نجم البرازيل يرفع راية الاستسلام أمام الإصابات المتكررة
أعلن النجم البرازيلي الدولي نييمار، عن تفكيره الجدي في اعتزال كرة القدم بشكل نهائي مع نهاية العام الجاري 2026. جاء ذلك خلال مقابلة خاصة مع القناة البرازيلية “كازي”، حيث كشف اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً عن حالة من التردد وعدم اليقين تجاه مستقبله الكروي، في ظل معاناته المستمرة مع الإصابات التي أثرت بشكل كبير على مسيرته في المواسم الأخيرة.
“لا أعرف ما الذي سيحدث من الآن فصاعداً، لا أعرف شيئاً عن العام المقبل”، قال نييمار. وأضاف: “قد يكون الحال أنه مع حلول شهر ديسمبر، سأرغب في الاعتزال. أنا أعيش الآن عاماً تلو الآخر”.
يأتي هذا الإعلان المفاجئ في وقت حرج للاعب، الذي عاد إلى ناديه الأم سانتوس في يناير 2025 قادماً من نادي الهلال السعودي، ومدد عقده حتى نهاية 2026. لكن عودته إلى الملاعب البرازيلية لم تكن كما خطط، حيث عانى من إصابة في الركبة تطلبت عملية جراحية في ديسمبر الماضي، مما جعله يغيب عن بداية الموسم البرازيلي، ليعود إلى الملاعب الأسبوع الماضي فقط.
حلم كأس العالم الأخير.. وتحدي أنشيلوتي
رغم حديث الاعتزال، إلا أن نييمار لا يزال يحمل حلماً كبيراً يتمثل في تمثيل منتخب بلاده في كأس العالم 2026، الذي سيقام هذا الصيف. لكن الطريق إلى التشكيلة النهائية للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي يبدو صعباً للغاية، حيث اعترف النجم البرازيلي بأنه يواجه “تحدياً هائلاً” لإقناع المدرب بضمه.
آخر مباراة دولية لنييمار مع السيلساو كانت في أكتوبر 2023، مما يزيد من صعوبة مهمته في العودة إلى المنتخب في وقت قصير. ومع ذلك، يبدو اللاعب مدركاً لأهمية العام الحالي، حيث صرح قائلاً:
“هذا عام مهم جداً، ليس فقط لسانتوس، ولكن أيضاً للمنتخب البرازيلي، لأنه عام كأس العالم، وهو مهم لي أيضاً”.
يذكر أن نييمار يحمل الرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ المنتخب البرازيلي برصيد 79 هدفاً، متقدماً بفارق هدفين فقط على الأسطورة بيليه. لكن إنجازاته الشخصية تتعارض مع واقع إصاباته المتلاحقة، والتي بدأت تؤثر على قراراته المستقبلية.
إرث معقد.. بين الأرقام القياسية والإصابات
تمر مسيرة نييمار بمنعطف تاريخي حاسم، حيث يجمع بين إنجازات فردية مبهرة وتحديات جسدية كبيرة:
- 79 هدفاً مع المنتخب البرازيلي، ليتصدر قائمة الهدافين التاريخيين.
- 200 مليون جنيه إسترليني قيمة انتقاله من برشلونة إلى باريس سان جيرمان في 2017، وهي أعلى قيمة انتقال في تاريخ كرة القدم حتى الآن.
- عودة عاطفية إلى ناديه الأم سانتوس في 2025 بعد تجربة في الدوري السعودي.
- معاناة مستمرة مع الإصابات، آخرها عملية جراحية في الركبة أواخر 2025.
- غياب عن المنتخب منذ أكتوبر 2023، مما يهدد مشاركته في كأس العالم.
يضع هذا الإعلان جماهير كرة القدم العالمية، وخاصة البرازيلية، أمام سيناريو محتمل لنهاية مسيرة أحد أكثر اللاعبين موهبة في جيله. فهل سيتمكن نييمار من قيادة سانتوس وإثبات نفسه لأنشيلوتي في الأشهر القليلة المقبلة؟ أم أن الاعتزال سيكون الخيار الأقرب لنجم أنهكته الإصابات؟ الإجابة ستكشف عنها الأشهر القادمة، التي ستحدد مصير أحد أبرز نجوم كرة القدم في العقد الماضي.