إيزي يلعب اللعبة الطويلة.. هل يمنحه شكله في نهاية الموسم دفعة للفوز باللقب؟

صبر لاعب الوسط وسط أزمة ثقة في أرسنال

يواجه إيبيريتشي إيزي، لاعب خط وسط أرسنال، مرحلة حرجة في مسيرته مع الفريق الذي عاد إليه بقيمة انتقال بلغت 67.5 مليون جنيه إسترليني من كريستال بالاس. بعد بداية واعدة توجت بتسجيله هاتريك في مرمى توتنهام هوتسبير نهاية نوفمبر، جف رصيد اللاعب الإنجليزي من الأهداف تماماً، حيث لم يسجل في 18 مباراة متتالية في جميع المسابقات.

“الأمر لا يتعلق باللحظة الحالية. إنها لعبة طويلة”، قال إيزي في حديث له قبل ديربي شمال لندن، مؤكداً فلسفته القائمة على الصبر.

يبدو أن مدرب أرسنال، ميكيل أرتيتا، قد فقد جزءاً من ثقته في اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً، حيث قلص من مشاركاته في الدوري الإنجليزي الممتاز وفضّل عليه زملاءه في مراكز خط الهجوم. تم استبدال إيزي في الشوط الأول من مباراة برينتفورد الأسبوع الماضي، وهي أول بداية له في الدوري منذ شهرين، كما فضّل أرتيتا الاعتماد على بوكايو ساكا في مركز رقم 10 أمام وولفرهامبتون.

تحديات التكيف والمنافسة على مركز أساسي

تواجه رحلة إيزي للعودة إلى التشكيلة الأساسية تحديات إضافية مع عودة زميليه كاي هافيرتز ومارتن أوديغارد من الإصابة، مما يزيد من حدة المنافسة في خط وسط الفريق. المشكلة تبدو أعمق من مجرد منافسة على مركز، حيث يبدو أن أرتيتا لم يجد بعد الوضعية المثالية لإيزي داخل منظومته التكتيكية الدقيقة.

“في الأسابيع القليلة الماضية، حصل على مزيد من الثبات في مركز واحد وهو يحاول فهم تلك العلاقات حيث يكون أكثر راحة وقادراً على التأثير في المباراة بشكل أكبر فيما يتعلق بالخصم”، أوضح أرتيتا.

لم يعد إيزي يلعب على الجانب الأيسر من هجوم أرسنال، وهو المركز الذي برع فيه مع كريستال بالاس ومنتخب إنجلترا، منذ الهزيمة في اللحظات الأخيرة أمام أستون فيلا في ديسمبر. يُعتقد أن تحمله المسؤولية في هدف التعادل الذي سجله ماتي كاش في تلك المباراة، عندما فشل في مراقبة تحركات الظهير، لم يساعده في كسب ثقة مدربه الذي يفضل عادة ليوناردو تروسار أو غابرييل مارتينيلي في ذلك المركز.

  • انخفض متوسط محاولات المراوغة لإيزي من 4.6 لكل مباراة الموسم الماضي إلى 2.8 فقط هذا الموسم.
  • انخفضت فرص التهديف التي يصنعها من 54 و58 في موسميه الأخيرين مع بالاس إلى 9 فرص فقط هذا الموسم.
  • من أصل 38 هدفاً سجلهم إيزي في الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل 18 هدفاً منها في الفترة الحاسمة من نهاية الموسم.

إحصائيات متدهورة وأمل في النهضة

تُظهر الإحصائيات تراجعاً ملحوظاً في إنتاجية إيزي مع أرسنال مقارنة بأدائه السابق. بينما كان محوراً إبداعياً أساسياً في كريستال بالاس، يبدو أن دوره الحالي أكثر محدودية. يشعر بعض مشجعي أرسنال بأن أرتيتا يكبح طاقات إيزي الإبداعية، في مشهد يذكرهم بما حدث مع جاك غريليش عند انتقاله إلى مانشستر سيتي.

رغم ذلك، يحمل إيزي في سجله مؤشراً إيجابياً قد يمنح الأمل لفريقه في السباق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. تاريخه في تسجيل الأهداف في الفترة الحاسمة من الموسم يمكن أن يكون سلاحاً ثميناً لأرسنال في الأسابيع المقبلة. مع اقتراب نهاية الموسم وسباق التتويج باللقب، قد يحتاج أرتيتا إلى كل الأسلحة المتاحة، وقد يكون الوقت المناسب لإيزي لإثبات أن لعبة الصبر الطويلة التي يؤمن بها ستؤتي ثمارها في اللحظات الأكثر أهمية.

يتزامن هذا التحدي الشخصي للاعب مع سعيه أيضاً لضمان مقعد له في تشكيلة منتخب إنجلترا التي سيعلن عنها المدرب توماس توخيل استعداداً لكأس العالم. يحتاج إيزي إلى عودة سريعة لمستواه التهديفي والإبداعي لإقناع الجميع، بدءاً من مدربه في النادي وصولاً إلى مدرب المنتخب، بأنه لا يزال اللاعب المؤثر الذي دفع أرسنال مبلغاً ضخماً للحصول على خدماته.

رنا الصالح

رنا الصالح صحفية رياضية ومتخصصة في تحليل كرة القدم الأوروبية، مع خبرة أكثر من 7 سنوات في تغطية المباريات الكبرى وكتابة تحليلات تكتيكية مفصلة للأندية واللاعبين. تعمل أيضًا على التحليل المالي والاقتصادي لصفقات الانتقالات والقيم السوقية للأندية، مما يتيح رؤية شاملة تجمع بين الأداء الفني والجوانب الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *