه أصبح قدوة داخل الفريق ومحبوبًا من الجماهير، مما يمنحه دافعًا إضافيًا لمواصلة التطور وقيادة ميلان نحو المزيد من الإنجازات في الموسم الحالي وما بعده.