أرتيتا يرفض وصف فريقه بـ”الهاربين” ويحمل المسؤولية بعد تعثر أرسنال

تعثر مكلف يثير شكوكاً حول قدرة أرسنال على التتويج

عادت شكوك الماضي لتطارد نادي أرسنال مجدداً، بعدما أضاع فريق المدرب ميكيل أرتيتا تقدمه بهدفين نظيفين ليتعادل مع وولفرهامبتون واندررز، المتذيل لترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة الأربعاء الماضي على ملعب مولينيو. هذه النتيجة المثيرة للاستياء جاءت في توقيت حساس، حيث يخشى جماهير “المدفعجية” من تكرار سيناريو الهزائم النفسية في السباق نحو اللقب، خاصة بعدما احتل الفريق المركز الثاني في الموسم الثلاثة الأخيرة.

يضع هذا التعادل أرسنال تحت مجهر النقاد والجماهير، مع اقتراب مواجهة مصيرية ضد غريمه التقليدي توتنهام هوتسبير يوم الأحد في ديربي شمال لندن. وقد يتقلص فارق النقاط بين أرسنال والمطارد مانشستر سيتي إلى نقطتين فقط في حال فوز الأخير على نيوكاسل مساء السبت، مما يزيد الضغط النفسي على أرتيتا ورجاله.

“هذه الكلمة ليست جزءاً من مفرداتي اللغوية، ولا أرى الأمور بهذه الطريقة، لأنني لا أعتقد أن أي شخص ينوي فعل ذلك عمداً. لن أستخدم تلك الكلمة، ولكن هذه وجهة نظري الشخصية. هذا رأي فردي، منظور شخصي. يجب أن تحترم ذلك. هذا ما قلته في المؤتمر الصحفي. عندما تخسر نقطتين أمام وولفرهامبتون بالطريقة التي سارت بها المباراة، عليك أن تتحمل النقد.”

أرتيتا: الحب والدعم لا ينفصلان عن المطالب العالية

رفض أرتيتا بشكل قاطع التوصيفات التي أطلقها بعض المحللين على فريقه بـ”الهاربين” تحت الضغط، مؤكداً أن التركيز الآن منصب بالكامل على استعادة الروح القتالية والكتابة المصير الجديد بدءاً من ديربي الأحد. وأعلن المدرب الإسباني عن بشرة سارة مع عودة القائد مارتن أوديغارد والمهاجم كاي هافيرتز من الإصابة، وتوفر النجم الشاب بوكايو ساكا الذي خرج احترازياً في المباراة السابقة.

كشف أرتيتا عن فلسفته في التعامل مع اللاعبين بعد النتائج المخيبة، مؤكداً أن نهجه يعتمد على الموازنة بين الدعم غير المشروط والمطالب المرتفعة، واصفاً علاقته بهم بالأبوة.

“ليس هذا خياراً يتعين عليّ اتخاذه. أنا أحبهم وهذا كل شيء، مثل أطفالي، بغض النظر عن الظروف. الأمر ليس فيما أحاول منحهم إياه، بل فيما يحتاجونه. هم يحتاجون إلى الحقيقة. هناك مخطط مهم جداً: مستوى الدعم والمطالب التي تفرضها عليهم. إذا أردت أن تكون المطالب مرتفعة للغاية، فيجب أن يكون الدعم مرتفعاً بنفس القدر. وإلا فلن ينجح الأمر. صدقوني، المطالب عالية جداً. وهم يعرفون ذلك. لقد عرفوه منذ وقت طويل. لن تكون هذه مشكلة. عندما لم نكن عند مستوى معاييرنا، أتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك. لا أعتقد أنني وجهت الاتهام إلى لاعب واحد أو الفريق من قبل. إذا كان هناك أي شخص مسؤول، فهذا أنا.”

يبدو أن أرتيتا يدرك حجم الثقل النفسي الذي يحمله فريقه بعد سنوات من الإحباط، ويحاول كسر هذه الحلقة من خلال تحميله المسؤولية الكاملة وحماية لاعبيه من سهام النقد المباشر، مع التركيز على الجانب التكتيكي والنفسي للاستعداد للمواجهات الحاسمة.

تغييرات إدارية وديربي مصيري على الأبواب

في تطور منفصل، شهد النادي تغييراً إدارياً مفاجئاً بمغادرة المدير الفني جيمس إليس منصبه بعد سبعة أشهر فقط من تعيينه، كجزء من خطط إعادة الهيكلة خلف الكواليس في ملعب الإمارات. يأتي هذا القرار في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الاستقرار على جميع المستويات.

جميع الأنظار تتجه الآن إلى ملعب توتنهام هوتسبير، حيث سيواجه أرسنال اختباراً حقيقياً لإرادته وقدرته على نسيان عثرته الأخيرة. يحتاج أرتيتا ورجاله إلى تحقيق ثلاثة نقاط حاسمة لإرسال رسالة قوية إلى المنافس مانشستر سيتي وإلى أنفسهم قبل كل شيء.

  • تعادل أرسنال مع وولفرهامبتون (المركز الأخير) بعد تقدمه بهدفين.
  • الفريق احتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز لثلاث مواسم متتالية.
  • مواجهة مصيرية في ديربي شمال لندن ضد توتنهام هوتسبير يوم الأحد.
  • عودة القائد أوديغارد وهافيرتز من الإصابة، وتوفر ساكا.
  • المدرب أرتيتا يتحمل المسؤولية الكاملة ويرفض اتهامات “الهروب” تحت الضغط.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل يستطيع أرسنال أخيراً تجاوز عقبة الضغط النفسي وكتابة فصل جديد من تاريخه، أم أن شبح المركز الثاني سيواصل ملاحقة “المدفعجية” في سباق هذا الموسم الحاسم؟ الإجابة تبدأ من ديربي الأحد.

طارق الحسيني

كبير محرري قسم الكرة الأوروبية والتحليل التكتيكي التخصص: تحليل خطط اللعب، القراءات التكتيكية المعمقة، وتغطية منافسات الاتحاد الأوروبي (UEFA). الخبرة: صحفي رياضي بخبرة تتجاوز 8 سنوات، يحمل اعتمادات في التحليل الرياضي، ويتميز بقدرته على تفكيك الأنظمة التكتيكية لمدربي الدوريات الخمس الكبرى ووضعها في قوالب تحليلية مبسطة للقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *