أربيلوا يكشف سر تقدم ريال مدريد ويمتدح تأثير ترينت بعد العودة من الإصابة

صيغة الفوز تتكرر تحت قيادة أربيلوا

أوضح المدير الفني لريال مدريد، ألفارو أربيلوا، أسباب التحسن الكبير الذي تشهده الفريق الملكي في الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن هذا التقدم هو نتاج جهد جماعي يشمل كل أفراد الفريق وليس التشكيلة الأساسية فقط. جاءت تصريحات أربيلوا قبل مواجهة أوساسونا في الجولة المقبلة من الدوري الإسباني، حيث يمكن للفريق توسيع الفارق مع برشلونة المتصدر إلى خمس نقاط في حال الفوز.

يأتي هذا التحسن في توقيت حاسم، حيث يواصل ريال مدريد مسيرته القوية في دوري أبطال أوروبا وهو على أعتاب التأهل لدور الـ16. حقق الفريق خمس انتصارات متتالية في الدوري المحلي منذ تولي أربيلوا المسؤولية، مما يعكس استقراراً تكتيكياً وأداءً جماعياً متنامياً.

“نحن نريد رؤية هذا النمو، جماعياً وفردياً. عندما تصل، عليك أن تتعرف على اللاعبين وترى ما ينجح. سنواصل العمل لضمان أن الأداء يأتي من الجميع. الأمر يتعلق بالجميع، وليس أحد عشر لاعباً فقط. كل الأشياء الجيدة التي نراها هي نتيجة عمل 25 لاعباً.”

يشير هذا المنطق إلى فلسفة أربيلوا التي تعتمد على تعميق مفهوم الفريق الواحد واستغلال عمق القائمة بشكل كامل، خاصة مع كثافة المباريات وتنوع البطولات.

ترينت ألكساندر-أرنولد: السلاح الجديد في الجناح الأيمن

وجه أربيلوا إشادة خاصة للاعب خط الوسط الإنجليزي ترينت ألكساندر-أرنولد، الذي بدأ في فرض نفسه كخيار أساسي في الجهة اليمنى لتشكيلة الفريق بعد عودته من الإصابة وإشراكه في مباراتين متتاليتين كأساسي.

“من الواضح، دقته وطريقة تمريراته؛ فهو لا يحتاج إلى مساحة كبيرة أو وقت طويل. إنه يمنح المهاجمين دائماً الأفضلية، يجعل مبابي وفيني يركضان. إنه في حالة بدنية رائعة بعد هذه الاستراحة؛ ليس من السهل العودة إلى هذا المستوى. إنه يناسب ما نريده. أنا سعيد جداً من أجله.”

تسلط هذه الإشادة الضوء على البعد التكتيكي الذي يضيفه ألكساندر-أرنولد، حيث أن قدرته على التمريرات الطويلة والدقيقة من العمق تخلق فرصاً سريعة للمهاجمين وتزيد من خيارات الهجوم. هذا التكيف السريع في دور جديد بعد انتقاله من ليفربول يظهر مرونة اللاعب وقدرة الجهاز الفني على دمجه بفعالية.

  • ريال مدريد فاز في خمس مباريات متتالية في الدوري تحت قيادة أربيلوا.
  • الفريق يمكنه زيادة الفارق على برشلونة إلى خمس نقاط.
  • ترينت ألكساندر-أرنولد بدأ مباراتين متتاليتين كأساسي بعد العودة من الإصابة.

تحديات التمركز في الدفاع وغياب بيلينغهام

فيما يتعلق بالتشكيلة، فضل أربيلوا التحفظ بشمن هوية لاعبي قلب الدفاع الذين سيبدأون أمام أوساسونا، رغم توفر جميع الخيارات تقريباً. وأعرب عن أمله في عودة المدافع البرازيلي إيدر ميليتاو قريباً من الإصابة.

“لدينا خمسة من لاعبي قلب الدفاع الرائعين، نأمل أن يعود ميليتاو قريباً. أنا سعيد لأنني تقريباً أملكهم جميعاً متاحين، سنرى كيف سيتدربون اليوم. وسنقرر.”

أما فيما يخص النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، المصاب في عضلة الفخذ، فقد عبر أربيلوا عن حزنه للغياب لكنه أبدى ثقته في قدرة الفريق على التعويض.

“إذا كان بإمكاني أن أقدم ذراعي للتأكد من أن جود بصحة جيدة غداً، لفعلت. إنه قائد، أحد الأفضل في العالم. ما يسعدني هو كيف ينافس الفريق بدون لاعب مثل بيلينغهام. هذا يقول الكثير عن القوة الجماعية للفريق. إذا كان بإمكاني أن أعطيه جرعة سحرية ليعود إلى الصحة، لفعلت. ليس لدي أي شك فيه، بل على العكس تماماً.”

يُتوقع غياب بيلينغهام لعدة أسابيع أخرى، مما يضع عبئاً إضافياً على بقية لاعبي خط الوسط مثل فيدريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني وأدواردو كامافينجا، الذين أثبتوا توازناً لافتاً في غيابه خلال مباراة بنفيكا الأخيرة في دوري الأبطال.

يبدو أن ريال مدريد يدخل مرحلة جديدة من الثبات تحت قيادة أربيلوا، حيث ينجح في تحقيق التوازن بين الاعتماد على النجوم الصاعدة مثل ألكساندر-أرنولد، والتعامل مع غياب نجم أساسي مثل بيلينغهام، وتعزيز الروح الجماعية التي تظهر في سلسلة الانتصارات المحلية. النجاح في المباريات المقبلة، خاصة في ظل المنافسة الشديدة مع برشلونة على لقب الدوري والتقدم في دوري الأبطال، سيكون المحك الحقيقي لهذا التحسن.

طارق الحسيني

كبير محرري قسم الكرة الأوروبية والتحليل التكتيكي التخصص: تحليل خطط اللعب، القراءات التكتيكية المعمقة، وتغطية منافسات الاتحاد الأوروبي (UEFA). الخبرة: صحفي رياضي بخبرة تتجاوز 8 سنوات، يحمل اعتمادات في التحليل الرياضي، ويتميز بقدرته على تفكيك الأنظمة التكتيكية لمدربي الدوريات الخمس الكبرى ووضعها في قوالب تحليلية مبسطة للقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *